من المقرر ان يعقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة في المدينة السويسرية في 5 ديسمبر الجاري، بعد تأجيل استغرق عامين. وحصلت «البيان» على مسودة البيان الختامي السياسي المقرر صدوره عن هذا المؤتمر الذي يناقش الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني والتي تتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة.. وفيما يلي نص البيان: 1ـ يعكس هذا الإعلان التفاهم المشترك الذي تتوصّل إليه الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة. وصدر عن مؤتمر 15 يوليو1999، والذي عقد بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ES10/6 في جلسة خاصة طارئة، بيان تضمّن ما يلي: «... إن الأطراف السامية المتعاقدة أعادت التأكيد على انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. علاوة على ذلك، أعادت التذكير بالحاجة إلى الاحترام الكامل لأحكام الاتفاقية في تلك الأراضي. أخذاً بعين الاعتبار تحسّن الأجواء في الشرق الأوسط ككل، فإن المؤتمر ينفضّ بناءً على إدراك بأنه سوف يعقد مرة ثانية على ضوء المشاورات الخاصة بتطورات الوضع الإنساني في الميدان». 2ـ تشعر الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر ببالغ القلق إزاء تدهور الوضع الإنساني في الميدان. وتستهجن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، خاصة من الأطفال والفئات الضعيفة، بسبب الاستخدام العشوائي وغير المتناسب للقوة وبسبب عدم احترام القانون الإنساني الدولي. 3ـ آخذة في الحسبان المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة، ومستذكرة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ,ES-10/7 تعيد الأطراف السامية المتعاقدة التأكيد على انطباق الاتفاقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وتجدّد التأكيد على ضرورة الاحترام الكامل لبنود الاتفاقية المذكورة في تلك الأراضي. ومن خلال هذا الإعلان، تذكّر الأطراف السامية على وجه الخصوص بالالتزامات الخاصة بموجب المعاهدة لكافة الأطراف السامية المتعاقدة فقرة 4-7، وأطراف النزاع فقرة 8-11، ودولة إسرائيل كقوة محتلة فقرة 12-15. 4ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر كافة الأطراف، سواء المتورّطة في الصراع بصورة مباشرة أم لا، إلى احترام اتفاقيات جنيف في كافة الظروف، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وكبح أية خروقات لاتفاقيات جنيف. وتعيد التأكيد على التزامات الأطراف السامية المتعاقدة بموجب المواد 146، و147 و148 من اتفاقية جنيف الرابعة، المتعلقة بالعقوبات الجزائية، والمخالفات الجسيمة، ومسئوليات الأطراف السامية المتعاقد. 5ـ تشدد الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر على أن اتفاقية جنيف الرابعة، التي تأخذ في الحسبان الضرورة العسكرية الملحّة، يجب أن تحظى بالاحترام في كافة الظروف. 6ـ ترى الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر بأن هنالك حاجة إلى تذكّر القواعد الإنسانية الأساسية فيما يتعلق بالأشخاص الذين ليس لهم دور فاعل في الأعمال العدائية، والذين سيعاملون بصورة إنسانية وبدون أي تمييز، كما تذكّر الأطراف السامية بالحظر المفروض على أعمال العنف بحق الحياة والشخصية، والتعذيب، والإساءة إلى الكرامة الشخصية، وعمليات القتل العشوائية أو خارج نطاق القانون. 7ـ تعبّر الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر عن دعمها لجهود جمعيات الإغاثة الإنسانية في الميدان لضمان تقديم المساعدة للجرحى والمرضى، والنشاطات التي تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكالة هيئة الأمم المتحدة للإغاثة والتشغيل في الشرق الأدنى الأونروا(، وغيرها من المنظمات الإنسانية الحياديّة. كما وتعبّر عن دعمها للجهود التي يقوم بها مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ومقرّرو الأمم المتحدة الخاصّون من أجل تقييم الوضع في الميدان، وتأخذ في الحسبان تقارير وتوصيات المفوّض السامي لحقوق الإنسان E/CN/4/2001/114) ولجنة التحقيق .E/CN/4/2001/121) 8ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر أطراف الصراع إلى ضمان احترام وحماية السكان المدنيين والأشياء المدنية، والتمييز دائماً بين السكان المدنيين والمقاتلين، وبين الأشياء المدنية والأهداف العسكرية. كما تدعو الأطراف السامية أطراف الصراع إلى الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات وحشية وعنيفة بحق السكان المدنيين، سواء طبّقت هذه الإجراءات من جانب وكلاء مدنيين أو عسكريين، والامتناع عن تعريض السكان المدنيين للعمليات العسكرية. 9ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر أطراف النزاع إلى احترام وحماية المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتنقّلة التابعة للخدمات الطبية في كافة الأوقات، وتسهيل العمليات التي تقوم بها جمعيات الإغاثة الإنسانية في الميدان، بما في ذلك المرور الحر لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية التابعة لها وضمان حمايتها. 10ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر أطراف النزاع إلى تسهيل النشاطات التي تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار الدور المحدّد الموكل إليها بموجب اتفاقيات جنيف، والأونروا والمنظمات الإنسانية المحايدة. وتقدّر وتدعم جهودها لتقييم وتحسين الوضع الإنساني في الميدان. وتدعو أطراف النزاع إلى التعاون مع المراقبين المستقلين والمحايدين مثل قوة المراقبة الدولية المؤقتة في مدينة الخليل .TIPH 11ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر أطراف النزاع إلى دراسة المقترحات التي قدّمت في اجتماع خبراء الأطراف السامية المتعاقدة في عام 1998 لحل إشكاليات تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة، واحترام وضمان احترام قواعد القانون الإنساني الدولي في كافة الظروف، والتعاون في إطار من الاتصالات المباشرة، بما في ذلك التحقيق والمصالحة. وتشجّع أية ترتيبات أو اتفاقيات تدعمها أطراف النزاع لنشر مراقبين مستقلين ومحايدين لمراقبة، من بين أمور أخرى، خروقات اتفاقية جنيف الرابعة كدرع حماية وإجراء لبناء الثقة، بهدف ضمان فعالية القواعد الإنسانية. 12ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة القوة المحتلة إلى الاحترام الكامل والفعّال لاتفاقية جنيف الرابعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والامتناع عن ارتكاب أي انتهاك للاتفاقية. وتعيد التأكيد على عدم شرعية المستوطنات وتوسيعها في الأراضي المذكورة. وتذكّر بالحاجة إلى صون وضمان حقوق كافة السكان في الأماكن المقدسة ووصولهم إليها. 13ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة في المؤتمر القوة المحتلة إلى الامتناع فوراً عن ارتكاب مخالفات تشمل أياً من الأعمال المذكورة في المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة، كالقتل العمد، والتعذيب، والنفي أو النقل غير المشروع، والحرمان من الحق في محاكمة عادلة وقانونية، وتدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرّره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسّفية. وتذكّر الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة بأنه حسب المادة 148 لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يحلّ نفسه من أية مسئولية تقع عليه فيما يتعلق بالمخالفات الجسيمة. وتذكّر الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة أيضاً بمسئوليات القوة المحتلة حسب المادة 29 من اتفاقية جنيف الرابعة لمعاملة الأشخاص المحميين. 14ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة أيضاً القوة المحتلة إلى الامتناع عن ارتكاب أي انتهاك آخر للاتفاقية، خاصة الأعمال الانتقامية ضد الأشخاص المحميين وممتلكاتهم، والعقوبات الجماعية، والقيود غير المبرّرة المفروضة على حرية الحركة، وأن تتعامل مع الأشخاص المحميين بصورة إنسانية، دون أي تمييز عدائي يستند إلى العرق، أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو النسب أو الثروة، أو أية معايير أخرى مشابهة. 15ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة القوة المحتلة إلى تسهيل عمليات الإغاثة والمرور الحر للجنة الدولية للصليب الأحمر، والأونروا، وأية منظمة إنسانية محايدة أخرى، وضمان حمايتها، والامتناع عن جباية الضرائب من هذه المنظمات وفرض أعباء مالية غير مناسبة عليها. 16ـ تدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة على أن احترام اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الإنساني الدولي عموماً هو أمر جوهري من أجل تحسين الوضع الإنساني في الميدان وتحقيق سلام عادل ودائم. وتدعو الأطراف السامية المتعاقدة المشاركة الأطراف ذات العلاقة إلى وضع حد للنزاع من خلال التفاوض وتسوية الخلافات حسب القانون الدولي المطبّق. 17ـ تشجّع الأطراف السامية المتعاقدة وترحّب بالمبادرات التي تتقدّم بها الدول الأطراف، بشكل فردي أو جماعي، حسب المادة الأولى من الاتفاقية، وتهدف إلى ضمان احترام الاتفاقية، كما وتؤكّد على الحاجة إلى أن تقوم الأطراف بمتابعة تنفيذ هذا الإعلان. أبوظبي ـ جمال المجايده: