أعلنت الحكومة الكويتية أمس إصرارها على اللجوء الى المحكمة الدستورية للنظر في دستورية الاستجواب النيابي المقدم ضد أحد أعضائها من عضو مجلس الأمة ورجل الدين ـ الشيعي ـ حسين القلاف، وذلك على الرغم من إحالة المجلس في جلسته الإثنين الماضي الاستجواب الى لجنة نيابية فرعية للنظر بدورها في مدى دستورية الاستجواب قبل طرحه في جلسة عامة للمجلس. وقال وزير الدولة محمد ضيف الله شرار بعد جلسة مجلس الأمة إن «الحكومة مصرة على إحالة الاستجواب الى المحكمة الدستورية ولن نتراجع ولا نسحب الإحالة» نافياً أن تكون هناك بوادر أزمة بين المجلس والحكومة. وكان المجلس قد أحال خلال جلسته العادية الاستجواب المقدم من النائب حسين القلاف ضد وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية احمد باقر الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الامة بموافقة 28 نائبا من اصل 47 نائبا حضروا وامتناع اربعة وعدم موافقة 15 نائبا. وسادت بعض المناقشات أجواء حادة استدعت تدخل رئيس المجلس أكثر من مرة. لكن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أشار الى خلاف ـ تفصيلي ـ مع الحكومة وقال «ان حق المجلس في الإستمرار بالاستجواب ما زال قائماً كما لا يزال قائماً احتمال تحديد موعد لجلسة تنظر بالاستجواب.. ونحن نرى أن فترة أسبوعين هي الفترة الأقصى المسموح بها للوزير لتأجيل مثوله للاستجواب وفي حال زادت المدة على أسبوعين فإن المجلس يجب أن يوافق على جلسة للاستجواب». غير أن الحكومة ترى بأن على المجلس أن ينتظر رد المحكمة الدستورية على طلبها ولا يحق له تحديد جلسة للاستجواب قبل ذلك مهما طالت المدة. وتخشى أوساط مراقبة أن يصدر تقرير اللجنة النيابية التشريعية مؤيداً دستوريته والاستجواب ـ رغم ضعف هذا الإحتمال ـ قبل رد المحكمة الدستورية. واشار بعض النواب في مناقشات أمس الأول الى ان الاستجواب دستورى معارضين مبدأ استخدام الحكومة حقها فى احالته الى المحكمة الدستورية مع التأكيد على معارضة احالته الى اللجنة التشريعية فى حين رأى البعض ان احالة الحكومة الاستجواب الى المحكمة الدستورية يعتبر حقاً دستورياً مع رفض احالته الى التشريعية. وأيد فريق ثالث من النواب الاحالة الى اللجنة التشريعية وكان هو الفريق الغالب. وقال النواب المؤيدون لاحالة الاستجواب الى اللجنة ان الاستجواب تشوبه شبهات دستورية بسبب تداخل بعض الاسئلة بالسلطة القضائية مشيرين الى انه لا يمكن مساءلة وزير في امور لا تدخل في اختصاصاته. واعتبر رئيس مجلس الأمة ان الاحالة للجنة لا تشكل سابقة و ان ذلك اجراء برلماني صرف, الكويت ـ أنور الياسين: