بدأ رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري امس زيارة رسمية لألمانيا يجري خلالها مباحثات مع المستشار الألماني جيرهارد شرويدر حول التعاون الثنائي، والطلب الأمريكي لتجميد أموال حزب الله والمرفوضة لبنانياً. وعشية الزيارة قال فرانسوا لونكل عقب اجتماعه ووفد برلماني فرنسي مع رفيق الحريري في وقت متأخر الليلة قبل الماضية «ان الامم المتحدة هي التي يجب ان تقف في الخطوط الامامية في هذا النوع من المشاكل. وحدها الامم المتحدة مخولة اثارة عدد من المقترحات والتصديق عليها. لكن لا يجب لاي دولة القيام بذلك بشكل أحادي من خلال وضع وفرض اي لائحة من اللوائح». واستطرد لونكل قائلا «ينبغي ان تحل المشاكل الجوهرية مثل النزاع العربي الاسرائيلي. هذا اهم بكثير من اهدار وقتنا في تحديد هذه العبارة او تلك». وجاء تصريح لونكل بعد ان رفض لبنان المطالب الامريكية بتجميد اصول جماعة حزب الله اللبنانية التي وضعتها واشنطن ضمن قائمة تضم 22 جماعة معرضة لعقوبات مالية بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وبمقتضى القوانين الجديدة التي وضعت بعد هجمات 11 سبتمبر بامكان واشنطن تجميد اصول البنوك الاجنبية التي ترفض الاذعان لمطالبها بالسيطرة على ارصدة الجماعات «الارهابية». وتوظف البنوك اللبنانية جزءا كبيرا من اصولها وحجمها 47 مليار دولار في الانظمة المالية الامريكية او عبرها. وكانت البنوك اداة هامة في مساندة دفاع الحكومة عن الليرة اللبنانية وتمويل دين عام بلغت نسبته 160 في المئة من اجمالي الناتج القومي. ولعب حزب الله دورا رئيسيا في ارغام اسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان العام الماضي. وما زال حزب الله يشن هجمات على القوات الاسرائيلية التي تحتل منطقة مزارع شبعا. وبالرغم من ان الحريري انتقد الحرب التي يشنها حزب الله على القوات الاسرائيلية لانها تضر بالثقة في الاقتصاد الا انه يسانده بقوة الان. وقام بحملة دبلوماسية للحيلولة دون انضمام دول اخرى الى الولايات المتحدة وممارسة الضغط على لبنان. واجتمع الحريري مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاسبوع الماضي وغادر البلاد متجها الى المانيا أمس لاجراء محادثات مع المستشار الالماني جيرهارد شرويدر. وقال لونكل «ان فرنسا تريد ابراز الدور الرائد للامم المتحدة في المرحلة الحالية». واعرب حزب الله عن تفاؤله لان اوروبا لم تساند حتى الان القائمة الامريكية وقالت صحف لبنانية اليوم ان شيراك ساند حق لبنان في تجاهل المطالب الامريكية. رويترز