توقعت السلطة الفلسطينية أن تشهد المنطقة خلال الأسبوع المقبل تحركات مهمة ومكثفة لتطبيق ورقة تنيت وتوصيات ميتشيل وكشف نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان المراقبين المتوقع وصولهم إلى الأراضي الفلسطينية هم أمريكان، مشيراً إلى أن المبادرة الأمريكية ستعلن خلال عشرة أيام. وقال بسام أبو شريف المستشار الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عضو المجلس الوطنى الفلسطينى ان التحركات المتوقعة تمهد للعمل الجدي على تطبيق قرار مجلس الامن 242 الخاص باحلال السلام فى الشرق الاوسط. وأضاف فى تصريح لوكالة أنباء «الشرق الأوسط» أن البحث يدور بشكل جدى فى النقاشات الأوروبية الامريكية حول ارسال فريق للاشراف على تطبيق ورقة تينت وتوصيات ميتشيل تحت اشراف مراقبين ينتمون للولايات المتحدة ودول اوروبية لضمان تطبيق الاتفاقات الأمنية والسياسية بشكل متواز. وحذر بسام أبو شريف من محاولات الحكومة الاسرائيلية الالتفاف على هذا التفاهم الدولى وقال ان هنالك مراكز قوى فى الجيش الاسرائيلى على صله وتنسيق مع مكتب شارون بدأت بالعمل على التصعيد العسكرى للالتفاف على هذا الجهد الدولى. ودعا الاسرائيليين للتجاوب مع الدعوة الصادقة التى اطلقها الرئيس ياسر عرفات من على منبر الامم المتحدة للعمل سويا لاعطاء فرصه للسلام الحقيقى بين الشعبين الاسرائيلى والفلسطيني. ورحب بسام ابو شريف بالموقف الذى اعلنه الرئيس بوش فى خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة وقال انه موقف هام جدا ان يعلن الرئيس الامريكى التزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة استنادا لقرارى مجلس الامن 242و338. وقال ان هذا الاعلان هو الأول من نوعه ويعنى ان فلسطين قد وضعت على جدول أعمال الادارة الامريكية معتبرا اجتماع وزارة الخارجية الامريكى كولن باول مع المسئول الاعلى للعلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبى خافير سولانا و وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف و الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان مقدمه لتحرك دولى برعاية امريكية فى الشرق الأوسط. وأضاف ان هذا التحرك يستهدف شق الطريق نحو الحل السياسى الذى يقوم على معادلة الارض مقابل السلام والذى يتضمن اقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وقابلة للحياة والاستمرار وضمان أمن وسلامة اسرائيل ضمن حدودها المعترف بها. وقال بسام أبو شريف المستشار الخاص للرئيس عرفات ان فريق العمل الذى سيتحرك خلال الايام القريبة المقبله هو فريق رباعي ـ أوروبى ـ امريكى ـ روسى بالاضافة الى الامم المتحدة موضحا أنه لكل طرف من اطرافه مصلحه فى ايجاد حل سياسى لمشكلة الشرق الاوسط يقوم على اساس قرارات مجلس الأمن ويقضى الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة وضمان اقليمي، وليس امريكياً اوروبياً فقط، لأمن وسلامة اسرائيل. وأضاف انه مهما كانت محاولات شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى الرامية لتأجيل هذا التحرك ومهما كانت محاولات شارون لتغيير الموقف الأمريكى فإن تحركات بيريز وشارون لن تؤديا الا الى مزيد من التأفف الأمريكى من ممارسات وسياسات الحكومة الاسرائيلية. وقال انه رغم الاستياء العربى والفلسطينى من تردد الادارة الامريكية وعدم وقوفها بحزم فى وجه العدوان الاسرائيلى واستخدام القوة المتغطرسة ضد الشعب الفلسطينى فان الحقائق الملموسة والمصالح المادية والسياسية ستفرض نفسها فى نهاية الامر بغض النظر عن العلاقة الاسرائيلية الامريكية الحميمة جدا. وأضاف أن الحقيقة التى يجب أن تقال هنا هى أن الرئيس الامريكى جورج بوش الذى لم يخضع للضغوط والابتزاز هذه المرة واعلن هذا الموقف يعلم ان كلامه امام الجمعية العمومية للامم المتحدة هو التزام لابد من متابعته عبر آليه للتطبيق. وقال المسئول الفلسطينى انه برغم الطلبات الاسرائيلية بالتأجيل فقد أصدر الرئيس الامريكى تعليماته لوزير خارجيته كولن باول بأن يمضى قدما بعقد لقاء رباعى فى نيويورك «امريكا وروسيا واوروبا والامم المتحدة» لبحث خطوات التحرك المقبلة. وأوضح أن باول سيجتمع مع بيريز لمناقشة الافكار وهذا ضرورى وسيجتمع بوش مع شارون وهذا ضرورى لكن هذين الاجتماعين لم ولن يعطلا الحركة الامريكية المستنده لقرار الادارة الامريكية و هذا الامر عبر عنه الرئيس الفرنسى جاك شيراك فى القاهرة.. وعلى ضوء ذلك تتوجه القاهرة الى واشنطن لبحث هذه الافكار من خلال وزير خارجيتها المتوجهة لواشنطن، هذا من ناحية لكن الشيء الآخر الذى يسعى الامريكيون لتأمينه هو ضمان اقليمى لأمن وسلامة اسرائيل. من جهته قال د. نبيل شعث ان المراقبين المزمع وصولهم إلى الأراضي الفلسطينية هم «أمريكان». وأضاف ان كولن باول وزير الخارجية الأمريكية أبلغه انهم أمريكان، لكنه لا يريد تسميتهم (دوليين) وننتظر المبادرة خلال العشرة أيام المقبلة. وأكد شعث انه لم يجري الحديث عن صلاحيات هؤلاء المراقبين وقال لا يوجد لدى شيء واضح في ذلك وان ما قلناه خلال اليومين الماضيين يظل في اطار الاستخدام العام، ولم يجر تحديد أي من مهمات المراقبين لكننا نريدهم أن يكونوا موجودين على الأرض ويتحركوا بسرعة ويسجلوا ويتحروا فعلاً عما إذا كان هناك مخالفات. وأضاف نحن ننتظر إعلان المبادرة الأمريكية خلال العشرة أيام المقبلة. ووصف شعث في حديث للإذاعة الفلسطينية ان دعوة الحكومة السويسرية لعقد مؤتمر الأطراف السامية بأنه دعوة (شجاعة). الوكالات