رحب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بدعوة الحكومة السويسرية إلى إعادة عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة وذلك في الخامس من ديسمبر 2001 المقبل. ودعا المركز وهو عضو لجنة الحقوقيين الدولية (جنيف) والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (باريس) الأطراف السامية المتعاقدة إلى عدم السماح بإخضاع المؤتمر للاعتبارات والمصالح السياسية كما حدث في المؤتمر السابق الذي عقد في يوليو 1995. وقال المركز في وثيقة ستوزع على المجتمعين، وقد حصلت «البيان» على نسخة منها (يجب ألا تكون نتيجة المؤتمر مجرد بيان إدانة للانتهاكات التي تقترفها اسرائيل) وأضاف (المدنيون الفلسطينيون يدفعون يومياً ثمناً باهظاً بسبب لامبالاة المجتمع الدولي وقد آن الأوان لتحطيم مؤامرة الصمت هذه). وطالب المركز الفلسطيني بأن يسفر اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة عن خطة عمل تشمل خطوات عملية يتم تطبيقها على الفور من أجل ضمان احترام اسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة. وأعلن المركز ادانته لقرار الحكومة الأمريكية بمقاطعة المؤتمر وقال ان هذا الموقف انما يقوض ادعاء حكومة الولايات المتحدة بالتزامها بالقضاء على الارهاب بكافة أشكاله في أنحاء العالم. وأضاف ان ارهاب الدولة التي تقترفه اسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين يجب أن تحارب بنفس الالتزام والجهود المبذولة من أجل محاربة الأشكال الأخرى للارهاب، ولا يجب السماح لأية دولة تقترف أو تدعم الأعمال الارهابية أن تتمتع بالحصانة. وأشار المركز إلى أن الاجتماع المرتقب هو خطوة جوهرية تجاه ضمان تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف جرائم الحرب وعمليات ارهاب الدولة التي ارتكبتها وترتكبها اسرائيل الآن في الأراضي الفلسطينية، وأعرب المركز عن أمله بأن يقر المجتمع الدولي ويقبل بأن حل الصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يكمن فقط في تطبيق معايير حقوق الإنسان الدولية والقانون الدولي الإنساني. ويوزع المركز الفلسطيني تحليلاً مفصلاً لانتهاكات اسرائيل لاتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب عام 1949 عبر وثيقة أمام المؤتمر بعنوان (الالتزام بضمان الاحترام: دعوة إلى الأطراف السامية بشأن ضمان احترام اسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة). ودعا المركز الفلسطيني الأطراف السامية إلى ضمان البدء على الفور في اتخاذ اجراءات عملية للوفاء بالتزاماتها القانونية لضمان احترام اسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة وكافة بنودها. وتحلل وثيقة المركز، الالتزام القانوني الوارد في المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة ويحاول التقدم بمقترحات لخيارات عملية يمكن للأطراف المتعاقدة أن تأخذها في الاعتبار في تحديد الكيفية التي تفي من خلالها بالتزامها القانوني. وأورد المركز أدلة دامغة على خروقات اسرائيل الخطيرة والمستمرة للاتفاقية بما في ذلك جرائم الحرب فيما دحضت الأطراف السامية والمنظمات الدولية مراراً وتكراراً ادعاءات اسرائيل بأن الاتفاقية لا تنطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة. غزة ـ «البيان»: