تحدث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى الشعب الافغاني عبر موجات الاثير الاربعاء الماضي ليذكر الافغان بأن هناك مكافأة تبلغ قيمتها عدة ملايين من الدولارات لتسليم اسامة بن لادن. وقال بلير لخدمة هيئة الاذاعة البريطانية بلغة الباشتو «اعتقد ان شعب افغانستان يمكنه مساعدتنا. هناك مكافأة كبيرة .. ملايين الدولارات .. لاعتقاله». ورغم الانسحاب السريع لقوات طالبان يقول خبراء عسكريون ان مقاتلي الحركة المتشددة وابن لادن ومؤيدي تنظيم القاعدة الذي يتزعمه يمكن ان يتوجهوا الى الجبال وان يخوضوا حرب عصابات طويلة. واعلنت الولايات المتحدة ان ابن لادن هو المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر ضد مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» ورصدت مكافأة تبلغ خمسة ملايين دولار ثمنا لرأسه. واعلن الرئيس الامريكي جورج بوش ان ابن لادن «مطلوب حيا أو ميتا». وقال بلير الذي استخدم جميع وسائل الاعلام المتاحة له لمواجهة حرب اعلامية في انحاء العالم للافغان انه يتعين عليهم ان يشعروا بالسعادة لرؤية الرجل الذي جعل بلادهم مأوى للارهابيين ويعتمد بشدة على تجارة المخدرات يذهب. وقال بلير لهيئة الاذاعة البريطانية «اذا كان الناس راغبون في مساعدتنا وكسب الاستقرار لافغانستان في المدى البعيد فانه من المهم ان تغلق هذه الشبكة الارهابية». واضاف «لقد اساء هو واناسه استخدام افغانستان خلال السنوات القليلة الماضية». وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان حركة طالبان اعلنت مساء أمس ان ابن لادن والملا محمد عمر بخير وفي مكان امن في افغانستان. وقال متحدث باسم الملا عمر ان طالبان لن تسلم ابن لادن. واكدت الحكومة البريطانية ان الحملة العسكرية ضد افغانستان ستستمر حتى تحقيق جميع الاهداف العسكرية مضيفة ان 4000 جندي بريطاني سيكونون ضمن اول قوة حفظ سلام دولية تتوجه الى افغانستان. وقال وزير الدولة لشئون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية البريطانية بن برادشو في تصريح صحافي ان ابن لادن واعوانه لايزالون احراراً ولذلك ستستمر الحملة العسكرية حتى تقديم المسئولين عن هجمات ال11 من سبتمبر الماضي للعدالة. واستبعد برادشو توسعة رقعة الحرب لتشمل العراق موضحا ان بريطانيا لا تمتلك ادلة تشير الى ان العراق كان له علاقة بهجمات الـ 11 من سبتمبر. الوكالات