أوقفت وزارة الدفاع البريطانية ارسال قواتها إلى أفغانستان تحت ضغط تحفظات التحالف الشمالي، وأبقت نحو ستة آلاف جندي في حالة التأهب لحين تحديد دورهم والمخاطر الناجمة عن نشرهم في أفغانستان. وصرح المتحد بلسان وزارة الدفاع البريطانية ل«رويترز» «لن ننشر قواتنا ما لم يوجد فهم واضح لدورها والمخاطر التي تواجهها. انه موقف غير واضح للغاية». وتوجه 85 جنديا بريطانيا يوم الجمعة الى قاعدة باجرام الجوية في شمال كابول الا ان ذلك اثار توترا فوريا مع التحالف الشمالي. وذكرت تقارير وسائل الاعلام البريطانية ان عملية نشر القوات تأخرت نتيجة النزاعات الا ان وزارة الدفاع اصرت على انه لم يتم ابدا تحديد موعد محدد لذلك. واضاف المتحدث «تقول الوحدات انها مستعدة الا انه لم يتخذ بعد قرار لنشرها. ومن المحتمل نشر عدد صغير فقط». وقال المتحدث انه لابد من حل مشكلات بعينها اولا مثل حجم الالغام في المنطقة وما اذا كانت الجبال آمنة ونوع المعدات التي ستحتاج اليها القوات. واصرت بريطانيا في مطلع الاسبوع على انها شاورت التحالف الشمالي فيما يتعلق بالنشر المبدئي للقوات في افغانستان. وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون «كانت هناك مباحثات مع كل من القيادة المعروفة وبعض القيادات المحلية هناك.. كانوا مشجعين وايجابيين للغاية». وصرح لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» قائلا «المهم هو ان نساعد في عملية اعادة بناء افغانستان». واضاف «هذا يعني التأكد من ان قاعدة باجرام الجوية امنه لوضع طائرات بها ولنقل اعضاء من الهيئات الدبلوماسية وعمال الاغاثة وكذلك ايضا نقل مزيد من العناصر العسكرية اذا لزم الأمر». وذكر هون ان الستة الاف جندي بريطاني الذين هم في حالة تأهب لن يتم نشرهم هناك وتعريضهم للخطر بدون داع. واردف قائلا «لا اتوقع ان يتوجه جميعهم الى هناك». وتابع «يتصرف التحالف الشمالي بصورة مسئولة للغاية. الوضع في كابول هاديء للغاية فيما يبدو. يبدو ان هناك افراد امن في الشوارع». وقالت مصادر عسكرية فى مقابلة اذاعها راديو لندن انه كان متوقعا فى الاصل أن يغادر اولئك الجنود بريطانيا الا أن التقارير الواردة من القوة الاستطلاعية المولفة من مئة جندى بريطانى فى قاعدة باجرام لم تكن مشجعة اذ أن بعض قادة التحالف غير راضين عن عدم استشارة بريطانيا لهم حول استخدام قواتها العسكرية فى افغانستان. وأشار الراديو الى أن فريقا من المسئولين البريطانيين توجه الى كابول ومن المنتظر ان يعمل على اقناع التحالف بالعدول عن موقفه. وجاء الموقف البريطاني غداة ابحار حاملة طائرات ايطالية للانضمام للقوات الأمريكية. وابحرت حاملة الطائرات جاريبالدي والفرقاطة زيفيرو وسفينتان اخريان وعلى متنها نحو 1500 جندي من ميناء بجنوب ايطاليا باتجاه البحر العربي حيث من المتوقع وصولها نهاية الشهر الحالي. وفيما ابحر مؤيدون على متن مراكب وزوارق لوداع القوات نظم ناشطون من مناهضي العولمة والحروب مظاهرات بالمدينة. واحرقت احدى جماعات المتظاهرين العلم الايطالي. وارسل رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني رسالة تشيد بهذه القوات بوصفها «حرس متقدم لجنود الحرية». ومن المقرر ان ترسل ايطاليا قوات يصل مجموعها الى 2500 جندي للانضمام الى القوات الامريكية والبريطانية. ولم يتضح بعد على وجه التحديد الدور الذي سوف تضطلع به تلك القوات في العمليات. رويترز ـ أ.ش.أ