جاء في الرسالة التي بعثها اعضاء الكونجرس لبوش «ونحن نعمل على تطهير افغانستان من المحتم ان نخطط للقضاء على التهديد الذي يشكله العراق». «بحلول شهر ديسمبر المقبل مرت ثلاث سنوات على اخر زيارة قام بها مفتشو الامم المتحدة للعراق. وما من شك انه منذ ذلك الوقت جدد صدام حسين برامجه للتسلح». ومن بين الذين وقعوا الرسالة ترينت لوت زعيم الاقلية في مجلس الشيوخ وهنري هايد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب وجيسي هيلمز العضو الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الاجنبية في مجلس الشيوخ والسناتور جون ماكين مرشح الرئاسة السابق والسناتور جوزيف ليبرمان مرشح نائب الرئيس الديمقراطي السابق. وهذه الرسالة هي الاخيرة من بين نداءات عدة لاستئناف ضرب العراق بعد الانتهاء من الحملة التي تشنها الولايات المتحدة في افغانستان. وشنت الولايات المتحدة حربها في افغانستان في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر بعد ان رفضت حركة طالبان الحاكمة في ذلك الوقت تسليم اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي ادت الى مقتل نحو 4000 شخص. واعترف هيلمز ان الولايات المتحدة لا تعرف ما اذا كان صدام متورطا بشكل مباشر في الهجمات ام لا لكنه قال «هناك كم هائل من الادلة التي تربط بينه وبين الارهاب الدولي بصفة عامة وبشبكة ابن لادن الارهابية بصفة خاصة». وقال اعضاء الكونجرس في رسالتهم ان العقوبات المفروضة على العراق بها ثغرات وان صفقات النفط غير المشروعة لا يمكن السيطرة عليها. وجاء في الرسالة «التقارير تشير الى ان برامج الاسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية مستمرة وقد تكون قد عادت الى اوضاعها قبل حرب الخليج. علينا ان نتصدى لصدام عاجلا لا اجلا». واضافت الرسالة «التهديدات التي يشكلها العراق حقيقية ولا يمكن احتواؤها بصفة دائمة». وغادر مفتشو الامم المتحدة العراق قبل ان تبدأ الولايات المتحدة وبريطانيا حملة جوية ضد العراق بزعم عدم تعاونه مع المفتشين الدوليين في ديسمبر عام 1998. وطالب اعضاء الكونجرس بدعم المؤتمر الوطني العراقي المعارض قائلين ان الولايات المتحدة تعلمت من افغانستان اهمية العمل بشكل فعال مع المعارضة المحلية. واجتمع امس الأول احمد جلبي وهو من زعماء المؤتمر الوطني مع المؤتمر السياسي الجمهوري في كابيتول هيل. وطالب بوش مؤخرا الرئيس العراقي بالسماح بعودة المفتشين الدوليين والا سيعرف بنفسه عواقب الرفض. لكن كولن باول وزير الخارجية الامريكي ابلغ تركيا عضو حلف شمال الاطلسي يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة ليست لديها خطط فورية لتوسيع نطاق حربها ضد الارهاب لتشمل العراق. طالب عشرة من كبار أعضاء الكونجرس الأمريكي بأن يكون العراق الهدف التالي للحرب الأمريكية ضد الارهاب وزعم النواب ان العراق جدد برامج التسلح وذلك في أعقاب منعه لعودة المفتشين الدوليين منذ ثلاث سنوات. رويترز