عقدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني اجتماعا في رام الله وقد كرست اللجنة المركزية هذا الاجتماع، لدراسة المتغيرات السياسية والإقليمية والدولية، وخاصة المتعلقة بالاعتراف الأمريكي والعالمي بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وقد رحبت اللجنة المركزية لـ «فتح» بهذه المتغيرات والمواقف السياسية التي تعترف بالحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وبحق شعب فلسطين في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وحتمية الانسحاب الإسرائيلي الى خط الرابع من يونيو، تطبيقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي: 242 و338 و425 و194 الخاص باللاجئين. واعتبر الرئيس، في كلمة ألقيت نيابة عنه في احتفال نظمته اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف التابعة للأمم المتحدة بمناسبة «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني» الذي صادف امس الاول، أن قيام الدولة الفلسطينية هو الضمان الأعمق والأرسخ للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وخاصة بعد الخطاب الهام والأخير للرئيس الأمريكي جورج بوش بهذا الخصوص. وجدد الرئيس التأكيد على أهمية قيام دولة فلسطين كركن أساسي من أركان الأمن والاستقرار الدوليين، وكتعبير عن مصداقية قرارات الشرعية الدولية، التي تعطل تطبيقها في الشرق الأوسط. وقال ان اللجنة المركزية ل«فتح» وهي ترحب بهذه المواقف الدولية والأمريكية، تؤكد أن هذه المتغيرات والتحولات في المواقف السياسية هي نتيجة منطقية لعدالة قضيتنا وصمود وتضحيات شعبنا البطل في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. إن حركة «فتح» التي فجرت الكفاح المسلح في الأول من يناير 1965، وحققت الاعتراف العربي والعالمي بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وخاضت بشجاعة ورجولة ومع كل جماهير شعبنا معركة التحرير والاستقلال والحرية، وحمت وعززت وحدتنا الوطنية في وجه كل التحديات والمؤامرات.إ ن حركة «فتح» وأمام هذه المتغيرات الدولية الهامة لصالح شعبنا وقضيتنا، تتوجه إلى جماهيرنا الفلسطينية الباسلة والى كافة كوادرها وقواعدها في جميع المدن والقرى والتجمعات إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار والعمل من أجل التهدئة لإنجاح الجهود الدولية الجماعية التي تعمل بنشاط لوضع حدٍ للاحتلال والعدوان والاغتيالات والتوغل في أرضنا، وخلق الظروف الملائمة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وعبرت اللجنة المركزية عن ترحيبها بهذه المواقف الأمريكية الجديدة لإنهاء الاحتلال وتجميد النشاطات الاستيطانية وإقامة الدولة الفلسطينية، وتؤكد اللجنة إنها ستبذل قصارى جهدها لتعزيز الموقف الوطني الفلسطيني بوقف إطلاق النار وتعزيز جهود التهدئة.