كشف مصدر باكستاني مسئول عن طلب الرئيس «برويز مشرف بضرورة تقديم ردٍ انساني على مقترحات الاستسلام الصادرة من جانب معسكر طالبان، يأتي ذلك في الوقت الذي يبحث فيه مشرف مصير مقاتلي طالبان مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير الخارجية الامريكي كولن باول وقد تسلم مشرف رسالة من نظيره الايراني محمد خاتمي تتناول اخر المستجدات في افغانستان ورؤية ايران. وقد اكد مصدر باكستاني ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف بحث الاثنين مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير الخارجية الامريكي كولن باول في مصير مقاتلي حركة طالبان الذين يحاصرهم تحالف الشمال في قندوز (شمال شرق). واوضحت وكالة الانباء الباكستانية امس الاول ان الحكومة الباكستانية طلبت من الامم المتحدة «اخذ علم» بالتهديد الذي تمثله «الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي من قبل الفصائل الافغانية والعمل بطريقة تؤدي الى تفادي المجازر مثل تلك التي وقعت في مزار الشريف وهراة» خلال هذا الشهر. وطالب الرئيس مشرف بـ «رد انساني» على مقترحات الاستسلام الصادرة من جانب معسكر طالبان في قندوز في شمال شرق افغانستان، كما قالت الوكالة. يذكر الى ان الالاف من المقاتلين، سواء التابعين لحركة طالبان او لحلفائها، وهم المتطوعون الباكستانيون او العرب خصوصا، محاصرون حاليا في هذه الولاية. وقد سجلت عمليات تصفية جماعية في كل من مزار الشريف (شمال) وهراة (غرب افغانستان) بعيد سيطرة مقاتلي تحالف الشمال عليهما قبل متابعة زحفهم باتجاه كابول التي استولوا عليها الثلاثاء الماضي. وتعارض باكستان بقوة تحالف الشمال وخصوصا لانه يحظى بدعم الهند وروسيا. وكان مسئول محلي في حركة طالبان في قندوز اعرب عن استعداده للاستسلام وانما فقط تحت اشراف الامم المتحدة. وكان الرئيس الباكستانى برويز مشرف قد اجتمع امس الاول فى اسلام اباد مع محسن امين زادة نائب وزير الخارجية الايرانى فى ختام زيارته لباكستان التى استمرت يومين. وقد تسلم مشرف خلال الاجتماع رسالة من الرئيس الايرانى محمد خاتمى حول الاوضاع الراهنة فى افغانستان فيما اكدا معا على ضرورة مساندة جهود الامم المتحدة على صعيد تشكيل حكومة افغانية موسعة تعبر عن كل المجموعات العرقية فى افغانستان بناء على اختيار الشعب الافغانى بمعزل عن اى تدخل او ضغوط خارجية. كان نائب وزير الخارجية الايرانى قد التقى فى وقت سابق امس الاول باسلام اباد مع وزير الخارجية الباكستانى عبد الستار واتفقا على اهمية تعزيز التعاون المشترك بين الدولتين على اصعدة متعددة. وقال امين زادة فى مؤتمر صحفى عقده امس الاول بالسفارة الايرانية فى اسلام اباد ان امن افغانستان واستقرارها يمثل احد الهموم الرئيسية لايران مؤكدا أن هناك حاجة لتعريف واضح للارهاب. واكد أن بلاده تؤيد نشر قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة فى افغانستان، موضحا أن الشعب الافغانى لا يحبذ فكرة بقاء قوات اجنبية فى بلاده. نفى زادة وجود اى قيود على تنقلات قلب الدين حكمتيار رئيس الوزراء الافغانى السابق المقيم حاليا فى الاراضى الايرانية والذى ينتمى لمجموعة الباشتون العرقية الافغانية وهى نفس المجموعة التى تنتمى لها قيادات حركة طالبان. ونوه المسئول الايرانى بالعلاقات الوثيقة بين بلاده وباكستان والتى تستمد قوتها من الروابط الثقافية والتاريخية وعامل الجوار. أ.ش.أ