منحت السلطات اليمنية خاطفي المهندس الألماني الرهينة لدى ابناء احدى القبائل في منطقة نائية شرق البلاد مهلة جديدة مدتها يومان، لإطلاق وتسليم انفسهم، وتلقى وزير الخارجية اليمني د. أبوبكر القربي طلباً بوقف الهجمات العسكرية على خاطفي الرهينة فيما اعترفت مصادر عسكرية وأمنية يمنية بعدم امتلاك معلومات عن مصير الرهينة، بخلاف المطالبة بفدية 200 ألف دولار. وقال المسئول اليمني لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ)، طالبا عدم ذكر اسمه، أن السلطات المحلية بمحافظة مأرب، التي تبعد 170 كيلومترا شرق صنعاء، استدعت عددا من وجهاء قبيلة خاطفي كارل لينارت (54 عاما) «وأعطتهم مهلة 48 ساعة لتحرير الرهينة سلميا وبدون شروط وتسليم الخاطفين إلى أجهزة الامن لتقديمهم إلى العدالة». وأشار إلى أن المهلة التي اتفق عليها خلال اجتماع ترأسه محافظ مأرب، ناجي الصوفي، جاءت عقب اقتحام القوات الحكومية لقرية المحجزة بمديرية صرواح النائية، التي يتواجد فيها لينارت مع خاطفيه الذين انتزعوه من أمام منزله في الحي الدبلوماسي بالعاصمة صنعاء في 28 نوفمبر الماضي. وكانت السلطات قد منحت الخاطفين، الذين ينتمون إلى عشيرة آل الزايدي، إحدى عشائر قبيلة جهم، التي اشتهرت بخطف الاجانب، مهلة يومين، وقع بعد انقضائها اشتباك بين القوات التي تحاصر المنطقة والخاطفين نتج عنه مقتل خمسة أشخاص من الطرفين وجرح عشرة آخرين. وأوضح المسئول أن المهلة الجديدة بدأت اعتبارا من الليلة قبل الماضية. وكشفت السلطات أمس أسماء خاطفي المهندس الالماني، الذي يعمل خبيرا تقنيا لدى شركة محلية للسيارات، تمثل شركة مرسيدس في اليمن، وهم الشقيقان ناجي وأحمد ناصر الزايدي وحسن احمد الزايدي وصالح ناجي طعيمان. وقالت صحيفة «26 سبتمبر»، الصادرة عن وزارة الدفاع، والتي أوردت أسماء الخاطفين نقلا عن مسئول أمني أن تعامل السلطات مع الخاطفين «يتم على أساس من الصرامة والحزم ومن دون أي تساهل أو خضوع لأي ابتزاز». وأضاف المسئول، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه، أنه «ليس هناك أي خيار آخر غير الافراج عن المهندس الالماني وتسليم الخاطفين إلى أجهزة العدالة ليحاكموا وينالوا جزاءهم العادل والرادع»، في إشارة إلى رفض السلطات أي مطالب يتقدم بها الخاطفون. ولم تتضح بعد مطالب الخاطفين، ولكن من المتوقع أن تكون مطالب تقليدية، اعتاد رجال القبائل المسلحون على تقديمها في كل حادث اختطاف. وشدد المسئول على أنه «لا بديل أمام أجهزة الامن غير التعامل الحازم والرادع والقوي مع هذه الاعمال التي أساءت كثيراً إلى سمعة اليمن وأضرت بمصالحه العليا وسوف يتم الضرب بيد من حديد ومن دون تردد أو هوادة على كل من يقوم بمثل هذه الاعمال». ويعد لينارت، ثالث ألماني يتعرض للاختطاف في اليمن خلال العام الجاري. وأفادت مصادر قبلية بأن خاطفي المهندس الألماني يطالبون بفدية مالية تصل الى 200 ألف دولار مقابل الافراج عنه في الوقت الذي تواصل فيه قوات الأمن تشديد حصارها حول المنطقة التي يحتجز فيها الرهينة. وحول المطالبة الألمانية لليمن بوقف الهجمات أوضح مسئول حكومي لـ «رويترز» ان السفير الالماني في صنعاء نقل طلب بلاده الى وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي وان السلطات المعنية تنظر في الطلب. وقال مسئول امني ان الجيش اوقف القصف لمنح الزعماء القبليين البارزين فرصة للتوسط لدى الخاطفين. واضاف ان الحكومة لن تشترك في المفاوضات وان زعماء القبائل امامهم يومان فقط للتأثير على الخاطفين. وقالت مصادر امنية ان القوات اليمنية ما زالت تحاصر المنطقة المحيطة بقرية المحجزة وهي قرية الخاطفين الواقعة على بعد 170 كيلومترا شرقي العاصمة صنعاء. الوكالات