أكد الدكتور مصطفى الرفاعي وزير الصناعة المصري السابق والذي تم استبعاده من منصبه خلال التعديل الوزاري الأخير الذي تم منذ أيام أن أسباب استبعاده قد تخضع لظروف المرحلة الحالية والمرحلة القادمة، وقد تخضع لأسباب أخرى لا يعلمها وأكد أنه لم يبلغ بأسباب استبعاده أو حتى بوجود نية لذلك ورغم هذا فهو لم يفاجأ بالقرار مشيرا إلى أنه كان هناك العديد من الشواهد التي دفعته لتوقع ذلك وأضاف الوزير أنه كانت له رؤيته خاصة في سياسة تتضمن أن يكون لوزارة الصناعة دور في رعاية وتسهيل وتحديث الصناعة المصرية، والإتفاق على مخططات وإنشاء البنية التكنولوجية اللازمة للتحديث والغائبة حتى الآن عن الواقع المصري وقال في تصريحات خاصة ل«البيان» انه يجب أن يحدث تغير في البيئة والوسط المحيط بالصناعة والذي بدونه لن تجدي جهود التحديث. ونفى الرفاعي أن يكون الأوروبيون وراء استبعاده من الوزارة بسبب موقفه المتشدد من إتفاقية المشاركة الأوروبية والتي اعتبرها في غير صالح المنتج والصناعة المصرية موضحا أنه لايوجد مجال لأي دولة أجنبية لكي تتدخل في شئوننا الداخلية أو نختار وزراء حكوماتنا وقال ان من واجب وزراء مصر الدفاع عن مصالحها وهذا أمر طبيعي لا يتعارض مع علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مؤكدا أن أفضل الإتفاقيات للطرفين هي الإتفاقيات العادلة والتطبيق العادل في المعاملات . وأشار وزير الصناعة السابق إلى أنه في عمله إتبع أسلوب المعارضة واتجه مباشرة إلى الأسباب الحقيقية لمشكلة الصناعة المصرية وكان في فترة توليه دائم البحث عن الصلاح من أقصر الطرق وفي أقل وقت ممكن ويري أن هذا ما تقضيه المرحلة الحالية التي لا تحتمل إهدار الوقت أو الموارد، وأضاف بأنه وضع بدايات وخططاً وقطع شوطا كبيرا في إنشاء المراكز التكنولوجية الغذائية والجلدية والقطاع الخاص شارك في ذلك إلا أن ذلك كان ينقصه التمويل مشيرا إلى أن منحة الإتحاد الأوروبي كانت محددة وأن تحديث الصناعة كان يحتاج أموالا لشراء المعدلات اللازمة للتحديث والإنتشار على مستوى أوسع ووضع مخططات صناعية لبعض القطاعات فضلا عن البحث عن وسيلة لدعم فائدة الاقراض التي تصل إلى 14%. واعترف الوزير أن تحديث الصناعة في مصر لم توليه الحكومة اهتماما كافيا بالتمويل اللازم بل بالعكس قامت بدعم الصادرات بتوجه الأموال لهذا الغرض مؤكدا أنه لايمكن تصدير سلع إلا إذا كانت على مستوى عالٍ من الجودة، فالاهتمام بدعم الصادرات دون تحديث صناعي لن يجدي ولن يسمح بالتسويق للمنتج، وأضاف أن التحديث وحل مشاكل الصناعة قضايا قومية حضاريا واقتصاديا وإجتماعيا ويحتاج تناولها إلى مناخ يسمح بالعمل الهادئ الدؤوب ويسمح بالقدرة على التعبئة من أجل تحقيق هدف قومي متفق عليه تتضافر من أجله جهود مختلفة سواء وزارات الحكومة أو مؤسسات القطاعات الصناعية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: