اتهم المدعي العام الأمريكي جون اشكروفت منتقدي اجراءات مواجهة الارهاب الجديدة في الولايات المتحدة، التي أضيفت لها قائمة جديدة هي الرابعة من نوعها ب39 منظمة ارهابية لن يسمح لأعضائها بدخول الولايات المتحدة، بمساعدة الارهابيين ونخر الوحدة الوطنية. وجاء ذلك في رد من أشكروفت على مخاوف أعضاء في الحزب الديمقراطي وجماعات حقوق مدنية قالوا إن الإجراءات التي تشمل اللجوء إلى محاكم عسكرية والتنصت والاعتقال تتجاوز الحدود. وحذر السناتور إدوارد كيندي من أن المحاكم العسكرية «تفتح مجالا واسعا لسوء الاستخدام». وقد اشتد النقاش مع إعلان الولايات المتحدة قائمة بـ 39 منظمة إرهابية لن يسمح لأعضائها بدخول الولايات المتحدة. وتتهم بعض تلك الجماعات التي تضمنتها «قائمة الإرهاب» الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية بأنها على صلة بأسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي بتدبير هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. لكن قائمة الإرهاب تضم أيضا جماعات أخرى مثل الجيش الجمهوري الايرلندي ـ الاستمرار، والجيش الأحمر الياباني، وجماعات متشددة إفريقية مثل إنترهاموي في رواندا والجبهة المتحدة الثورية في سيراليون. وبمقتضى ما يعرف باسم الميثاق الوطني الأمريكي فإن أعضاء تلك الجماعات المحظورة لن يمنحوا تأشيرات لدخول الولايات المتحدة، أو سوف يرحلون منها إن كانوا موجودين بالفعل فيها. وقد وافق الكونجرس على تلك الإجراءات في أكتوبر الماضي. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن القائمة الجديدة «ليست الأخيرة» التي قد تصدرها الولايات المتحدة. ودافع أشكروفت عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة العدل في جلسة أمام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ يوم الخميس الماضي. وقال باتريك ليهي رئيس اللجنة إن إشراف الكونجرس ضروري «للتأكد من أن لدى حكومتنا مبررا جيدا قبل أن تطلع على سجلاتنا المصرفية وعوائدنا الضريبية أو بريدنا الإلكتروني».وقد قارن رئيس رابطة المحامين الأمريكيين، روبرت هيرشون، بين المحاكم العسكرية المقترحة والنظم القضائية لدى طالبان والعراق، قائلا في خطبة في أتلانتا إن «ذلك ليس ما تتبناه أمريكا». وقال أشكروفت إن سياسات الإدارة الأمريكية مدروسة بعناية وسوف تطبق فقط على «الإرهابيين» الذين، حسب قوله، «اخترقوا مجتمعاتنا، وتآمروا، وخططوا، وينتظرون لكي يقتلوا مرة ثانية». وقد أعدت القائمة السوداء الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية بالتعاون مع أشكروفت. وطلب أشكروفت حظر 46 جماعة. وليس معروفا أسماء الجماعات التسع والثلاثين التي تعتزم الولايات المتحدة إلحاقها في قائمتها ولماذا. غير انها تضم مجموعات وشركات من أفغانستان وايران وايطاليا واليابان ولبنان وليبيا وايرلندا الشمالية، وباكستان والفلبين وروندا وسيراليون وجنوب افريقيا واسبانيا وتركيا وكندا واليمن. وتواجه كثير من الجماعات التي تضمها القائمة عقوبات مالية بسبب وجودها بالفعل على قوائم أخرى تضم منظمات إرهابية مشبوهة. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية «بتحديد هذه الجماعات يكون وزير الخارجية كولن باول قد عزز قدرة الولايات المتحدة على استبعاد مؤيدي الارهاب من البلاد او ترحيلهم اذا وجدوا داخل حدودنا». واضاف قائلا «سنواصل توسيع القائمة مع التعرف والتأكد من كيانات اخرى تدعم الارهابيين». والقائمة الجديدة هى رابع قائمة حكومية امريكية، «للمنظمات الارهابية» وهى تزيد حالة التشوش بشان القيود المفروضة على كل مجموعة. والقوائم الاخرى هى قائمة «المنظمات الارهابية الاجنبية» وقائمة لوزراة الخزانة تضم 153 اسما وتخضع لقيود مالية مشددة وقائمة ثالثة لوزارة الخارجية باسم «جماعات ارهابية اخرى» وهى لا تخضع لاجراءات قانونية. وتفرض القائمة الجديدة قيودا على منح تأشيرات الدخول لبعض الاسماء الواردة في «جماعات ارهابية اخرى» مثل جماعتي العسكر الطيبة وجيش محمد الكشميريتين وجماعتي متطوعو الاورانج ومدافعو اليد الحمراء من ايرلندا الشمالية. كما تقضي بان تبعد السلطات عن الولايات المتحدة الاعضاء والمتعاونين مع كثير من المنظمات والجمعيات الخيرية والشركات المغمورة التي قضى امر تنفيذي صدر في 12 اكتوبر بتجميد اصولها. وتزعم الولايات المتحدة ان لهذه الجماعات علاقة بأسامة بن لادن. وتشمل هذه القائمة متاجر حلوى في اليمن وعدة جمعيات خيرية اسلامية نفى كثير منها اي علاقة بتنظيم القاعدة. الوكالات