ادت الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي، وما أعقبها من موجة إرسال خطابات الجمرة الخبيثة إلى إقبال الأمريكيين على شراء ما يواجهون به المخاطر المحتملة طبقاً لتقرير لـ «بي. بي. سي». وبالإضافة إلى حرص البعض على تخزين الغذاء ومياه الشرب وأدوات الإسعافات الأولية، اتجه آخرون لشراء أشياء غير تقليدية كمظلات الباراشوت المصممة للقفز من المباني العالية، وطيور الزينة للكشف المبكر عن أي هجوم بالغازات السامة، وهواتف محمولة لاستخدامها في حالات الطوارئ. ويقول الأطباء النفسيون إن مجرد شراء تلك الأشياء في مجتمع استهلاكي كالمجتمع الأمريكي قد يوفر نوعاً من الراحة النفسية. بدأت حمى شراء وسائل الحماية بالإقبال على اقتناء الأقنعة الواقية من الغازات عقب انهيار مركز التجارة العالمي في نيويورك الذي غطى سماء المدينة بسحابة من الدخان والأتربة الخانقة. ثم جاءت هجمات الجمرة الخبيثة، فتدافع الأمريكيون لشراء المضاد الحيوي المعروف باسم «سيبرو»، الذي يستخدم لعلاج مرض الجمرة الخبيثة. ظهرت في الأسواق الأمريكية بعض المنتجات الغريبة. وعلى سبيل المثال، تحول صانع لأحواض السمك في ولاية فلوريدا إلى صناعة أحواض لفتح الخطابات المشبوهة تقي من الإصابة مما قد يكون بها من جراثيم. وتحولت شركة متخصصة في إنتاج مواد تحلية وتنقية مياه الشرب في ولاية نورث كارولينا إلى بيع مواد الكشف عن جراثيم الجمرة الخبيثة. وفي ولاية ميشيجان بدأت إحدى الشركات في بيع مظلات باراشوت مصممة خصيصاً للقفز بها من البنايات المرتفعة. كذلك ازدادت مبيعات الهواتف المحمولة، وزاد الإقبال على شراء البطاريات الإضافية لها. وأقبل الكثيرون على شراء طيور الزينة اعتقاداً منهم أنها يمكن أن توفر لهم إنذاراً مبكراً بتعرضهم لهجوم بالغازات السامة. لكن ذلك أثار اعتراض بعض جمعيات الرفق بالحيوان، على أساس أن اقتناء أي حيوان أو طائر يجب أن يكون بدافع الحب فقط.