قررت المفوضية الأوروبية ارسال مساعدات عاجلة الى الفلسطينيين الذين يخنقهم الحصار الاسرائيلي ويعرضهم لمجاعة وشيكة في وقت شجبت منظمة العفو الدولية الممارسات الاحتلالية الصهيونية وطالبت بإرسال مراقبين دوليين الى فلسطين. وقررت المفوضية الاوروبية ارسال مساعدات انسانية عاجلة الى اللاجئين الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة تبلغ قيمتها سبعة ونصف مليون يورو (حوالى سبعة ملايين دولار) من أجل مواجهة الاحتياجات الغذائية المتزايدة فى ظل أوضاع اللاجئين التى تزداد سوءا نتيجة لسياسة أسرائيل فى محاصرة الشعب الفلسطينى وفرض قيود اقتصادية ومالية ضد السلطة الفلسطينية. وأوضح بيان المفوضية الذى صدر أمس الأول بهذا الشأن أن هذه المساعدات ستخصص لامداد مئتين وسبعة عشر الف عائلة من عائلات اللاجئين بالمواد الغذائية مثل دقيق القمح والارز والعدس والسكر وزيت الطعام واللبن المجفف لمساعدتهم على مواجهة موسم الشتاء. وأضاف البيان أن سياسة اسرائيل فى فرض القيود الاقتصادية وتقييد حركة المواطنين الفلسطينيين وإغلاق الحدود أدت الى فقدان الكثيرين منهم لوظائفهم وتدهور أوضاعهم الاقتصادية وانخفاض معدل دخل المواطن الفلسطينى الى درجة كبيرة حتى وصل عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر الى مليون مواطن فى الاراضى المحتلة. وأشار بيان المفوضية الى أن هذا المبلغ يدخل فى اطار برنامج الاتحاد الاوروبى للمساعدات الانسانية (أيكو) ويرفع اجمالى المساعدات الانسانية للفلسطينيين هذا العام الى 27.5 مليون يورو ويدعم برنامج هيئة مساعدات اللاجئين (أونروا) التابعة للامم المتحدة. واضاف الوزير الفلسطينى خلال مؤتمر صحفى فى غزة ان سلطات الاحتلال بعثت اخطارات لوزارة الصحة الفلسطينية طالبت من خلالها عدم تحويل أى حالات للعلاج فى مستشفى تل هشومير داخل اسرائيل للمعالجة بالاشعة العميقة الخاصة بالسرطان. ودعا د. الزعنون البنك الاسلامى للتنمية المساعدة فى الحصول على أجهزة الاشعة العميقة والتى من شأنها اغناء وزارة الصحة الفلسطينية عن تحويل مرضى السرطان الى داخل (اسرائيل). وطالب الزعنون البنك الاسلامى للتنمية ايضا الى الاسراع فى تحويل المنحة المقررة لوزارة الصحة الفلسطينية والبالغة قيمتها 10 ملايين دولار وقال أن القنبلة التى اسقطتها طائرات أف 16 الاسرائيلية أمس الأول على مقر جهاز الامن الوقائى الفلسطينى بحى النصر بغزة أدت الى تصدع أجزاء كبيرة من مستشفى النصر للاطفال. الى ذلك اعتبرت منظمة العفو الدولية التي دعت الى ارسال مراقبين دوليين فورا الى الاراضي الفلسطينية، ان «سياسة الرد» التي تنتهجها اسرائيل «تنتهك حقوق الانسان» وتحول دون قيام السلطة الفلسطينية بعملها. واكدت المنظمة في بيان حمل عنوان «يجب وقف دورة العنف فورا»، ان «سياسة الرد ضد شعب بكامله بسبب عمليات شنتها مجموعات مسلحة، تنتهك حقوق الانسان الدولية والحق الانساني». وقالت ان «قصف مفوضيات الشرطة واقفال الطرقات يمنع الشرطة والقضاء من العمل». واضافت منظمة العفو الدولية تقول ان «ذلك يقلص من قدرات السلطة الفلسطينية في القيام بعملها وفي احالة منفذي انتهاكات حقوق الانسان الخاضعين لسلطتها الى القضاء». وقال البيان ان «الرد المناسب» على الفظائع التي وقعت في نهاية الاسبوع الماضي يكمن» بحسب منظمة العفو الدولية في «احالة كل شخص مشبوه بما يكفي من الادلة بارتكاب او تدبير» هذه العمليات «امام القضاء في اطار اجراءات تحترم القواعد الدولية في محاكمة عادلة». وفي المقابل، اعتبرت منظمة العفو الدولية ان «الاسرة الدولية لا يمكنها البقاء مكتوفة الايدي في حين تواصل دورة العنف تفاقمها». وقالت انه «ينبغي فورا ارسال مراقبين دوليين يتمتعون بتكليف عام قوي وشفاف للاشراف على احترام الحق الانساني الدولي وحقوق الانسان في الاراضي المحتلة». وأعرب اجتماع بديل لمنظمات غير حكومية عن اسفه لغياب جميع «التدابير الملموسة» التي تبناها المؤتمر الدبلوماسي حول حماية المدنيين الفلسطينيين بمشاركة 114 دولة في جنيف. وقال ادريس قمر اليزامي من الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان هذا المؤتمر مثير للاستهجان. واوضح ان «الجميع باستثناء اسرائيل يوافق على اهمية اتفاقية جنيف لكن احدا لن يتخذ تدابير لتطبيقها». الوكالات