ثلاثة عقود مرت على ولادة دولة الامارات العربية المتحدة، ثلاثون عاماً من البناء والعطاء لتصبح بلادنا اليوم دولة عصرية تضاهي ارقى دول العالم في نموها وتطورها الحضاري وفي بنيتها التحتية وخدماتها التعليمية والصحية والاجتماعية. ان الشعب وهو يحتفل اليوم بالذكرى الثلاثين للمسيرة الاتحادية بقيادة حكيم العرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ليجدد العهد للقائد الذي وضع لبنات الاتحاد مع اخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وساروا جميعاً في مسيرة الخير وعبروا الصعاب ووضعوا نصب اعينهم بناء هذا الوطن الغالي انطلاقاً من فكر وحدوي قومي اصيل افضى الى تجربة عربية وحدوية متميزة في مسار الواقع العربي المعاصر. ولا شك ان دولة الامارات اضحت اليوم بين شقيقاتها الدول العربية وفي محيطها الاقليمي انموذجاً يحتذى به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي المسلكية السياسية التي قادت الى امن واستقرار ورخاء اقتصادي يلمسه الجميع. واذا كان المواطنون اليوم يعيشون نجاح المسيرة الاتحادية ورسوخ التجربة داخلياً وخارجياً فانهم يدعمون النهج السياسي العقلاني للدولة عربياً واقليمياً ودولياً، ويؤيدون فكر القائد العروبي الذي يحمل هموم امته وقضاياها ويسعى بكل السبل والامكانيات لدعم الحق الفلسطيني ومقاومة الهجمة الصهيونية الارهابية ضد الشعب العربي الفلسطيني ومطالبة القوى الكبرى والمجتمع الدولي بتحمل مسئولياته لاقرار الحق العربي واحلال السلام في الشرق الاوسط. ان التلاحم الوثيق بين القيادة والشعب يدعم بلا شك المسيرة الاتحادية ويعزز الخطى نحو مستقبل اكثر نمواً وتطوراً للوصول الى الطموح الشعبي والرغبة في المزيد من التقدم على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولذا يبدو المشهد العام في دولتنا الحبيبة متناغماً في ظل تماسك اجتماعي واصطفاف وطني وايمان قوي بحب الوطن والقائد الذي مازالت عطاءاته لا تنضب ويحظى بتقدير وطني وعربي ودولي. الملف