قرر العراق استدعاء سفيره فى تركيا فاروق الحجازى بشكل مفاجيء. وعلم مراسل وكالة انباء الشرق الاوسط فى تركيا من مصادر دبلوماسية ان السفير العراقى سيغادر انقرة اليوم الجمعة. وقد اقام السفير العراقى بالامس حفل افطار لتوديع اعضاء السفارة الذين عمل معهم منذ توليه منصبه قبل نحو ثلاثة اعوام. ولاتزال السفارة العراقية تتكتم تماما نبأ مغادرة السفير وهو مايهدف بين امور اخرى الى تفادى ضغوط رجال الصحافة والاعلام.. كما لاتزال الخارجية التركية ترفض الكشف عن الموضوع وان حاول بعض مسئوليها التقليل من البعد السياسى للموضوع قائلين ان مغادرة السفير تأتى فى نهاية مدة خدمته كسفير لبلاده فى انقرة على الرغم من ان الفترة المعتادة للسفراء العراقيين هى اربعة اعوام. وكان الحجازى مثار جدل فى تركيا منذ اللحظة الاولى لوصوله اليها حيث ربطت الصحف التركية وقتها بين التأخير الواضح فى استلام الرئيس التركى السابق سليمان ديميريل لاوراق اعتماده على نحو تجاوز الاعراف الدبلوماسية المعتادة00وبين التقارير والتكهنات التى ثارت وقتها حول شخصيته باعتباره كان يتولى منصبا مهما فى المخابرات الخارجية العراقية قبل تكليفه بمنصب السفير فى تركيا. وعاد السفير الحجازى ليصبح محل جدل واسع النطاق من جديد فى الصحافة التركية ايضا منذ احداث الحادى عشر من سبتمبر فى الولايات المتحدة بعد ان دأبت على نشر التقارير الصحفية الاجنبية التى حاولت اتهام الحجازى بأنه سبق ان التقى مع اسامة بن لادن فى افغانستان عام 1998 وبأنه التقى ايضا فى براغ محمد عطا المتهم بانه احد منفذى عمليات الحادى عشر من سبتمبر. وكانت مصادر دبلوماسية تركية قد المحت فى الاونة الاخيرة بشكل غير رسمى وغير مباشر وفى ظل تزايد هذه التكهنات والاتهامات الى ان انقرة باتت تفضل لو ان بغداد قامت من جانبها باستدعاء الحجازى لوضع حد لهذه التكهنات التى كانت فى الوقت نفسه تشكل عائقا امام ممارسة السفير العراقى لمهامه بشكل مريح. ا.ش.ا