فيما تتوجه القوافل العسكرية الروسية إلى كابول أكدت طاجيكستان انها سمحت للولايات المتحدة باستخدام احدى قواعدها العسكرية لمهمات انسانية في أفغانستان. وظهرت القوات الروسية الوافدة الى أفغانستان مسلحة بالبنادق ومتخفية فى أزياء غريبة بقصد التمويه وتقف بجوار عشرات الشاحنات العسكرية المغطاة بالحشائش الخضراء والمتمركزة فى موقع وزير أكبر خان المجاور للعاصمة كابول. ويقول شهود عيان ان المئات من سكان كابول والحافلات والدراجات اصطفت على جانبى الطريق لمشاهدة موكب القوات الروسية الذى يمثل الفوج الاول فى عملية توافد القوات الاجنبية المزمع ارسالها الى أفغانستان. ولم يدل أفراد القوات الروسية بأية أحاديث للصحفيين مكتفين بالقول بأنهم يشكلون فرقة طبية تابعة لوزارة الطوارئ الروسية. ووصف الدكتور عبد الله عبد الله وزير خارجية التحالف الشمالى مسألة القوات الاجنبية بأنها قضية شديدة الحساسية، وقال انه قد تكون هناك مشاعر ترحيب بوجود تلك القوات ولكن لفترة قصيرة من الوقت. وحذر من أن طول أمد بقاء القوات الدولية فى أفغانستان من شأنه تفجير مشاعر مضادة ، وأشار الى ان الفظائع التى ارتكبتها القوات السوفييتية على مدار عقد من الزمان فى أفغانستان لا تزال عالقة فى أذهان جميع الافغان على اختلاف فصائلهم. وكانت طاجيكستان أكدت الاربعاء انها سمحت للولايات المتحدة باستخدام احدى قواعدها العسكرية لمهمات انسانية في افغانستان، مشيرة في الوقت نفسه الى ان القوات الامريكية لم تنتشر فيها بعد. وقال وزير الخارجية الطاجيكي طالبك نزاروف في موسكو «لقد سمحنا للولايات المتحدة باستخدام (قاعدة) كولياب لمهمات انسانية. وهناك بالفعل اتفاق بهذا المعنى». واضاف الوزير ان القوات الامريكية لن تستخدم القاعدة ومطارها «الا عند الضرورة». وكان الرئيس الطاجيكي امام علي رحمانوف المح في بداية الشهر الحالي الى ان في استطاعة الامريكيين استخدام قواعد عسكرية قديمة موروثة من الحقبة السوفييتية وتقع في الاراضي الطاجيكية، وذلك في اعقاب زيارة وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد الى دوشانبي. كما حصلت فرنسا على موافقة مبدئية باستخدام مطار كولياب الواقع على بعد مئة كلم شمالي الحدود مع افغانستان لتحرك طائراتها الميراج الست وطائرتي التموين التي تنوي ارسالها الى المنطقة. الوكالات