مما يثير غضب وتبرم معظم المعلقين من التيارين اليميني واليساري في بريطانيا أن بلادهم أصبحت بشكل كبير خارج الدائرة الافغانية وأن الحملة على الارض صارت الان عملية يتولاها الامريكيون وحدهم دون غيرهم تقريبا. وكتبت صحيفة «الديلي ميل» ذات التوجهات الوطنية القوية الثلاثاء في نبرة المصاب في كبريائه الوطني تقول «القوات البريطانية تنسحب، والامريكية تقتحم». ووصفت الصحيفة الشعبية تحول مجريات الاحداث على هذا النحو على أنه «أمر محرج» لرئيس الوزراء العمالي توني بلير. وبينما كان مشاة البحرية الامريكية ينتشرون بالقرب من قندهار، والرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش يوجه تحذيرات غير محددة إلى العراق، كانت بريطانيا تصدر أوامرها إلى قواتها التي وضعتها في حالة تأهب لمدة 48 ساعة استعدادا للتوجه إلى أفغانستان، بالعودة إلى الحالة الطبيعية. وأشارت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الى أن هذه القوات كانت معدة لتكون جزءا من قوة استقرار متعددة الجنسيات تحظى بتشجيع بريطاني، بيد أن الفكرة ألغيت بسبب غياب الحماس الامريكي والمعارضة الصريحة من جانب التحالف الشمالي لان القوات البريطانية لن تتمكن من إظهار قدراتها. وكانوا قد أوردوا الاسبوع الماضي أن ثمة منافسة حامية بين وحدات القوات الخاصة الامريكية والبريطانية في أفغانستان متنبئين بأن القوات البريطانية الخاصة (ساس) ستكون أول من يصطاد ابن لادن.