ابلغت الحكومة السودانية قادة الصحف بضرورة مراعاة خطوط حمراء في القضايا الوطنية العليا. وعلمت «البيان» ان اجتماعا جرى امس الاول بين وزير الاعلام مهدي ابراهيم وعدد من رؤساء تحرير الصحف وأمين عام مجلس الصحافة والمطبوعات قد تدارس مؤشرات محددة للتعامل حتى لا يضار امن البلاد ولا تتعرض الصحف للايقاف. وكشف علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية ان اجتماعات تمت في اروقة الحكومة خلال الايام الماضية ناقشت قضايا الحريات الصحفية وكيفية ايجاد التوازن بين الحرية والمسئولية وكان علي عثمان محمد طه قد شن هجوما شديدا على الصحافة وسوء استخداماتها للحرية المتاحة في حق حرية التعبير. وقال طه في لقاء تم امس الاول في شكل حفل افطار اقامه الحزب الحاكم بأن الحكومة لا تخشى الكلمة المكتوبة ولكنها تدعو لمسئولية مشتركة بين الصحافة والسلطة. وقال طه ان الحكومة لم تفتح باب الحريات تحت ضغط الصحافة ولكنها فعلت ذلك كتطور طبيعي وقناعة باتجاه التعددية وبسط الحريات، وقال ان الانقاذ من انصار الحريات والكلمة المسئولة وزاد بأن المبعوث الامريكي السابق هاري جونستون عندما زار السودان وصف حرية الصحافة في البلاد بأنها اكثر من اللازم. واضاف بأن الانقاذ لم تشذ عن القاعدة في وضع خطوط للحرية «المسئولة» مثلما يحدث في امريكا من تشريعات بعد احداث 11 سبتمبر وقوانينها التي تقضي بمطاردة المشتبهين. وانتقد طه اداء بعض الصحف في التعامل مع الاحداث وقال ان كثيرا من التغطيات ساعدت في افشال حضور المستثمرين للبلاد من واقع ابرازها السلبي للاوضاع في البلاد حتى خيل لاولئك المستثمرين بأن السودان يعيش اوضاعا اضطرارية ربما عجلت برحيل النظام القائم وبالتالي اهدار استثماراتهم. وطالب علي عثمان محمد طه قادة الصحف والصحفيين بضرورة اخذ الاعتبار والتوقف عند امانة الكلمة طويلا في تحديد المسارات في ظل الظرف الموضوعي الذي يعيشه بلد كالسودان به 12 ولاية تطل على جبهات الحرب الدائرة بين الحكومة والمتمردين. من جانب اخر رفع السودان الرقابة عن معظم الصحف اليومية باستثناء اربع هي الوان والوطن والرأي الاخر وخرطوم مونيتور. الخرطوم ـ التجاني السيد: