في مقابل التحذير الايراني من نشر المزيد من القوات الاجنبية في افغانستان مهدت المحكمة الدستورية التركية لارسال قوات وهو ما تستعد له ايضا بولندا فيما طلبت واشنطن فتح الاجواء البلغارية لطائراتها وهو ما قبلته صوفيا. وكانت إيران حذرت على لسان وزير خارجيتها كمال خرازي من مغبة نشر مزيد من القوات الأجنبية في أفغانستان وذلك خلال محادثات اجراها في طهران مع نظيره البريطاني جاك سترو. وقال خرازي إنه لا ينصح بوجود قوات أجنبية في أفغانستان لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة الموقف تعقيدا. وفي وقت لاحق قال وزير الخارجية البريطاني انه وجد تشجيعا بفضل الصراحة التي اتسمت بها المحادثات في طهران. وأشار سترو إلى تغيير ملحوظ منذ زيارته الأخيرة قبل شهرين في الموقف الإيراني تجاه القصف الأمريكي. وقال إنه خلال زيارته الأولى كان كل إيراني يلتقي به يشعر بالتشاؤم والعداء. أما في هذه الزيارة فان أحدا لم ينتقد القصف الجوي الأمريكي. وفي مقابل هذا التحذير مهدت المحكمة الدستورية التركية «وهى اعلى محكمة فى البلاد» السبيل امام الحكومة لارسال قوات الى افغانستان بعد رفضها لقضية رفعها أكثر من مئة من المشرعين المعارضين لمنع ارسال قوات لافغانستان بدعوى ان ارسالها يخالف الدستور.وذكر راديو صوت امريكا امس ان المحكمة قررت بأغلبية سبعة اصوات مقابل اربعة الابقاء على قرار البرلمان الذى اتخذ فى اكتوبر الماضى والذى يخول الحكومة الصلاحية التامة لارسال قوات الى لخارج. في غضون ذلك وافق الرئيس البولندى الكسندر كواسنيوفسكى على خطة لارسال ما يقرب من ثلاثمئة جندى للمساهمة فى الحملة الدولية لمكافحة الارهاب استجابة لطلب من الولايات المتحدة . وذكر راديو صوت أمريكا أن الرئيس البولندى صرح للصحفيين فى وارسو بأن بلاده سترسل ثمانين جنديا بالاضافة الى وحدات متخصصة فى تفجير الألغام والحرب الكيماوية والبيولوجية .وكانت الحكومة البولندية طلبت من الرئيس الكسندر كواسنيوفسكى الموافقة على ارسال قوات الى أفغانستان للمشاركة فى الحملة التى تقودها الولايات المتحدة الامريكية ضد قوات طالبان وتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن . ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن الرئيس البولندى قوله أن بولندا قدمت الدعم السياسى والاستخباراتى للتحالف ضد الارهاب وقد حان الوقت لانضمامها للعمل العسكرى ليس فقط بوصفها عضوا بحلف شمال الاطلسي «ناتو» ولكن بوصفها أولا وقبل كل شيء قد عانت من أحداث مأساوية مؤلمة واجهتها فى مناسبات عديدة. واكد كواسنيوويسكى أنه بحلول العاشر من شهر يناير عام 2002 سيتم نشر 300 فرد من صفوة الجيش البولندى المدربين جيدا بكل من أفغانستان وطاجيكستان وأوزبكستان وبحر العرب والمحيط الهندى. وفي الاتجاه نفسه اعلنت الخارجية البلغارية ان الولايات المتحدة الامريكية تقدمت الخميس الى صوفيا بطلب تحليق طائراتها العسكرية في المجال الجوي البلغاري وذلك في اطار عملية «الحرية الدائمة» التي تنفذها في افغانستان. وقالت الينا بوبتودوروفا الناطقة باسم الخارجية لفرانس برس «امس الاول وجه الينا الجانب الامريكي مذكرة يطلب فيها (السماح) بتحليق طائرات عسكرية وقد وافقت الحكومة على ذلك في اجتماع مغلق». وبحسب وزير الدفاع البلغاري نيكولاي سفيناروف فان الطلب يشمل ايضا استعمال مطار بورجاس (شرق، على البحر الاسود).ولم توضح السلطات البلغارية مدة استعمال مجالها الجوي. وكان البرلمان البلغاري سمح بالاجماع في 14 نوفمبر بتحليق وعبور وتمركز قوات ومعدات الحلف الاطلسي في بلغاريا في اطار الحملة الامريكية على افغانستان. ويعد هذا اول طلب امريكي من نوعه.الوكالات