اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله المحاصرة الليلة قبل الماضية بالقنصل الأمريكي، وتلقى اليوم اتصالا هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أعرب خلاله عن تعاطف بلاده مع الشعب والقيادة الفلسطينية، فيما دعت طهران لعقد اجتماع طارئ لدول منظمة المؤتمر الإسلامي. فقد اجتمع عرفات مع القنصل الأمريكي رونالد شليكر يرافقه عضو الوفد الأمريكي الذي يزور المنطقة حالياً ارون ميلر. وذكرت الاذاعة الفلسطينية ان عرفات وشليكر بحثا آخر التطورات والأوضاع الخطيرة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار عمليات القصف الاسرائيلي للمدن والمقار الرسمية والمؤسسات الفلسطينية وعمليات التوغل في الأراضي الخاضعة للسيادة الفلسطينية، اضافة إلى الجهود الدولية المبذولة حالياً لوقف الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني. وخلال اتصاله الهاتفي مع عرفات قدم خرازي تعازيه باستشهاد عدد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني وقال ان الكيان الصهيوني يمارس هذه الأيام أبشع أساليب العنف مع الفلسطينيين الأبرياء. وأكد «ان الذين يدعمون هذا الكيان هم شركاء له في اعتداءاته الوحشية على الشعب الفلسطيني». وجدد الوزير الايراني «دعم بلاده لمقاومة الشعب الفلسطيني المشروعة».من جهته أعرب رئيس السلطة الفلسطينية في هذا الاتصال عن تقديره «للاهتمام الكبير الذي تبديه جمهورية ايران الاسلامية بالقضية الفلسطينية» مضيفاً ان ايران وقفت دائما الى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع لنيل حقوقه. وقال ان «اسرائيل تسخر الآن امكاناتها لارتكاب جرائمها ضد الفلسطينيين». ودعا رئيس السلطة الفلسطينية ايران إلى بذل مساعيها من أجل انعقاد اجتماع لدول منظمة المؤتمر الاسلامي. من جهة ثانية دعت ايران إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة المؤتمر الاسلامي مشددة على أهمية الموقف الاسلامي للشعب الفلسطيني في مثل هذه الظروف. جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الايراني كمال خرازي مع نظيره القطري حمد بن جاسم آل ثاني بحثا خلاله الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. من جهته أعرب وزير خارجية قطر عن تقديره البالغ لاهتمام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالقضية الفلسطينية قائلا «انه سيبذل كل جهده لعقد اجتماع طارئ على مستوى مناسب للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي». وكان وزير خارجية قطر قد اجتمع أمس الى سفراء البلدان الخمسة دائمة العضوية في المجلس لدى قطر وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين لحث دولهم على تحمل مسئولياتها الدولية تجاه ايقاف الاعتداءات والهجمات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية والسعي لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف عملية السلام. وأكد الشيخ حمد ان بلاده بوصفها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي تتشاور مع الدول أعضاء المنظمة حول الطلب المقدم من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بعقد اجتماع طارئ للدول الاسلامية لبحث الأوضاع الطارئة في الأراضي الفلسطينية. وتشن قوات الاحتلال الاسرائيلي هجمات وحشية مكثفة على المناطق الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية رداً على العمليات الاستشهادية التي نفذها مؤخراً استشهاديون فلسطينيون داخل الأراضي الاسرائيلية وفي مدينة القدس المحتلة. كونا