يصل الخرطوم اليوم وفد فني امريكي برئاسة جيفرى ميلنفتون منسق السودان بالخارجية الامريكية في زيارة تستغرق 5 أيام لمناقشة الافكار التي طرحها المبعوث الامريكي جون دانفورت خلال الاسابيع الماضية ووعدت الحكومة بدراستها. وكان مبعوث الرئيس الامريكي جورج بوش الذي زار السودان مؤخرا قد اكد بأنه تقدم بأربعة افكار رئيسية على الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان كشروط لضمان ايقاف الحرب في الجنوب واحلال السلام عبر مساعي امريكية من بينها وقف الاختطاف وايصال الاغاثة الى جبال النوبة وتحديد مناطق هادئة في الجبال والقبول بوقف اطلاق النار لفترة محددة لضمان وصول الاغاثة لكل المناطق في جبال النوبة التي تقع تحت سيطرة التمرد. ورغم التحفظات فقد اعطت الحكومة عدة مؤشرات على قبول مناقشة المقترحات بعد اكمال دراستها وقال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات لاحقة بأن الحكومة اعدت ردودها على المقترحات الامريكية وستدخل مع الوفد الامريكي في حوار مفصل فور وصوله. وكشف السفير عبدالرحمن حمزة مدير مكتب الناطق الرسمي للحكومة لـ «البيان» بأن وزارة العدل قد ارسلت الاسبوع الماضي أتيام لاجراء تحقيقات وتحري حول مزاعم الاسترقاق اضافة لاقامة نيابات ومحاكم في جنوب كردفان ودارفور تختص بالنظر في مثل هذه الاتهامات. وقال ان عمليات الاختطاف التي اشارت اليها الافكار التي تقدم بها المبعوث لا وجود لها على ارض الواقع على الوجه الصحيح ولكنها مسألة تمثل جزءا من عادات القبائل المتداخلة بين سكان تلك المناطق ولا يمكن ان نطلق عليها استرقاقا بقدر ماهي محاولة لخطف الاطفال. وقال حمزة بأن النقاط المتعلقة بوقف اطلاق النار لا تمانع الحكومة عليها مشيرا الى استعداد الحكومة لوقف اطلاق النار في اي موقع اذا قبلت الحركة، ونفى حمزة لـ «البيان» ان تكون المقترحات الامريكية تحمل في طياتها نقاطا سرية كشرط لمواصلة التطبيق بين الخرطوم وواشنطن. وطبقا للمعلومات فإن الحكومة ابدت مرونة في مذكرتها التي اعدتها للرد واشترطت فقط الحياد الامريكي في التعامل مع المشكل السوداني، واعطت شروطا محددة لانقاذ وقف اطلاق النار من بينها بقاء قوات التمرد في ثكناتها العسكرية واتباع ادارة المنطقة في جبال النوبة لاشراف ولاية جنوب كردفان لايصال الاغاثة وحفاظا على امن البلاد مشيرا الى ان هذه النقطة ابلغ بها المبعوث. في ذات السياق نفت الحكومة السودانية اتهامات اطلقها الجيش الشعبي لتحرير السودان بأن المقاتلات السودانية قصفت قرى بجنوب البلاد واتهمت المتمردين الجنوبيين بمحاولة زعزعة موقف الخرطوم في حوارها مع واشنطن. الخرطوم ـ التجاني السيد: