قررت باكستان اغلاق جميع منافذها الحدودية مع أفغانستان وتشديد اجراءات حماية الحدود، كأول رد فعل فوري على الانهيار المفاجيء لحركة طالبان. وأكدت اسلام آباد انها لن تمنح اللجوء السياسي للملا عمر أو أسامة بن لادن. ودفعت الانتكاسات الاخيرة لطالبان الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى عقد اجتماع عاجل الليلة قبل الماضية، قرر الرئيس خلاله إغلاق كافة المداخل المحتملة لبلاده بإرسال 3000 جندي إضافي إلى المنطقة الجنوبية الغربية من باكستان.وقال مسئول في أعقاب الاجتماع «لقد تم تشديد الامن على الحدود لمنع دخول مقاتلي طالبان المسلحين الذين يلوذون بالفرار بعد انسحابهم من الكثير من الاقاليم الافغانية». وأعرب يوسف حسن، وهو مسئول بمفوضية الامم المتحدة العليا لشئون اللاجئين، عن مخاوفه من أن يحاول رجال ميليشيا طالبان اللجوء إلى معسكرات اللاجئين. وقال حسن في مؤتمر صحفي بإسلام آباد «إن حكومات الدول التي تستضيف اللاجئين يقع على عاتقها مسئولية ضمان فصل أي محاربين محتملين عن اللاجئين، وضمان ألا تكون المخيمات ذات طابع عسكري». كما قدمت واشنطن، التي تخشى تدفق أتباع طالبان وأسامة بن لادن على مناطق الحدود الباكستانية، مبلغا إضافيا قدره 73 مليون دولار لباكستان لمساعدتها في تعزيز عملية مراقبة الحدود.وذكرت التقارير الواردة من حدود باكستان المشتركة مع أفغانستان والتي يبلغ طولها أكثر من 2000 كيلومتر، أن آلافا من أبناء القبائل الباكستانية المسلحين الذين كانوا قد دخلوا الدولة المحاصرة في وقت سابق من الشهر الحالي لتعزيز دفاعات طالبان، بدأوا في العودة إلى بلادهم أيضا. وصرحت مصادر من بلدة باجاور الحدودية لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) بأن السلطات الباكستانية رفضت السماح لزعيم رجال القبائل الملا صوفي محمد بدخول البلدة لانه رفض تسليم أسلحته. ويتزعم جماعة باكستانية متشددة مماثلة لطالبان هي، جماعة التحرك لانفاذ الشريعة المحمدية.ونفى متحدث باسم الخارجية الباكستانية أنباء عن دخول الملا عمر أو بن لادن باكستان، كما استبعد احتمال منحهما حق اللجوء. وقال عزيز خان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية في تصريحات للصحفيين «إنهما (عمر وابن لادن) ليسا هنا كما لن يتم منحهما حق اللجوء إذا طلباه.. هذا هو سبب انضمامنا للتحالف الغربي ضد الارهاب». وقال مسئول عقب الاجتماع العاجل «لقد تم تشديد الامن على الحدود لمنع دخول مقاتلي طالبان المسلحين الذين يلوذون بالفرار بعد انسحابهم من الكثير من الاقاليم الافغانية». يذكر أن باجاور واحدة من سبع مناطق يديرها أبناء القبائل، أنشأها الاستعمار البريطاني قبل أكثر من قرن بعد أعوام من القتال ضد قبائل الباشتون التي تسكن المنطقة والمعروفة باعتزازها باستقلالها بشدة. وتحكم المناطق السبع، التي تعرف باسم وكالات سياسية، بموجب مجموعة خاصة من القوانين تسمح بحيازة الاسلحة وتتغاضى عن الاتجار في المخدرات علينطاق ضيق. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئيس الباكستاني الميجور جنرال رشيد قرشي في إسلام آباد «لقد اتخذنا خطوات لضمان إغلاق الحدود وعدم دخول أحد إلى باكستان». وكرر قرشي أيضا التحذير الرسمي بأنه سيتم التعامل بحزم مع أولئك الذين ينتهكون سياسة الحكومة، سواء كانوا من أبناء القبائل الباكستانية أو حركة طالبان الافغانية. د.ب.أ