ثلاثون عاما تمر من عمر دولتنا الفتية التي اشتد عودها ونضجت كل ثمارها، وظللت اغصانها الوارفة احلامنا بماضيها ومستقبلها. ان دولة الامارات قامت كتحد لاثبات عبقرية الانسان الذي قهر الصحراء وتحدى عناد الطبيعة فجعل من اماراتها المترامية دولة ذات كيان يحظى بتقدير واحترام كل دول العالم بلا استثناء بعدما تلاحمت القيادة مع الشعب لبناء دولة عصرية لها كل مقومات الدول الحديثة ان لم تفقها في كثير من الاحيان في زمن قياسي واخذت على عاتقها السعي نحو التقدم والبناء والازدهار. ان دولة الاتحاد دولة للحب والاخاء وترسيخ مباديء العدل والمساواة ورفعة شأن الانسان لذا كان طبيعياً ان يكون ذكرى قيامها عيداً سنوياً يعبر عن مدى تقدمها وحسن تطلعاتها وعن مدى تلاحم القائد بشعبه وانصهار الفرد في الجماعة لحراسة هذه الدولة النموذجية في قيادتها وانسانها. * محمد سلطان بن هويدن عضو المجلس الاستشاري بالشارقة يقول ان مجتمع الامارات لم يكن خالياً من وجود الشورى والرأي، فنظام الامارات القديم نظام قبلي تسوده الشورى بين اعيان القبيلة والحاكم او الشيخ وهو نظام معمول به حتى الآن فعند قيام الاتحاد حرص دستور الامارات على وجود مجلس استشاري للدولة وقد نادى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله بمشاركة الشعب في قيادة البلاد مشاركة فعلية وعملية لذا افتتح المجلس الوطني الاتحادي في بداية قيام دولة الاتحاد وقد قام المجلس بدور كبير جدا في دعم المسيرة الاتحادية ودعم المؤسسات الوطنية ومثل اعضاء المجلس الاتحادي في المحافل الدولية واصبح اسم الامارات في كل ملتقى برلماني عربي كما قام بمسئولية كبرى في مناقشة قضايا الوطن مع الوزراء والمسئولين بالدولة وسعى الى انجاز وتحقيق الكثير من توصياته التي تصب في صالح الوطن والمواطن اضافة الى قيامه بمراجعة الكثير من القوانين واجراء العديد من التعديلات عليها حتى غدا المجلس الوطني مثلاً يحتذى به في الديمقراطية والشورى واصبح الجهة التي يبنى عليها الامل بأن يكون له الدور الفاعل في الامور التشريعية ورسم مستقبل الاتحاد والخروج من نطاق الاستشارة فقط. ويضيف بن هويدن ان دولة الاتحاد جعلت من الانسان الركيزة الاساسية لبناء الوطن فهو اسمى ما في الحياة لذا قدم الاتحاد ومؤسس الاتحاد هذه الركيزة على سائر الركائز الاخرى. وقد ذكر صاحب السمو رئيس الدولة في كافة المحافل واللقاءات ان بناء الانسان هو الاستثمار الحقيقي للوطن وفي ظل الاتحاد نعم ابناء الاتحاد بالقدر الوافر من الرعاية والاهتمام وقد تمثل ذلك بشكل واضح في الصحة والتعليم ومرافق الاسكان وتوفير العمل اللازم اضافة الى البنية الاساسية والتحتية والاهتمام العمراني المتواصل من اجل الانسان ولم تنأى دولة الاتحاد عن تقديم الكثير من الخدمات للمقيمين على ارضها عرباً كانوا او اجانب وهذا خير دليل على الاهتمام المتواصل والدائم بالانسان الركيزة الاساسية للوطن، ولم يقتصر ذلك على الاحتياجات المادية وانما رافقه اهتمام كبير بتوفر الاجواء المعنوية للانسان فكانت الحرية ملكاً للجميع والأمن والاستقرار ينعم به كل مواطن ومقيم اضافة الى حفظ الحقوق والمساواة والعدل ورفع سيادة القانون لذا كانت دولة الاتحاد وساماً على صدرنا