اتهم البروفيسور داني جور، في مقالٍ نشره كإعلانٍ مدفوع الأجر، على الصفحة الأولى في صحيفة «هآرتس»، وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز بأنه أول من «ذبح» منجزات رابين وعرفات، قبل أن يبرد جثمان رابين عندما أعطى أمراً ـ كبادرة بطولة لشعب إسرائيل ـ باغتيال المهندس يحيى عياش، وجرّ على نفسه وعلى الشعب عمليات التفجير، التي أدت إلى إسقاطه «بيريز» ان السلطة، ليس قبل أن يوقف النبضة الأولى من اتفاق أوسلو، المتمثلة بالانسحاب من الخليل. وبدلاً من أن يختفي من الحلبة السياسية، تحول بيريز من دون كيشوت إلى سانشو بانسا «رفيق دون كيشوت ومساعده، وتلك إشارة إلى ائتلافه مع شارون». ومع ذلك، يؤكد البروفيسور جور أن الخراب الأساسي أحدثه باراك الذي خدع عرفات ولم يخلِ أبو ديس مثلما التزم، وضاعف وتيرة الاستيطان، وأدى إلى هدم الثقة النهائي بين الشعبين، وألقى التهمة ـ كعادته ـ على الآخرين، وفي هذه الحالة على الرئيس عرفات. ويتساءل الكاتب: لماذا يتوجّب على عرفات وقف «الإرهاب»، مثلما فعل عام 96 لصالح سياسة السلام التي اتبعها رابين، وهو يعرف أن شارون لن يوقف القتل قبل أن يكسر إرادة الفلسطينيين، ويفرضَ عليهم ضمّ الجزء الغربي من الضفة الغربية؟..! فهذا كان هدفه الاستراتيجي عندما أدخل الجيش الإسرائيلي إلى لبنان. ورغم سقوط آلاف الضحايا في لبنان، وفي الحرب الحالية، فإنه لم يتغير..! ويحذر المقال من استمرار سياسة شارون الحالية، التي ستقود «أفواج المسلمين المتطوعين للحرب في أفغانستان إلى هنا» حسب رأيه «ليحولوا الضفة الغربية إلى الشيشان، وإسرائيل إلى جهنم..». مع أنه، إذا ما غيّر سياسته، فهو الوحيد الذي يستطيع جلب السلام».! القاهرة ـ مكتب «البيان»: