في وقت تجري مفاوضات لنشر مقاتلات فرنسية في طاجيكستان ووسط تقارير عن انزعاج أمريكا لنشر قوات روسية بشكل مفاجيء في كابول وقاعدة باجرام سعى وزير الخارجية الأمريكي للتهوين من هذه التقارير نافياً أي قلق في واشنطن ومؤكداً التنسيق مع موسكو في هذا الاتجاه. وذكرت صحيفة «الديلى تلجراف» البريطانية الصادرة صباح أمس أن ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش انتقدت الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بسبب قيامه سرا بارسال قوات روسية الى أفغانستان. ونقل راديو لندن عن الصحيفة قولها ان البيت الأبيض شعر بالانزعاج عندما أرسلت موسكو اثنتى عشر طائرة نقل محملة بالجنود والمعدات الى قاعدة باجرام الجوية.وأشارت الى أن هذا الاجراء من جانب موسكو يهدف الى تعزيز نفوذها فى تشكيلة الحكومة الأفغانية القادمة. وأكد وزير الخارجية الامريكي كولن باول أمس الأول أن الولايات المتحدة ليست قلقه إزاء إرسال روسيا المفاجئ لموظفي إغاثة إلى العاصمة الافغانية. وقال باول «ليس لدي أي قلق في هذه اللحظة إزاء الانشطة الروسية في المنطقة» وقال «إننا على اتصال وثيق بالروس، وأنا أعتقد أن لديهم نفس رأينا حول: أنكم تحتاجون لحكومة في كابول تمثل كل الشعب الافغاني وليس عنصرا واحدا فحسب». ووصف باول في البداية الروس في كابول بأنهم «قوات» لكنه قال انهم في الحقيقة «عمال مساعدات إنسانية». ووصف تحركات موسكو بأنها «تطورات إيجابية».وأعلن باول في هذا الاطار ان الرئيس جورج بوش ينوي القيام بزيارة الى روسيا العام المقبل في موعد لم يتحدد بعد.وقال باول لمجموعة من الصحافيين ان «الرئيس (بوش) ينوي القيام بزيارة الى روسيا العام المقبل، لكننا لم نحدد موعدا بعد». واضاف ان هذه الزيارة تلي الزيارة التي قام بها منتصف نوفمبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الولايات المتحدة.وخلال تلك الزيارة، دعا بوتين نظيره الامريكي الى زيارة روسيا. واشار باول الذي سيقوم بزيارة الى موسكو الاسبوع المقبل، الى ان التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة «يسير على ما يرام» واعرب عن ارتياحه «للتعاون الجيد» بين البلدين في مجال مكافحة الارهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر. واشاد باول بالجهود التي تبذلها موسكو للتقرب من الدول الغربية وخصوصا حلف شمال الاطلسي. إلى ذلك ذكرت وزارة الخارجية الامريكية ان وفدا اوزبكيا عقد اجتماعا مع مسئولين امريكيين لبحث امكانية انشاء «جسر الصداقة» يربط بين اوزبكستان وشمالي افغانستان لتسهيل مهام نقل مواد الاغاثة بشكل اسرع الى افغانستان. وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر في تصريح صحافي انه لقد اعربنا مرارا عن رغبتنا بالعمل معا ومساعدة اولئك الذين يقفون الى جانبنا في معركتنا ضد الارهاب واعتقد ان هذا الامر ينطبق على اوزبكستان ايضا.وكان الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف أعلن أمس الأول ان بلاده مستعدة لاستضافة جنود امريكيين في اراضيها في اطار العملية العسكرية في افغانستان. وقال نزارباييف في مؤتمر صحافي « لقد اعلنا اننا ندعم هذه العملية بكل الوسائل المتاحة في كازاخستان».غير انه اشار الى انه لم يتلق طلبا بوضع اراضي البلاد والقواعد الجوية في خدمة الائتلاف المناهض للارهاب.وقال «اذا قدموا لي طلبا مماثلا سوف ندرسه بذهنية ايجابية». من جهتها أعلنت فرنسا انها تدرس حاليا طرق نشر طائراتها المقاتلة من طراز ميراج 2000 دى فى طاجيكستان.وصرح مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنارد فاليرو أن السلطات الطاجيكستانية اكدت لشارل جوسلان وزير التعاون الفرنسى استعدادها لاستضافة الطائرات الميراج على اراضيها. الوكالات