نعتز ونفتخر به جميعا. * يقول سالم زايد الطنيجي عضو المجلس الاستشاري: بلاشك بأن التجربة الاتحادية للدولة جديرة بالوقوف امامها ودراستها والتأكيد على تفردها ونجاحها الكبير، واذا نظرنا الى هذه التجربة سنجد انها فريدة من نوعها قامت على اسس صحيحة واستمرت تجني النجاحات المستمرة.. فالانجازات كثيرة ولا يتسع المجال للحديث عنها هنا في هذه المساحة الصغيرة، ومن تطأ رجلاه ارض الامارات يعرف تماماً ذلك، ويدرك ما هي الانجازات . فعلى المستويات المختلفة سواء كانت اقتصادية اوسياسية او تعليمية او اجتماعية اصبحت الامارات تمثل القدوة في هذه المجالات وكذلك الريادة في قيادة الكثير من الدول وهذا لم يتحقق من فراغ وانما بفضل جهود مخلصة من القيادة الحكيمة وكذلك ابناء الشعب الوفي لهذه الدولة، فالتحديات التي واجهت الدولة كثيرة ولكن بفضل الرؤية السديدة لرئيس الدولة استطاع ان يعبرها ويؤسس كياناً فريداً من نوعه لا يوجد له مثيل في مثيلاتها من الدول. دائما هناك ارتباط وثيق بين الشعب والقيادة وهناك احساس بالمسئوليات بين الطرفين، وتفانٍ في خدمة هذا الوطن المعطاء، فالعلاقة بين الطرفين هي علاقة صادقة وامينة للحفاظ على هذه الانجازات وعلى ما تحقق طوال المسيرة الاتحادية. لم تغفل القيادة الحكيمة لهذه الدولة اتباع الوسائل الصحيحة في قيادة الشعب فكان النهج الديمقراطي ونموذج الشورى هما الخيار الصحيح في كثير من الامور ـ واليوم تعد الدولة من الدول التي اختارت هذا النهج ايماناً للدور الكبير الذي يمثله في ترسيخ الوحدة الوطنية والانتماء لهذه الارض والولاء للقيادة الرشيدة فهذه الوسائل مجتمعة جعلت من الاتحاد كيانا كبيرا ونموذجا فريدا. والمتتبع لهذه الدولة يجد بأن هناك تنمية شاملة في كثير من المجالات خلال وقت قصير، اذا قارنا انفسنا بالدول التي سبقتنا في هذا المضمار، فالنهضة الاقتصادية التي شملت اي قطاع نموذج يحتذى به، والحمد لله اليوم هناك الكثير من الفعاليات التي تنظم في هذا المجال. اضافة لذلك فإن الدولة تعد من الدول التي تتمتع باقتصاد قوي ـ اقتصاد حر ـ وهذا يرجع الى سهولة اللوائح والقوانين التي تشجع على ذلك.. * يقول احمد سلطان جابر عضو المجلس الاتحادي الوطني سابقا ان الاحتفال بمرور ثلاثين عاما على قيام دولة الاتحاد يدفعنا للوقوف على ما مضى من الزمن والنظر الى الانجازات التي تحققت بفضل هذا الاتحاد وتضافر جهود ابنائه وتحت قيادته الرشيدة، فقد شهدت الدولة خلال عمر الاتحاد تطوراً هائلاً ونهضة حضارية شاملة في كافة المجالات. وما نشاهده من طرق وجسور وموانيء ومطارات ومناطق حرة لخير دليل على مدى النجاح والتقدم الذي حققته دولة الاتحاد، ولم تقتصر اهتمامات الدولة على المرافق فقط وانما شملت كافة جوانب الحياة فكان الاهتمام بالتعليم باعتبار ان المواطن المتعلم هو الثروة الحقيقية للوطن، لذا فتحت المدارس والجامعات لتزود ابناء الوطن بالعلم والمعرفة واعدادهم ليقوموا بدورهم في بناء صرح الدولة، وبفضل دولة الاتحاد وقيادتها الرشيدة تحولت الصحراء الى ارض خضراء بفعل هذه الجهود والعزائم القوية مما اكسب الدولة مكانة مرموقة بين الدول. ويضيف احمد سلطان ان الاهتمام بالجوانب التعليمية وخريجي الجامعة يجب ان يأخذ القدر الوافر من الرعاية والاهتمام لان الجامعات اصبحت تصب اعداد غفيرة من ابنائنا كل عام الى سوق العمل لان نسبة النجاح تكاد تكون مئة في المئة، وهؤلاء الخريجون يرغبون في العمل بالدولة والدولة لا تستطيع ان توظف إلا اعداداً صغيرة، وبالتالي يترك الآخرون دون عمل فيتحولون الى ناقمين على وضعهم لذا نأمل ان تحرص الجامعات على تخريج علماء واعداد رجال للمستقبل وتزويدهم بالتعليم المهني وتسليحهم بالتكنولوجيا الحديثة لان اكتساب وتحصيل العلوم والمعارف التي لا يمكن استخدامها والافادة منها تحول الانسان الى متمرد. * ويقول العقيد علي ماجد المطروشي مدير شرطة عجمان بالوكالة نحن عشنا ما قبل قيام الاتحاد ولمسنا الحب والود والاخاء الذي كان يسود بين ابناء الامارات السبع فلم يكن هناك حواجز او قيود تحول دون حرية انتقال الانسان بل كان الجميع اخوة متحابين متآلفين مما ساعد على قيام دولة الاتحاد لكي تترجم الرغبة الصادقة لدى ابناء الامارات وتعزز من دورهم وتمنحهم الدور الرسمي على المستوى العالمي وبفضل زايد واخوانه حكام الامارات ظهر اتحاد دولة الامارات الى النور واصبح كياناً رسمياً عزز من دورهم على المستوى العالمي. ولم تنعم دولة الاتحاد بهذا الود والعلاقات الحميمة التي تسود بين ابنائها والتماسك بين الشعب والقيادة من فراغ وانما بفضل السياسة التي نشأت عليها دولة الاتحاد والتواصل والاخاء بين الشعب والقادة فمجالس الحاكم مفتوحة لكل ابنائه المواطنين يلتقون بهم ويتحاورون معهم ويعرضون عليهم مشاكلهم وقضاياهم فلم يكن هناك حاجز يحول دون وصول افراد الشعب الى الحكام بل على العكس فقد حرصوا على الالتقاء برجل الشارع والاطلاع على همومه وتلبية كل متطلباته وفي ظل هذه العلاقة الحميمة التي تسود بين الحاكم والمحكوم كان طبيعياً ان تنعم دولة الامارات بالامن ويسود بين ابنائها الامان فقد حرصت دولة الاتحاد واصحاب السمو حكام الامارات على المساواة واقامة العدل في كل مكان ورفع سيادة القانون فوق الجميع حتى غدت دولة الامارات يشهد لها بأنها دولة سيادة القانون والمؤسسات التي تحظى بتقدير واحترام الجميع. ولاشك ان هذا الاهتمام يعود الى اهتمام القيادة الحكيمة برفعة الانسان فكان اول اهتماماتها هي بناء الانسان ورفعة شأنه. ويضيف المطروشي ان تطلعاتنا نحو المستقبل في ظل دولة الاتحاد تبشر بالخير فالاتحاد الذي ارتضاه الشعب ورعته القيادة الحكيمة لم تتوان عنه يوما من الايام فالنهج اساسه متين وطريقه لا يعرف الحياد ويسعى الى مساندة قضايا الحق والعدل والمساواة وتعزيز الأمن بين الناس. من جهته قال الدكتور احمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية ان الامارات قطعت شوطاً كبيراً في مسيرة التنمية البشرية والمادية، ولو نظرنا الى الفترة الزمنية لهذه الانجازات سنراها تصل الى مستوى العبقرية والجهد الفذ، لو قسناها بزمن الانجاز لدى دول اخرى.. ولقد قامت دولة الاتحاد على مجموعة من الاسس اهمها على الاطلاق بناء الانسان. فلقد علمنا التاريخ وتجارب الامم ان الانسان هو اللبنة الحقيقية لبناء المستقبل، ولقد تنبه حكامنا الى هذا الدرس الثمين، فشرعوا في وضع خطط لتنمية الانسان وبناء وعيه، وانتمائه لأرضه، لذلك كان التعليم