ذكر مجلس اوروبا والمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا الحكومات في بيان مشترك بأن مكافحة الارهاب يجب ان لا تشكل ذريعة لانتهاك حقوق الانسان. وقالت المنظمات الدولية الثلاث في بيان «اذا اعترفنا بأن تهديد الارهاب يتطلب تدابير محددة ندعو جميع الحكومات الى تفادي اي عمل مفرط قد ينتهك الحريات الاساسية». ودعا الموقعون على البيان الى ضرورة ان تحترم التدابير الامنية التي تبنتها الدول في اعقاب اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة «توازنا عادلا بين المصالح الشرعية للأمن الوطني والحريات الاساسية». وقالت المنظمات الثلاث ان مكافحة الارهاب يجب ألا تشكل تهديدا لحرية المعتقد ولا ان تبرر انتهاكات حقوق الانسان مثل التعذيب او المعاملات الاخرى اللاإنسانية او المهينة. واضاف المصدر ذاته انه لا يمكن لمكافحة الارهاب ايضا تبرير التطبيق الرجعي لاجراءات جزائية جديدة اكثر صرامة تم تبنيها لاحقا. إلى ذلك أكد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان مكافحة الارهاب تشكل «تحديا ملحا» لسياسة الخارجية الفرنسية «قبل وبعد اعتداءات 11 سبتمبر». وقال مدافعا عن سياسة وزارته امام مجلس الشيوخ «لقد عانت فرنسا من الارهاب حتى العظم وتضامنها مع الشعب الامريكي المنكوب عميق وثابت». وافاد المتحدث باسم وزارة الدفاع ان الوزارة طلبت زيادة الموازنة باكثر من 457 مليون يورو (حوالى ثلاثة مليارات فرنك فرنسي) لتمكين الجيش الفرنسي من مواجهة التهديد الارهابي بشكل افضل. وسيدافع وزير الدفاع الان ريشار عن هذا الطلب امام الجمعية الوطنية الثلاثاء المقبل. وقال فيدرين «يجب تطبيق سياسة العقاب والقضاء على الارهاب» مضيفا «علينا ايضا تفادي نشوء الارهاب من خلال محاربة ايديولوجيات الكراهية والانحراف وتجاوز التناقضات التي ظهرت مجددا في دوربان وعدم السقوط في فخ صراع الحضارات». وأكد ان «الرد على هذا التحدي الذي لا يضاهى يتطلب سياسة جماعية». وفيما يتعلق بمؤتمر برلين حول القضية الافغانية، كرر دعوته الى «القادة والزعماء الافغان» لأن «يتجاوزوا خلافات الماضي ويتفقوا على ادارة انتقالية». واضاف «نحن مستعدون لمساعدة الافغان اذا ارادوا في بناء افغانستان الغد، لا العودة الى افغانستان الامس او قبل الامس، افغانستان الحروب الاهلية او افغانستان طالبان التي تقمع النساء. اننا نريد ان نساهم في بناء بلد جديد». أ.ف.ب