أكدت الأمم المتحدة ان افغانستان بحاجة الى 600 مليون دولار لسد احتياجات سكانها خلال الشهور الستة المقبلة. واعتبرت ان خطة خمسية لإعادة الاعمار في أفغانستات ضرورية وذلك خلال مؤتمر الدول المانحة في برلين أمس الأول والخاص بمساعدة ودعم أفغانستان. من جهة أخرى أعرب اللاجئون الأفغان في مزار الشريف عن شكواهم من تجاهل منظمات الاغاثة الدولية لمعاناتهم على الرغم من قدوم فصل الشتاء. وفي برلين قال كينز اوشومي نائب الأمين العام لشئون الاغاثة الانسانية في الأمم المتحدة ان افغانستان بحاجة الى 600 مليون دولار لسد احتياجات سكانها خلال الشهور الستة المقبلة. وأضاف انه لم يتم التعهد حتى الآن الا بتقديم نصف هذا المبلغ فقط ونقل راديو صوت امريكا عن كينز قوله هذا امام اجتماع المجموعة الدولية لمساندة افغانستان فى برلين. واضاف الراديو ان اوشومى قد حث الدول الاعضاء الخمس عشرة ولجنة الصليب الاحمر وعددا من المنظمات الاخرى على العطاء بسخاء لمساعدة المجتمع الدولى فى تحقيق الاهداف المرجوة. وقال اوشومى ان اكثر ما تحتاجه افغانستان هو توفير الامن للافغان وعمال الاغاثة. من جانبه اعتبر مدير برنامج الامم المتحدة للتنمية مارك مالوك براون أمس الأول في مؤتمر صحافي متلفز في برلين ان خطة خمسية لاعادة اعمار افغانستان ضرورية.وقال «لا نعرف بعد» الحجم المالي الذي تتطلبه مثل هذه الخطة، مشيرا الى ان هذا الحجم مرهون بالخطوات السياسية التي تتحقق في افغانستان. ولفت المسئول عن برنامج الامم المتحدة للتنمية الى «اننا عنينا بكل وضوح انه اذا ما قدمنا دعما تقنيا، فان حدا ادنى من المعايير سينبغي احترامه» لان المانحين لا يريدون هدر اموالهم. وسيكون على المانحين خصوصا تقديم الاموال في غضون بضعة اعوام عندما سيتعلق الامر بالانتقال الى مرحلة اعادة اعمار البنى التحتية الثقيلة مثل «شق الطرق ونظام المياه والري، هذا النوع من الاشغال» الباهظ التكاليف. اما في الوقت الراهن، فالمسألة تتعلق بتقديم مساعدات انسانية تسمح بضمان الامن ونزع الاسلحة والتربية وحاجات الزراعة، كما قال. واعتبر ان الامن المحلي هو «الاولوية رقم واحد»، مذكرا بان مدينة كابول كانت اصلا «خطيرة جدا» قبل الحروب. ولفت الى ان التعديات وحالات الاغتصاب كانت متكررة، فالكثير من الرجال مسلحون. ولهذا السبب تطرق مالوك براون الى فكرة برنامج نزع الاسلحة: «المال في مقابل السلاح». ولضمان استقرار البلاد، راى وجوب انشاء وحدة من الشرطة على وجه السرعة بالاضافة الى نظام قضائي انتقالي مع عدد من المحاكم. وردا على سؤال حول هجرة الادمغة والنقص في رجال القانون في افغانستان، اعتبر مالوك براون ان «قانونيين حملة شهادات» لن يكونوا مطلوبين بالضرورة في الفترة الاولى. على صعيد آخر أعرب كثير من اللاجئين فى مدينة مزار الشريف أمس الأول عن شكواهم من تجاهل منظمات الاغاثة الدولية لمعاناتهم على الرغم من قدوم فصل الشتاء الذى تصل فيه درجة الحرارة الى الصفر. وذكر تلفزيون بى بى سى البريطانى فى تقرير له عن مأساة هولاء اللاجئين انهم يقيمون فى مخيم يضم أفراد ثلاثة ألاف عائلة لم يتم تسجيلهم لدى أى وكالة اغاثة، ولذلك لايوجد اهتمام بهم ويبدو أنه تم التخلى عنهم فى محنتهم رغم أنهم يقيمون فى هذا المخيم منذ حوالى نصف عام.ونقل التلفزيون البريطانى عن بعض هولاء اللاجئين قولهم اننا لانحتاج فقط الى الطعام، بل نحتاج الى كل شيء.. اننا نريد الدفء لأن درجة الحرارة تصل الى درجة التجمد، وقد نتجمد من البرد هنا حتى الموت. وقال اللاجئون لقد توسلنا الى منظمات الاغاثة الدولية عدة مرات لكى تقدم لنا أغطية وأغذية وأدوية، ولكن لم نتلق شيئا حتى الآن. وأضافوا قائلين ان وقود الحطب هو الوسيلة الوحيدة لحمايتنا من البرد القارس.. أما الجوع، فليس هناك وسيلة لحمايتنا منه. ويقول مراسل التلفزيون البريطانى ان كثيرا من هولاء اللاجئين البائسين قد لايبقوا على قيد الحياة حتى فصل الربيع اذا لم يتم ارسال معونات اليهم. الوكالات