قالت نشرة «اخبار الساعة» فى افتتاحيتها أمس ان ساحة العمل الدبلوماسى فى الشرق الاوسط سوف تشهد نشاطا ملحوظا فى الفترة المقبلة خاصة من قبل الدبلوماسية الامريكية التى طالما طالب العرب عامة والفلسطينيون خاصة بان تمارس دورها الرامى الى تسوية النزاع الفلسطينى ـ الاسرائيلى. واشارت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى ان الخطاب الذى القاه وزير الخارجية الامريكى كولن باول امام جامعة لويفيل الاثنين الماضي يتضمن اكثر من نقطة ايجابية لمصلحة القضية الفلسطينية واحياء عملية السلام فى المنطقة موضحة ان باول اكد مجددا دعم الولايات المتحدة لقيام دولة فلسطينية ودعا اسرائيل الى وقف الاستيطان فى الاراضى الفلسطينية وقرر ايفاد ويليام بيرنز مساعده لشئون الشرق الاوسط الى المنطقة فى مسعى جديد للتقريب بين الفلسطينيين واسرائيل. واضافت النشرة فى هذا الصدد كما قرر تكليف مستشاره الخاص الجديد الجنرال المتقاعد انطونى زينى القائد السابق للقوات الامريكية فى منطقة الخليج العربى بمساعدة الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى على التوصل الى وقف اطلاق نار دائم والتقدم فى الاتجاه الذى حددته خطة تينيت وتقرير لجنة ميتشيل. ورأت النشرة ان هذا التوجه الايجابى للادارة الامريكية يلبى مطالب القيادات الفلسطينية والعربية التى ناشدت واشنطن كثيرا ان تمارس ضغوطا على اسرائيل بما يقود الى احياء عملية السلام فى الشرق الاوسط خاصة مع نجاح الحملة العسكرية الامريكية بافغانستان فى تحقيق بعض اهدافها باتت الفرصة سانحة للادارة الامريكية لكى تولى اهتماما بقضية الشرق الاوسط. واعتبرت «اخبار الساعة» ان نجاح المساعى الامريكية الجديدة فى احياء عملية السلام فى الشرق الاوسط يتوقف فى المقام الاول على مدى تجاوب اسرائيل مع متطلبات التسوية العادلة للقضية الفلسطينية بما يستدعى وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين موضحة انه ومن دون ذلك فان التحرك الامريكى الجديد سيجد صعوبة كبيرة فى تحقيق اهدافه وفى مقدمتها وقف العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واكدت النشرة فى ختام تعليقها ان تحقيق الروية الامريكية الجديدة تتطلب من اشنطن الا تدع حكومة شارون تعوق ترجمة هذه الرؤية الى واقع ملموس فخبرة سنوات طويلة من النزاع والمفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين تشير بجلاء الى كافة الجهود التى بذلتها الادارات الامريكية المتعاقبة فى سبيل حل مشكلة الشرق الاوسط واجهت تعنتا اسرائيليا حال بينها وبين تحقيق الاهداف التى بذلت من اجلها. و.ا.م