رفضت قوات حركة طالبان المحاصرة في قندوز نداءً للاستسلام وجهه تحالف المعارضة الشمالي وتعهدت بالقتال حتى النهاية، فيما يستعد ستة آلاف مقاتل شمالي للانتشار في المدينة وسط مخاوف من محاصرة مدنيين، مع استمرار القصف الجوي الأمريكي. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان الطائرات الامريكية قصفت صباح أمس منطقة سكنية قرب مدنية قندوز اخر معاقل حركة طالبان في شمال افغانستان ما ادى الى تدمير العديد من المنازل والى اضرار مادية كبيرة ولكن لم تتوفر معلومات عن الاصابات في الارواح. وذكرت الوكالة ومقرها اسلام اباد ان الطائرات الامريكية قصفت مرتين خلال الليلة قبل الماضية مواقع لحركة طالبان في المنطقة. من جهة اخرى نقلت الوكالة عن مصادر حركة طالبان ان شخصين على الاقل قتلا واصيب ثمانية اخرون بجروح ليل الثلاثاء الاربعاء في القصف الامريكي على مدينة قندهار معقل الحركة في الجنوب. وقالت الوكالة من مقرها في باكستان ان الضربات الجوية التي شنت مساء أمس الأول وصباح أمس على قندوز التي يحاصر فيها حوالي 000،10 من ميليشيا طالبان و000،3 من مناصريهم غير الافغان، قد تسبب في خسائر بشرية جسيمة إلا أنه لم يعرف بعد عدد القتلى. وفي قندهار قتل اثنان من المدنيين وجرح ثمانية آخرون في قصف ليلي على المعقل الروحي لحركة طالبان الاسلامية المتشددة. وقالت الوكالة أن عدد القتلى والجرحى ربما يكون أكبر من ذلك. ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم ان الطائرات الامريكية المقاتلة حلقت مرة أخرى فوق قندهار صباح أمس إلا أنها لم تلق قنابل. وصرح مسئولون دبلوماسيون بأن قوات طالبان والاجانب المقاتلين معها المحاصرين في بلدة قندوز الواقعة شمال أفغانستان رفضوا الدعوة الاخيرة التي وجهت إليهم للاستسلام، وتعهدوا بالقتال حتى النهاية. وصرح الدبلوماسي شمس الحق اورينفار من السفارة الافغانية في العاصمة الطاجيكية دوشانبي بأنه في الوقت الذي قامت فيه قوات التحالف الشمالي والقوات الامريكية بقصف البلدة، رفضت قوات طالبان المدافعة عرضا بالعفو الجزئي عنها، وقالوا أننا ستقاتل ''حتى الرصاصة الاخيرة''. وأشارت التقارير إلى أن طالبان وحوالي 000،1 من المقاتلين في صفها لديهم مهلة حتى منتصف غد (الجمعة) للاستسلام. وتتفاوت تقديرات عددهم ما بين 000،3 إلى 000،30 رجل. وقال السفير الافغاني أن نتيجة المعركة في قندوز ''تقررت بالفعل،'' مضيفا ''إن آجلا أو عاجلا، سوف يسيطر التحالف الشمالي على البلدة''. وكان كنتوين كيث الناطق بلسان التحالف قد أعلن ان الخيار الوحيد أمام طالبان هو الاستسلام. وذكرت شكبة «سي.ان.ان» الأمريكية ان أكثر من ستة آلاف من مقاتلي تحالف الشمال المناويء لحركة طالبان تتمركز في مدينة مزار الشريف استعداداً لصدور الأوامر لهم بالانتشار في مدينة قندوز التي تشهد مواجهة بين قوات التحالف وقوات طالبان المحاصرة بداخلها. وقال المتحدث باسم تحالف الشمال، عتيق الله، لوكالة الأسوشيتد برس، ان المقاتلين الأجانب الذين يحاربون في صفوف طالبان، وهم في الدرجة الأولى عرب وشيشان وباكستانيون، قد منعوا طالبان من مغادرة قندوز. وأضاف عتيق الله انه إذا ما حصل قتال في قندوز فإنه سيكون دموياً لأن هناك الكثير من المقاتلين الأجانب، حوالي 3000، الذين ليس لهم أي بلد يذهبون إليه. من جهة أخرى ذكرت شبكة «بي.بي.سي» البريطانية بأن ما يقدر بنحو 30 ألف مدني محاصرون داخل قندوز في شمال أفغانستان، في الوقت الذي يواصل فيه الأمريكيون قصف مواقع حركة طالبان في محيط المدينة. وتقول المصادر ان الذعر يدب في صفوف مقاتلي طالبان المحاصرين والمدنيين على حد سواء. وتتمكن أعداد متزايدة من هؤلاء من الفرار إلى خارج المدينة. ويقول ناسد مير الذي تمكن هو وأسرته من الفرار سيراً على الأقدام طوال يوم كامل من بلدة خانباد المجاورة: لقد كان القصف خلال الأيام الأخيرة مرعباً.