منيت الحكومة البريطانية بنكسة مع رفض مجلس اللوردات نص قانون مكافحة الارهاب الذي وضع ردا على اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة والذي ينص على اعتقال الاجانب المشتبه في ممارستهم انشطة ارهابية خارج بريطانيا بلا محاكمة. وطالب مجلس اللوردات (المجلس الاعلى في البرلمان) بتعديل القانون ليمكن تطبيقه ايضا على الاجانب المشتبه في ممارستهم انشطة ارهابية في بريطانيا. ويستهدف هذا التعديل في المقام الاول المنشقين الايرلنديين من الجمهوريين الكاثوليك المعارضين لعملية السلام في ايرلندا الشمالية. ورفض اللوردات ومعظمهم من المحافظين مشروع القانون بأغلبية 149 صوتا مقابل 139 أي بأغلبية عشرة اصوات فقط. وقد سبق اقرار النص في قراءة اولى بأغلبية كبيرة للنواب البريطانيين في مجلس العموم ليل الاثنين ـ الثلاثاء. وردت الحكومة على تصويت اللوردات موضحة ان القانون البريطاني ينص بالفعل على اجراءات كافية ضد المشتبه في ممارستهم الارهاب في المملكة المتحدة وان القانون الجديد جاء نتيجة مباشرة لاعتداءات 11 سبتمبر لمكافحة الارهاب الدولي. وهي المرة الاولى منذ اعادة انتخاب العماليين وتوني بلير في السابع من يونيو التي تمنى فيها الحكومة بهزيمة في البرلمان. ويهدد رفض مجلس اللوردات بمنع اعتماد القانون بصورة عاجلة قبل منتصف ديسمبر كما ترغب الحكومة. ويمكن لمجلس اللوردات رفض مشروع القانون مرتين. ويكون امام الحكومة بعد ذلك امكانية تمريره بالقوة بعد عام ويوم. وأعربت وزارة الداخلية عن «اسفها لقرار اللوردات» مشيرة الى انها «تدرس افضل خيار» لمستقبل هذا القانون. أ.ف.ب