اكد خالد بن سالم السعيدي امين عام مجلس الدولة في سلطنة عمان ان الثاني من ديسمبر 1971 دخل بالامارات مرحلة جديدة تحفها الامجاد من كافة جوانبها وتسمو الى العلياء من اوسع ابوابها. وقال في حديث لـ «الملف السياسي» لقد اصبحت تجربة اتحاد الامارات مفخرة لكل عربي ويحق للمواطن في دولة الامارات ان يشمخ فخراً وعزا بانتمائه الى هذا الكيان الكبير في انجازاته العظيمة وفي قدراته على اختصار الزمن وطي المسافات. واضاف خالد بن سالم قائلاً: اننا في سلطنة عمان نعتز ونفخر بالعلاقات الخاصة المتجذرة في اعماق التاريخ التي تربط القيادتين والشعبين الشقيقين. وفيما يلي نص الحوار: ـ كيف تنظرون الى تجربة اتحاد الامارات العربية المتحدة؟ ـ بداية يسرني ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة تشهد الاحتفال بالعيد الوطني الثلاثين لقيام الاتحاد ان اتقدم بالتهنئة الخالصة والدعوات الصادقة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات والى حكومة وشعب دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة بهذه المناسبة الوطنية الجليلة والتي من يمن الطالع ان يصادف حلولها هذا العام والعالم الاسلامي في مشارق الارض ومغاربها يتعبد بصيام شهر رمضان المبارك متضرعاً الى المولى جلت قدرته ان يعيد هذه المناسبة اعواماً عديدة وسنوات مديدة وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد وحامل راية الوحدة والتعاضد العربي يرفل باثواب الصحة والعافية وشعب دولة الامارات في قمم المجد والرفعة. والحديث عن قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة حديث عن حلم اضحى حقيقة، وعن امل ابت همة الرجال وعزيمتهم الا ان يتحقق، وحديث عن وعد قطعه حكام الامارات على انفسهم فانجزوه بكل جدارة واقتدار، واليوم يقطف ابناء دولة الامارات العربية المتحدة والمقيمون على ارضها الخصبة الكريمة والشعوب العربية والاسلامية الصديقة ثمار ذلك الانجاز الذي تعجز عن وصفه الالسن ويستحيل على المداد خطه. الثاني من ديسمبر 1971م دخل بالامارات ارضاً وشعباً مرحلة جديدة تحفها الامجاد من كافة جوانبها وتسمو الى العلياء من اوسع ابوابها، وانطلق بدولة الامارات وطنياً ودولياً الى معارج المجد ومصاف الدول المتقدمة. ـ ما هي ابرز الانجازات التي حققتها المسيرة الاتحادية على المستوى الداخلي؟ ـ لقد ادى الاهتمام بالبناء والتعمير وتحقيق الرخاء للمواطن الاماراتي الى تطوير القدرات الوطنية والارتقاء بالاجهزة والمؤسسات والاهتمام بالعلم والتقنية والبحث والتطوير، وتوفير المناخ الذي يكفل للمواطن المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبله، فكان الانسان ولايزال اساس التنمية ومحورها والشغل الشاغل لقيادة دولة الامارات العربية المتحدة، وبفضل النظرة الثاقبة والتخطيط السليم اضحت دولة الامارات ذات الطبيعة الصحراوية واحة غناء تكسوها الخضرة والظلال الوارفة واضحت مدنها نموذجاً للمدن العصرية، وشطراً يتممه الباحث عن سحر الجمال والحالم بالهدوء والسكينة والامان، واصبحت منجزات الاتحاد مفخرة لكل عربي ويحق للمواطن الاماراتي ان يشمخ فخراً وعزاً بانتمائه الى هذا الكيان الكبير في انجازاته العظيمة وفي قدراته على اختصار الزمن وطي المسافات. ـ ماذا عن توجهات السياسة الخارجية لدولة الامارات؟ ـ في النطاق الخارجي حققت دولة الامارات العربية المتحدة مكانة وحضوراً دوليين مميزين ومشاركة فاعلة في كافة المحافل الدولية ونالت بمواقفها الثابتة من القضايا الاقليمية والدولية احترام الجميع وكان لصوت الامارات المتميز بالحكمة والعقلانية صداه على الصعيدين الاقليمي والدولي، ساعد على ذلك العديد من المعطيات لعل اهمها الحكمة الصادقة والنصيحة المخلصة التي ما برح يطلقها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ يحفظه الله ـ بهدف معالجة القضايا الدولية والتي اثبتت الايام والاحداث حكمتها وصوابها، اضافة الى مجموعة المبادئ التي اختطتها دولة الامارات لنفسها منذ البداية والمتمثلة في الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شئون الغير، وتعزيز اواصر الاخوة مع الاشقاء العرب وتنمية علاقات الصداقة والتعاون في مختلف انحاء العالم، وتعزيز ذلك القول بالفعل من خلال وقوف دولة الامارات مع كل دولة محتاجة ومد اياديها البيضاء بسخاء لا محدود مع الشقيق والصديق في اوقات المحن والنكبات. ـ كيف تقيمون دور دولة الامارات على صعيد مجلس التعاون الخليجي؟ ـ على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فإن لجهود دولة الامارات العربية المتحدة اسهاماً كبيراً في قيام هذا الكيان الخليجي، ويكفي ان نشير هنا الى ان مدينة ابوظبي عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة شهدت ولادة مجلس التعاون وانطلاقته الاولى، فكان التعاون والتكامل الخليجي يمثل ركيزة اساسية من ركائز السياسة الاماراتية التي اثمرت الكثير لصالح دول وشعوب المجلس. وفي اطار العلاقات ذات الطبيعة الخاصة التي تربط دولة الامارات العربية المتحدة بشقيقاتها في مجلس التعاون فاننا في سلطنة عمان نعتز ونفخر بالعلاقات الخاصة المتجذرة في اعماق التاريخ التي تربط القيادتين والشعبين الشقيقين. ان الترابط الوثيق والتكامل العميق بين السياستين الداخلية والخارجية يمضي بمسيرة الاتحاد الى آفاق ارحب من التقدم والرقي والعمران مستنيرة بفكر قيادتها الحكيمة الملهمة وارادة شعبها الوثاب الى علا المجد. اجري الحوار في مسقط : علي البادي