أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي ان ادارته ستضع ثقلها من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف النار في فلسطين، في وقت اعتبر وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي حكومة ارييل شارون الخطر الأكبر في المنطقة بالتزامن مع تقرير سعودي هاجم موقف الاتحاد الأوروبي التابع للموقف الأمريكي واحجام القارة الأوروبية عن الضغط الاقتصادي على اسرائيل. واشاد العاهل الاردني الملك عبد الله أمس الأول خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الامريكى بجهود الادارة الامريكية لاستئناف المفاوضات السلمية فى الشرق الاوسط. وقالت وكالة الانباء الاردنية «بترا» ان الملك عبد الله اشار فى المحادثة الى اهمية المساعي التى تقوم بها الادارة الامريكية لوقف دائرة العنف فى الاراضي الفلسطينية وتثبيت وقف فعلي لاطلاق النار استنادا الى خطتي ميتشيل وتينيت. وأكد العاهل الاردني على ضرورة انجاح مهمة المبعوثين الامريكيين وليام بيرنز وانتوني زيني. وقالت بترا ان بوش اكد للملك عبد الله فى المكالمة «ان الولايات المتحدة ستضع ثقلها خلال المرحلة المقبلة من اجل حث الاطراف المعنية للقبول بوقف فورى لاطلاق النار وتمهيد الطريق نحو اعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح». وادان رئيس الوزراء الاردنى على ابو الراغب امس اسرائيل فى ختام مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فى عمان متهما اياها بأنها تسعى بموجة العنف الاخيرة وسياسة تعقب وقتل النشطاء الفلسطينيين لاحباط المبادرة الامريكية. واضاف «الاعمال العدوانية الاسرائيلية تؤدى الى تعثر النوايا الطيبة التي قدمت ولكن اعتقد ان هناك شعورا قويا بدعم المبادرة الامريكية ودعم جهود السلام... اعتقد ان هناك خططا اسرائيلية معينة تعمل على زيادة العنف في المنطقة وتدعو الى احباط المبادرة الامريكية». ونقلت وكالة الأنباء العمانية في هذه الأثناء عن يوسف بن علوي بن عبدالله المسئول عن الشئون الخارجية قوله الليلة قبل الماضية ان سياسة الحكومة الاسرائيلية تمثل الخطر الأكبر على الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط. وذلك خلال افتتاح أعمال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في مسقط. وأضاف ان المجتمع الدولي مدعو إلى بذل المزيد من الجهود لوضع حد لممارسات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وانهاء احتلالها لفلسطين والأراضي السورية واللبنانية. إلى ذلك انتقد تقرير بثته وكالة الانباء السعودية ليل الاثنين ـ الثلاثاء الماضي عجز الاتحاد الاوروبي عن التأثير فعليا على المستجدات الدولية، موضحة ان ادارته لثلاث ازمات خطيرة كشفت «الهامش الفعلي» الذي يتمتع به في هذا المجال. وقال التقرير ان دول الاتحاد الاوروبي «تواجه في تعاملها مع المستجدات المسجلة على الصراع العربي الاسرائيلي تناقضات هيكلية صارخة تؤثر سلبا وبشكل مستمر على مجمل تحرك الاتحاد نحو المنطقة». ومن بين هذه التناقضات، اشار التقرير خصوصا الى القضية الفلسطينية. وشدد على«اعتراف الاتحاد الرسمي بحدود دوره وامتناعه عن القيام بأي مبادرة محددة ومفصلة لحسم الصراع تأخذ في الاعتبار المبادئ نفسها التي تعتمدها مختلف الدول الاوروبية تجاه القضية الفلسطينية». كما رأى ان الدول الاوروبية «تمتنع عن القيام بتشخيص علمي وموضوعي للواقع الميداني والبشري والسياسي في مجمل الشرق الاوسط، وترفض ممارسة الشق الخاص بتعاملها الاقتصادي للضغط على الطرف الرافض للسلام وهو اسرائيل». واضاف ان «الخلافات بين مختلف الحكومات الاوروبية تجاه التعامل مع اسرائيل ينعكس بشكل خطير على مصداقية الاتحاد»، مشيرا الى «رفض المانيا لدوافع تاريخية وبريطانيا وهولندا المؤيدتين تقليديا لاسرائيل ربط المساعدات المقدمة من قبل الاتحاد الاوروبي ومواقف الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تجاه عملية السلام». ورأى ان «هذا الموقف يتسبب في افتقاد الاتحاد الاوروبي السلاح الفعلى والحاسم الممكن استخدامه لتفعيل السلام». وتابع التقرير ان «العجز الجماعي الاوروبي في مواجهة اسرائيل كشف ابان الزيارة الاخيرة التى قام بها وفد الترويكا الاوروبية للمنطقة والاهانات العلنية التى تعرض لها من قبل المسئولين الاسرائيليين ولم تواجه برد فعل رسمي». ورأى ان «تحركات الدبلوماسية الاوروبية انصهرت» بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي «بشكل شبه تام في تحركات ومواقف ومبادرات الادارة الامريكية.. واصبحت مجرد أداة مساعدة لتحركات واشنطن في العديد من المناطق والملفات». وانتقد التقرير الاتحاد الاوروبي الذي «لم يوظف الازمة الافغانية لا من اجل الخروج بمبادرة مستقلة لاحتواء العنف والارهاب او تنظيم لقاء دولي للحوار بين الحضارات او الدفع الفعلي بعملية السلام في الشرق الاوسط». ورأى ان الاتحاد «ردد مجمل المواقف الامريكية» في هذه الازمة التي «لم تكن في حسبان مهندسي تحركاته». واشار الى ان الترويكا الاوروبية «جابت العديد من الدول الاسلامية والعربية الى جانب الهند ودول اخرى لاقناعها بمؤازرة ما يسمى بالتحالف الدولي المناهض للارهاب لكن دون طرح خيار اوروبي مواز ومستقل عن الموقف الرسمي الامريكي». ورأى ان بريطانيا لعبت «دورا رئيسيا في توجيه الدبلوماسية الاوروبية المشتركة نحو خيارات اطلسية اكثر التصاقا بالموقف الامريكي.. ليصبح هدف السياسة الخارجية الاوروبية شرح الخطوط العريضة للتحركات الامريكية وتحديدا التصدي لما يسمى بالارهاب». الوكالات