كشفت معلومات في بيروت عن قرار اسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية قاسية إلى «حزب الله» اللبناني وبعض القواعد في المخيمات الفلسطينية. وأوضحت المعلومات ان هذه الضربة سيعقبها اتجاه اسرائيلي للانسحاب من مزارع شبعا وفق شروط أمنية محددة تقترحها في حينه حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وذكرت المصادر ان الادارة الأمريكية تسوق لهذه العملية في العواصم العربية المؤثرة وان الحكومة اللبنانية وضعت بعض الدول العربية في إطار هذه المعلومات. في غضون ذلك لوحظ ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قد وضعت في حالة استنفار قصوى في شبعا، كما على طول الحدود الدولية مع لبنان، منذ العمليتين الاستشهاديتين في فلسطين المحتلة ليل السبت ـ الأحد الماضي. وذكر شهود عيان انه شوهدت بطاريات صواريخ أرض ـ جو تتحرك إلى الشرق من بلدة الغجر السورية المحتلة، وقرب موقع الظهيرة، في وقت كانت فيه الجرافات الاسرائيلية تواصل تعزيز الدشم وحفر الخنادق التي يتسع بعضها لأكثر من دبابة في وقت واحد. وأضاف هؤلاء ان الجيش الاسرائيلي نفذ خلال اليومين الماضيين مناورات بالذخيرة وعند «تلة البلانة» في حقل الرماية المحاذي للأراضي اللبنانية، الأمر الذي استدعى بقوات الطواريء الدولية الى تعزيز دورياتها، ونشر المزيد من حواجزها هناك، خاصة وسط الطريق المؤدية الى مثلث «العمرة ـ البلانة»، حيث منع الدوليون أي عملية اقتراب من الجانب اللبناني باتجاه السياج الحدودي الدولي. وكانت تلك المعلومات محور الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية محمود حمود بنظيره الأردني عبدالاله الخطيب. وأبلغ الخطيب الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للقمة العربية الوزير اللبناني في الأردن يعتبر ان مهمتي الأمريكيين ، وليم بيرنز الدبلوماسية، والجنرال انطوني زيني الأمنية قد باءت بالفشل. ويعتقد الخطيب ان ثمة استبعاداً لزيارة بيرنز إلى بيروت ودمشق خلال الأيام المقبلة، وان زيني بانتظار تعليمات جديدة له من إدارة بلاده. وتشير مصادر حكومية في بيروت إلى ان رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري سيزور باريس يوم الجمعة المقبل، ويضع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في أجواء تلك المعلومات والمخاوف اللبنانية، أثناء لقائه به في اليوم التالي «السبت». بيروت ـ وليد زهر الدين: