رفض وزير الخارجية البريطاني جاك سترو وصف السلطة الفلسطينية بالارهاب في وقت طالب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اسرائيل بعدم استهداف الرئيس ياسر عرفات مؤكدا انه من الصعب جدا على عرفات «مكافحة الارهاب» من دون افق سياسي. واعلن رئيس الوزراء الفرنسي امس الاول ان على الاسرائيليين «ان لا يستسلموا لنشوة زعزعة» الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال جوسبان في مقابلة مع القناة التلفزيونية الفرنسية الرسمية (فرانس 2) «هناك حاجة لمحاور من جانب الفلسطينيين ويبدو لي ان (هذه المحاور) هو عرفات». واضاف انه «يتفهم ان تقوم اسرائيل بالرد» على العمليات، ولكنه يتساءل عما اذا كانت الدولة العبرية تقوم «بالخيار المناسب» اذا ما «استهدفت» عرفات. ودعا جوسبان الاسرائيليين والفلسطينيين الى مكافحة الارهاب معتبرا ان من «الصعب جدا على ياسر عرفات ان يقوم بذلك من دون افق سياسي». واعتبر جوسبان من جهة اخرى انه «من الممكن» ان يكون عرفات قد «اضاع فرصة تاريخية خلال المفاوضات في كامب ديفيد عندما بدا ان عناصر اتفاق شامل قد توافرت». وفي صيف 2000، دعا الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون الفلسطينيين والاسرائيليين الى كامب ديفيد حيث اجروا مفاوضات ماراتونية كان يفترض ان تؤدي الى تسوية حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. وقد تعثرت تلك المفاوضات حول مسألتي القدس و«حق عودة» الفلسطينيين. ورفض جاك سترو وزير الخارجية البريطانى الراى القائل بان السلطة الفلسطينية تدعم الارهاب وقال ان هذا وصف لم ولن يستخدمه ابدا تحت اى ظرف . غير ان سترو اكد فى كلمة له امام مجلس العموم البريطانى الليلة قبل الماضية على ضرورة ان تقوم السلطة الفلسطينية باعتقال « هؤلاء الذين يخططون للعمليات الانتحارية ضد اسرائيل » وقال ان من حق اسرائيل اتخاذ خطوات لضمان امنها. واكد الوزير البريطانى ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات هو الزعيم المنتخب للشعب الفلسطينى من الاراضى المحتلة ويحظى بشرعية دستورية وقال« نرى انه يجب ان يظل فى منصبه وان نتعامل معه طالما حظى بثقة الشعب والسلطة الفلسطينية، غير ان ذلك ليس مبررا لبعض اخفاقات السلطة». وكانت الوزيرة الاسرائيلية بلا حقيبة تسيبي ليفني قالت ان اسرائيل لا تنوي مهاجمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات او قصف السجون الفلسطينية حيث يحتجز «ارهابيون». وقالت ليفني التي تنتمي الى حزب الليكود (يمين) بزعامة ارييل شارون في بيان ان «اسرائيل لا تنوي اطلاقا مهاجمة عرفات شخصيا». وتابعت ان «اسرائيل سبق واعلنت انها لن تقصف السجون حيث يعتقل ارهابيون اوقفتهم السلطة الفلسطينية، وهي اليوم تكرر تاكيدها».الوكالات