هو المجال الاكثر قدرة على تهيئة الانسان لحماية ثرواته وثقافة بلده، فتم انشاء المدارس والجامعات والمعاهد، وسهلت دولة الاتحاد بحكامها العظام الطريق لابنائها لكي يقبلوا على التعليم، فأحضرت لهم الكفاءات التدريسية وابتكرت كافة المحفزات للتعليم لانها تعلم تماما ان التعليم هو الثورة الحقيقية في عقل الفرد، ولقد استلهمت دولة الاتحاد حكمة قائدها بأن الانسان هو الاساس وهو الذي حين يبني وطنه ينمو معه هكذا ربط قائدنا الحكيم بين بناء الوطن ونمو الانسان. وانا أرى ان المواطنين في الامارات توفرت لديهم كافة المتطلبات الاساسية التي منّ الله بها علينا من ثروات طبيعية وخير وفير.. ولعل من اهم النصائح التي قال بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان انه اذا كان مطلوب منا ان نحافظ على ثرواتنا، فإنه يجب ان نعرف ان المال لخدمة الانسان وليس العكس، فالمال زائل ـ ولا يبقى سوى الانسان بأصوله وجذوره العربية.. ومن هنا يتضح لنا لماذا وجهت دولة الامارات جزءاً كبيراً من جهودها لاحياء التراث الاسلامي والعربي، ويبدو هذا واضحا في الخطاب السياسي والاجتماعي والتربوي للدولة، ومن خلال ذلك تتضح لنا روعة دولة الاتحاد وعبقرية توجهها، فنشاهد منتهى التحديث العمراني والبنية التحتية جنبا الى جنب مع رموز التراث والاصالة من الدلة والنخيل والجمال، واخيرا اقول ان ثلاثين عاما قد مضت من عمر دولة الاتحاد، لكن ما نراه اكثر بكثير من هذا الزمن الصغير، ويعود الفضل في ذلك الى قدرة الله سبحانه وتعالى وايمان ابن الامارات بأرضه ووطنه وتاريخه العريق. * ويقول عبدالله الشيبة مدير منطقة عجمان الطبية ان اتحاد دولة الامارات الممثل في صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات جعلوا الانسان قضيتهم الاولى فأولوه الاهتمام والعناية والرعاية الكاملة فحرصوا على انشاء المؤسسات التعليمية التي تخدم الانسان وترتقي بمستواه العلمي فانتشرت المدارس والجامعات في كل مكان من دولة الاتحاد ولم يقتصر الاهتمام على الجانب التعليمي بل حرصت دولة الاتحاد على الاهتمام بكل شئون الانسان فعملت على تحسين الخدمات الصحية باستقطاب افضل الكفاءات وانشاء احدث المستشفيات وتزويدها بأفضل المعدات وليس أول على ذلك من تزويد مستشفى الشيخ خليفة بعجمان بالاجهزة والمعدات التي جعلته قادراً على الفحص عن بعد فلاشك ان التقدم الطبي منذ قيام الاتحاد في نبرة متصاعدة فلم يشهد طفرة ويهبط مرة اخرى مثلما يحدث في الكثير من دول العالم وانما شهد تصاعداً مستمراً في الاداء والخدمات حتى نفتخر بهذه الانجازات التي تدل على اهتمام القيادة بالانسان ورعايته الكاملة له. ويضيف الشيبة ان اهتمام القادة وحكام الامارات بالانجازات الداخلية لن يثنيهم عن دعم ومساندة قضايا الاخوة العرب والمسلمين في كل مكان فحرصت دولة الاتحاد على تقديم الدعم الكامل للاخوة الفلسطينيين وسيرت قوافل الهلال الاحمر الى البوسنة وكوسوفو لتقديم الاحتياجات اللازمة للمسلمين والمنكوبين هناك وهاهي الآن تؤدي دورها باقتدار في افغانستان فكان الهلال الاحمر بدولة الامارات من اول من قدم يد المساعدة والعون للمسلمين واقام لهم المخيمات وقدم لهم الطعام والدواء وشاركت الجمعيات