عادت حركة طالبان لتأكيد مقتل أبو حفص المصري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن بعد نفي ذلك في وقت سابق وأكدت الحركة مجدداً انها لم تعد تدري أين مكان ابن لادن، مشيرة إلى انها تعلم انه ليس في مناطق تخضع لسيطرتها وذلك ما يتزامن مع الكشف عن وجود وحدات من الاستخبارات الأمريكية، في أفغانستان منذ سبتمبر الماضي ساهمت في توجيه الضربات التي أسفرت عن اندحار طالبان.وأكد سفير طالبان في اسلام آباد عبد السلام ضعيف أمس للوكالة الاسلامية الافغانية للانباء مقتل محمد عاطف احد اقرب مساعدي اسامة بن لادن. ونقلت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان «السفير عبد السلام ضعيف اكد مقتل محمد عاطف المعروف باسم ابو حفص المصري». وحسب السفير ضعيف فإن عاطف توفي متأثرا بجروح اصيب بها خلال قصف استهدف كابول. ولم يقدم ضعيف معلومات اضافية. وكانت وزارة الدفاع الامريكية اعلنت ان محمد عاطف المسئول الكبير في القاعدة قتل على الارجح «خلال قصف استهدف مواقع قرب كابول». وقالت الوكالة نفسها ان ضعيف قال أمس ان اسامة بن لادن ليس موجودا في المناطق التي تسيطر عليها الحركة في افغانستان. واضاف انه لا يعرف ما اذا كان ابن لادن لا يزال في افغانستان. ونقلت الوكالة ومقرها باكستان عن ضعيف قوله «لا اعرف اين هو.. هل هو في اجزاء اخرى من افغانستان ام انه غادر افغانستان». وتابع ضعيف في مقابلة بمدينة كيتا في جنوب غرب باكستان «لكن ما اعرفه هو انه ليس في اي منطقة تحت سيطرتنا». وتشير تصريحات ضعيف إلى ان ابن لادن ربما تسلل من مناطق سيطرة طالبان ليحاول الهروب من القوات الأمريكية الخاصة التي تتقدم نحو المعاقل المتبقية للحركة الأفغانية. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان وحدات من وكالة المخابرات المركزية الامريكية تعمل داخل افغانستان منذ نهاية سبتمبر وساعدت في تقديم معلومات مخابرات في غاية الاهمية لتوجيه الغارات الامريكية التي تستهدف تنظيم القاعدة الذي يرأسه اسامة بن لادن.ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها ان احدى وحدات وكالة المخابرات المركزية الامريكية اصبحت اول قوة امريكية تدخل افغانستان في 27 سبتمبر خلال الحرب الحالية للاطاحة بحركة طالبان الافغانية وقمع تنظيم القاعدة.ومضت الصحيفة تقول ان اول تسلل الذي سبق بدء الضربات في السابع من اكتوبر بداية من حملة القصف الامريكية في افغانستان ساعدت في تمهيد الطريق امام توغل في وقت لاحق للقوات الخاصة الامريكية في البلاد. وزودت وحدات المخابرات ايضا التحالف الشمالي المعارض بمعلومات عن طالبان وتمركز قواعد القاعدة.واضافت ان وحدات الامن جزء سري من قسم النشاطات الخاصة بوكالة المخابرات المركزية الامريكية. وتضم ترسانة هذا القسم طائرات هليكوبتر وطائرات وصواريخ مضادة للدبابات وطائرات تجسس دون طيار مزودة بكاميرات. واشارت ايضا الى ان هذا القسم مؤلف من 150 مقاتلا وطيارا ومتخصصين خاصة قدامى المحاربين بالجيش الامريكي. وقالت «واشنطن بوست» ان طائرات التجسس الامريكية قدمت معلومات الاسبوع الماضي مهدت الطريق امام ثلاثة ايام من الهجمات الجوية التي اسفرت عن مقتل زعماء بتنظيم القاعدة. ولكن الصحيفة قالت ان دور المخابرات في قتل محمد عاطف ثالث رجل بالتنظيم لم يتضح بعد. ومن المشتبه ان عاطف هو الذي خطط هجمات 11 سبتمبر التي اسفرت عن اكثر من اربعة الاف قتيل. ونقلت الصحيفة عن مصدر رفض نشر اسمه قوله ان وحدات المخابرات ساعدت بشكل مباشر او غير مباشر مئات من الهجمات العسكرية الناجحة منذ بدء الضربات. الوكالات