حذر خبير عسكري أمريكي من عجز أمريكا في المعامل المتخصصة وفقر الموارد في أبحاث الارهاب البيولوجي. وقال الجنرال جون باركر قائد منشأة فورت ديتريك التي تضم معمل ابحاث كبيرا متخصصا في مكافحة الارهاب البيولوجي مقره ماريلاند، انه يود ان يتمكن من اجراء الكثير من الاختبارات ليتبين ما اذا كانت المضادات الحيوية الحالية والعقاقير المضادة للفيروسات ستكون فعالة ضد امراض مثل الجمرة الخبيثة اوالجدري او الطاعون. لكن باركر شك في شهادة امام لجنة الاصلاح الحكومي بمجلس النواب التي استمعت لمجموعة من الخبراء وفي تصريحات للصحفيين ايضا من ان هناك القليل من المعامل بالولايات المتحدة لاجراء تجارب امنة على الحيوانات باستخدام جراثيم خطرة مثل بكتيريا الجمرة الخبيثة. واضاف ان من الصعب ايضا الحصول على ما يكفي من الحيوانات المعملية لاجراء العدد المناسب من التجارب على نطاق واسع بدرجة كافية. وقال باركر «الحيز مشكلة.. والحيوانات مشكلة.. والخبرة مشكلة». وعقب هجمات 11 سبتمبر وارسال العديد من الخطابات الملوثة ببكتيريا الجمرة الخبيثة الى وسائل الاعلام وجهات حكومية بدأ الكونجرس العمل لسن تشريع لمكافحة الارهاب البيولوجي يدعم اجراء المزيد من الابحاث ويتيح تدريب العاملين في المجال الصحي للتعرف على الاوبئة في هذا المجال. وانفق رئيس اللجنة دان بيرتون وهو جمهوري من انديانا قسطا كبيرا من وقت الجلسة يلح على مجموعة الخبراء لمعرفة سبب عدم تخصيص المزيد من الموارد للبحث عن علاجات بديلة لمكافحة الارهاب البيولوجي مثل استخدام فيتامين (ج) او العلاج المثلي الذي يعطى فيه المريض جرعات صغيرة من مواد طبيعية لو اعطيت بكميات كبيرة لشخص سليم لاحدثت عنده نفس اعراض المرض المعالج. لكن العلماء الذين يعملون في جهات حكومية قالوا ان الطب البديل قد تكون له فوائده الا ان مكافحة الارهاب البيولوجي ليست من بينها. وقال ستيفن شتراوس مدير المركز القومي للطب البديل والتكميلي «العدوى بسبب الارهاب البيولوجي حالة خاصة». واضاف «ببساطة.. يمكن لهذه العدوى ان تقتلنا قبل ان نستطيع تسليح انفسنا بصورة كاملة لمواجهتها». واضاف ان الفيتامينات والمواد الطبيعية يمكن ان تساعد في الشفاء من بعض الامراض لكن سيكون من الخطأ الاعتماد على اي شيء سوى العقاقير والامصال ذات الفعالية الثابتة لمواجهة هذه العلل الفتاكة. وقالت كارول هيلمان المسئولة في المعهد القومي للحساسية والامراض المعدية ان المعاهد الصحية القومية ستعلن خلال الاسابيع القليلة المقبلة «العديد من المبادرات الجديدة» لتشجيع اساليب جديدة لابحاث الارهاب البيولوجي ومنها ما قد يؤدي الى انتاج عقاقير او امصال جديدة. وافادت هيلمان ان علماء المعاهد الصحية القومية وفورت ديتريك تعرفوا على حوالي 500 مركب تستحق المزيد من الدراسة لاحتمال ان تكون ذات نشاط مضاد للفيروسات يتميز بالفعالية في مقاومة الجدري. رويترز