الخيرية والاجتماعية التي ترعاها الدولة في تقديم الدعم للمحتاجين حول العالم وخاصة العرب والمسلمين. * ويقول الباحث نجيب الشامسي: شهدت الامارات خلال العقود الثلاثة الماضية ومنذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 انجازات متميزة على صعيد الانسان او المجتمع وفي مختلف المسارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وقد اكدت الامارات وخلال فترة قياسية حضورها العالمي في الساحة الاقتصادية والتجارية حيث كان الهم الاول للقيادة الرشيدة في مراحل التأسيس الاولى هو احداث نهضة شاملة في البنية التحتية واحداث ثورة حقيقية في الهياكل الاساسية التي لا غنى للنهضة الشاملة عنها وما حدث في الامارات في هذا الاطار يعتبر تطوراً قياسياً مذهلاً اذا اصبحت شبكة المواصلات البرية التي تربط مدن الدولة وقراها من احدث الشبكات في العالم، المطارات العديدة التي تستقبل اكبر الطائرات اصبحت منافذ دولية للامارات كي تؤكد حضورها، الموانيء الضخمة التي توزعت في مدن الامارات قد ربطت الامارات تجارياً واقتصادياً بمختلف دول العالم. ثم اولت حكومة الامارات والحكومات المحلية فيها اهتماماً كبيراً بالتطور البشري والتنمية البشرية حينما وظفت مليارات الدراهم في توفير الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية على مستوى العالم، المستشفيات المجهزة والمزودة بأحداث الاجهزة تعتبر تطوراً كبيراً في اطار الخدمات الطبية والصحية، المراكز الاجتماعية سواء للمسنين ام المعاقين والمزودة بأحدث وسائل الراحة والعلاج تشكل احدى انجازات الدولة في اطار سعيها نحو النهوض بالانسان والمجتمع، وقد جاء ذلك كترجمة صادقة لكلمة رئيس الدولة وتوجيهاته بضرورة الاهتمام بالانسان والمجتمع حينما قال: ليس خير في مال ما لم يسخر في خدمة الانسان». * ويقول الباحث احمد محمد عبيد لا شك انها لحظة صعبة من لحظات الكتابة حين يختزل المرء في اسطر وكلمات قليلة ما حققه اتحادنا المجيد خلال ثلاثين سنة من منجزات جليلة ذات اهمية في نفوس كل المنتمين الى هذه الارض الطيبة، وهذه الانجازات لم تأت من فراغ بل من وعي القيادة الحكيمة ورؤيتها النافذة وبصيرتها ببواطن الامور، ومن التآلف والتآزر بين القيادة والشعب، في العلاقة القائمة على المحبة والاحترام المتبادل. لقد حقق الاتحاد المجيد خلال ثلاثة عقود مكتسبات وانجازات نحن ملزمون بالمحافظة عليها، وهي انجازات في شتى مناحي الحياة من بناء الفرد والمجتمع من خلال التعليم والصحة والثقافة، بل الاضافة الى الانجازات الاخرى السياسية والاقتصادية والعلمية، ولان هذه الانجازات ذات اهمية قصوى لنا فان المحافظة عليها ضرورة ملحة خاصة اننا نواجه عدة تحديات ناتجة عما يمر به العالم من تغير سريع في النظم والقوانين والاحداث والاستراتيجية والثقافة والعولمة. نسأل الله لاتحادنا المجيد دوام الاستمرار، ولقيادتنا الحكيمة دوام التوفيق والسداد، ولشعبنا الكريم كل الخير والازدهار. * تقول الباحثة بشرطة الشارقة مليحة المازم: لقد اهتم حكامنا بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتأسيس الملامح والمكونات الرئيسية لبناء الدولة، وكان هاجسا طبيعيا ان تهتم دولة الامارات ببناء الانسان بعد ان انتهت من تكريس الدولة بالمعنى القانوني للدولة. وكان رهان دولتنا على الانسان كرأسمال يجب من خلاله استثمار طاقات البشر لتحقيق الطموحات التي اوصلتنا الى مصاف الدول المحترمة من جيرانها ومن محيطها الاقليمي والدولي. ولعل المجال ثراء للحديث عن منجزات الدولة تجاه امن الامارات هو مجال التعليم الذي ارتأى قائدنا انه الحصان الذي يقود عربة المستقبل الآمن، والجميل في هذا الامر ان مجهودات الدولة التعليمية لم توجه للمدن فقط، بل ايضا للاماكن النائية عبر رصد ميزانيات ضخمة تخدم كافة فئات المجتمع الاماراتي، وبجردة سريعة من انجازات الدولة في بناء الانسان وتعليمه وتسليحه بأرقى واهم اسلحة العصر سنجد حرص الدولة على تعليم ابنائها في الخارج عن طريق البعثات التعليمية لأهم الجامعات الاوروبية والامريكية وهي خطوة جبارة توضح مدى استغلال المال لصقل الشباب واكتشاف مواهبهم وتفجير طاقاتهم الابداعية لخدمة الوطن هذا الاستشعار المستقبلي لم يحدث في كثير من الدول، مما يدل على رؤية القائد الثاقبة. * ويقول الفنان عبدالرحيم سالم نائب رئيس جمعية الامارات للفنون لو رجعنا الى الوراء قليلاً نستطيع ان نتلمس خطوط الحركة التشكيلية في الدولة وخاصة مع قيام الاتحاد مما يجعلنا ندرك التطور الكبير الذي حدث في مجال الفنون. ففي بداية عام 1980م اشهرت الجمعية تحت اسم جمعية الامارات للفنون التشكيلية ومقرها الشارقة ومنذ ذلك التاريخ ساهمت الجمعية في التركيز على مفهوم العلاقة بين الفنان والجمهور من خلال المعارض التشكيلية التي اقيمت في الدولة برعاية المؤسسات الثقافية والفنية في نفس العام دخلت الجمعية عضوا في اتحاد التشكيليين العرب واستضافت اجتماع الامانة العامة في مارس 1982 بمدينة الشارقة في نفس السنة انضمت الى عضوية الرابطة الدولية للثقافة والفنون «اياب» ومقرها باريس. وتحرض الجمعية على التواجد في المساحة الخليجية والعربية والعالمية وكل ذلك يجعلنا ندرك دور الاتحاد في تكريسه الجهود لتعميق الروابط الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لدعم جميع اشكال الثقافة بالامارات العربية المتحدة وتحت قيادة رئيس الدولة حفظه الله فقد تحقق الكثير من الانجازات العظيمة في تطوير الانسان على هذه الارضية الطيبة استطاع هذا الفارس ان يرسم الطريق للشباب من خلال دفعهم الى مزيد من العمل والاعتماد على الثروة الانسانية من خلال ابتعاثهم الى الخارج للتزود بالعلم والمعرفة حتى يتحقق التكامل بين طموح الانسان وتوجيهاته نحو حياة افضل. ويستطرد سالم وكان الفن احد اعمدة التفاعل والتطور الذي قدمه الاتحاد عبر سنواته الطويلة حيث حقق المزيد من المشاركات والتعرف على كل جديد يدخل في اطار الفن ويمكن للمشاهد ان يلتمس ذلك من خلال المعارض الفنية التي تقام تحت اشراف الجمعية او التعاون مع المؤسسات الثقافية والفنية والاعلامية بالدولة. نؤكد على وجود تطور حقيقي وكبير على اسلوب الفن المعروض في الساحة الفنية حيث يؤكد ذلك كثرة المعارض وتنوعها مما زاد من غنى الساحة الفنية من حيث الكيف والكم لهذه المعارض. في النهاية نستطيع القول ان الاتحاد علامة مشرفة للمثقفين والمبدعين تؤكده الروابط والاتحادات. تحقيق : مجدي ابوزيد ـ رمضان العباسي