سبق سياسيو امريكا فعلا في اذكاء فكرة الردع الدفاعي، عندما اشروا التهديد للامن القومي، ووضعوه في صور شتى، منها صواريخ باليستية او صواريخ حاملة للرؤوس النووية فالبيولوجية، ثم اخذ مفهوما آخر كان الارهاب في افضل صوره. والردع .. هو فكرة الانتقام المهلك التي يصورها في افضل صورها الرئيس الامريكي منطلقا من الانتقام لانهيار ابراجه ومصداقية امنه الى محاربة العالم باجمعه في حرب طويلة الامد لم تتحدد اتجاهاتها بعد افغانستان، وان تكهن كثيرون بهذه الاتجاهات. ونجد ان امريكا رفضت بعد انتهاء الحرب الباردة الاستغناء عن الردع النووي او استراتيجية الردع فبيل كلينتون رفض اية خطط لخفض الرؤوس النووية قبل تقييم قدرات الردع وقال: يجب ان نقيم اولا الحد الادنى اللازم من القدرات الدفاعية غير التقليدية قبل الموافقة على اية خطة تدعو الى خفض كبير في الاسلحة النووية وفقا للمقترحات الدولية. وجورج بوش الرئيس الامريكي الجديد ركز على اقامة الدرع الدفاعي الصاروخي كأساس للردع ونجد وزير خارجيته كولن باول يؤكد ان: الدمار المؤكد المشترك الذي اعتبر اساس الردع النووي اثناء الحرب الباردة، لا يمكن الاستغناء عنه حتى اذا اقامت واشنطن نظام الدفاع الصاروخي». كيف تنظر الولايات المتحدة لمفهوم الردع واستراتيجيته، وهل هذه النظرة تختلف عن المفهوم العام للردع، ماهو هذا المفهوم اصلا؟ ماهي طرق الردع التقليدية، وهل تطورت، هل اقتصر مفهوم الردع على الردع النووي ام تطور متعديا اياه للاسلحة الجديدة، وكيف نراه في ضوء حرب القرن وفي اطار مفهوم الادارة الجديدة للردع واستراتيجية الدفاع. كيف يرتبط الردع الامريكي بالردع الاسرائيلي، وكيف يعملان معا، ماهو مفهوم الردع لدى اسرائيل وماهي الاتفاقيات الاستراتيجية الامريكية ـ الاسرائيلية التي توجب وحدة المفهوم والفعل لديهما؟ لا شك ان استراتيجية الردع، اصبحت استراتيجية القرن الحادي والعشرين خاصة بعد ان قادت امريكا حربا اسمتها بالدفاعية لمواجهة عدو غير محدد سوى بصفة عائمة اسمه الارهاب. ونظرية الردع، بما فيها الردع النووي، تنص كما جاء بها منشئوها على التهديد بالانتقام ثم قيادة الانتقام المهلك الذي يلحق الضرر (غير المقبول) في حالة العمل العسكري الذي تقوم به الدولة المخاصمة والذي يعرض للخطر المصالح الامنية الحيوية للدولة المنتقمة. من هنا جاءت الاتفاقيات الامريكية ـ الروسية منذ عهد ريجان لتتجنب حرب الدمار الكامل التي يفترضها اسلوب الردع حتى لو كان دفاعيا، واصطلح على تسميته آنذاك بتوازن الرعب النووي. ويفترض هذا ان كلا الطرفين يمتلك اسلحة نووية، وهي مخفية ومحمية لدرجة انه يستحيل ازالتها بتوجيه ضربة واحدة، ويعني هذا ان الضربة المفاجئة لا تضمن الانتصار للطرف الذي يقوم بالهجوم لان الطرف المتعرض للهجوم يستطيع الانتقام بتوجيه ضربة نووية. لقد كان لنظرية الردع هذه تأثير كبير على التفكير والسلوك الاستراتيجيين في العالم، ورغم ذلك فقد كانت هناك انتقادات وجهت لها واحدها هو انها لا تشير الى كيفية تغيير حوافز الطرف الاخر والى كيفية تحويل العلاقات العدائية الى علاقات سلمية. كثير من السياسيين والباحثين ذهبوا الى ان نظرية الردع عرقية التركيز، بمعنى انها لاتراعي حقيقة ان للشعوب ثقافاتها وتجاربها وحضاراتها وقيمها المختلفة وانها لذلك قد تنتج تحليلات مختلفة لحالات النزاع والصراع، واخذت اسرائيل والدول العربية علي سبيل المثال فكلاهما له مفاهيم مختلفة للاستراتيجية النووية والدفاعية والردعية. كما اخذ على نظرية الردع لا عقلانيتها، فهي نظرية استدلالية الى حد كبير، اذ لا توجد الادلة الكافية على ان السياسيين يتصرفون على النحو الذي تشير هذه النظرية اليه وعلى ان لتصرفهم اثار متوقعة، فسوء فهم القيم الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يأخذ بها الآخرون يمكن ان يسبب فشل محاولات الدولة لتحقيق الردع، وقبل الدخول في تفاصيل نظرية الردع وتطورها ينبغي الولوج من نافذة العقيدة الاستراتيجية لدى امريكا ولدى دول العالم للوصول الى دلالات الردع السياسية والعسكرية والفكرية، فما هي العقيدة الاستراتيجية وبأي الدلالات ترتبط؟ عقيدة ودلالات عرف الاستراتيجيون العقيدة الاستراتيجية على انها مجموعة افكار واساليب تقنية وتكتيكية خاصة بوضع الخطة الناجعة لتحقيق هدف اساسي يتوخى مواجهة العدو وتحقيق الانتصار عليه وفق خطة مبرمجة وذات تكتيك منظم ومرن قابل للتغييرات الجزئية المستجيبة للضرورات العملياتية الطارئة داخل ساحة المعركة او ميدان المواجهة دون ان تكون هذه المرونة مؤثرة على الهدف الاستراتيجي الاساسي لخوض المعركة او على المحاور الجوهرية في تقنية الحرب. ورأى الباحثون ان هذه المجموعة من الافكار المشكلة للعقيدة الاستراتيجية ينبغي ان تكون منبثقة من الامكانيات المادية والتكنولوجية الموجودة عند الطرف الاول ومن تقويمه وتقديره لامكانيات الطرف الثاني (العدو)، ومن التقنية الاقتصادية والخبرة العسكرية التي يتمتع بها قادته وجيشه ثم ايديولوجيته السياسية وطبيعة التكوين الجغرافي الاقليمي له. اتخذت بعض الدول الردع معتقدا استراتيجيا لها عن طريق التفوق في التسلح على الدولة الخصم بحيث تمنعها من القيام باي عدوان ودون ان يقترن هذا الردع باي مواجهه عسكرية. والمعتقد الاستراتيجي لايكون عادة ثابتا وانما خاضع لحالات خاصة من التغير وفقا لعوامل عديدة ومتنوعة مثل التطور التكنولوجي، تصاعد الامكانية الاقتصادية او تطور الطاقة التسليحية للعدو واتباعه لاستراتيجية جديدة في الحرب والمقاومة والردع. قام المعتقد الاستراتيجي للولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 على الاستراتيجية المسماة بـ «توازن الرعب» او «الرعب المتوازن» ولم يتغير هذا المعتقد الا في عام 1982، فبعد ان كانت الولايات المتحدة تتوخى تصعيد كفاءتها العسكرية بالمستوى نفسه الموازي لكفاءة الاتحاد السوفييتي السابق اصبحت منذ العام 1982 تعتمد على التفوق النووي على للاتحاد السوفييتي السابق عبر التطور التقني المتقدم لمواجهة الصواريخ النووية السوفييتية. وجاءت مبادرة الدفاع الاستراتيجي التي اعلنها الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان والقاضية بتدمير الصواريخ النووية السوفييتية داخل الفضاء وقبل سقوطها على اهدافها في داخل الولايات المتحدة، لتغير الموازين الاستراتيجية السابقة ونجد ما يماثلها في فترة الرئيس الحالي جورج ولكر بوش عندما اطلق الدرع الدفاعي الصاروخي، ثم عندما بادر بالحرب والتي تعد وفق نظرية الردع الضربة الثانية التي تدمر كل شيء. اقترن تغيير المعتقد الاستراتيجي العسكري الامريكي بالميزانية الاقتصادية التسليحية الخاصة بمثل هذا النوع من المواجهة النووية المنظورة وارتبط المعتقد الجديد جوهريا وبالضرورة بتغيير الخطط العسكرية ومنظومات الدفاع والهجوم بمعنى انه طرح تصورا جديدا للدفاع عن الامن القومي ومواجهة التحدي العسكري الاكثر اولوية المتأتي من الاتحاد السوفييتي السابق كخصم استراتيجي اول، وفرض هذا الاسلوب المتقدم في تقنية الحرب النووية على الخصم السوفييتي حتمية اعادة النظر بمعتقده الاستراتيجي السابق من اجل خلق منظومة نووية للدفاع وللهجوم تمتلك تعاليم متفوقة على التقدم الامريكي في مجال الصواريخ النووية المعترضة وتحقق توازنا جديدا يرتكز على قدرة الطرفين على الردع النووي. تطور مفهوم المعتقد الاستراتيجي من دلالته العسكرية المحضة الى دلالة سياسية فاصبح يقصد به ايضا الايديولوجية الفكرية الاكثر اهمية وتأثيرا داخل حدود جغرافية ـ سياسية ما، بحيث تستطيع هذه الايديولوجية التحكم بالواقع السياسي، الاجتماعي لبلد او جماعة بشرية معينة، وتلعب دورا اساسيا في صياغة ضمير الجماعة او فكرها الذي يواجه جماعة متحدية لها، فما هي مراحل هذا التطور؟ تطور وتسلح وكلفة شهد تطور استراتيجية الردع بين الدولتين الكبريين انعطافة حادة، فبعد ما كانت الولايات المتحدة تتمتع باحتكارها القدرة النووية التدميرية ومارست الردع النووي، كان في ذات الوقت بوسع الاتحاد السوفييتي ردع خصومه بوسائله التقليدية الكفوءة، فامتلك بعدها القدرة النووية التدميرية، واصبح السباق بينهما شديدا في مضمار تعزيز القدرات الدفاعية النووية. وفي نفس الوقت حرصت الدولتان على تأطير تلك القدرات بفكر استراتيجي ترسخ مع الزمن وعبر الاحداث الجسام مثل (الحرب الكورية) الحرب الباردة، ازمة برلين وازمة كوبا) فأضحى الردع عقيدة استراتيجية عسكرية وقد رست القوتان منذ الستينيات عند مصداقية اطروحة الردع بقابلية الدمار الاكيد المتبادل وكانت اتفاقيات (سالت) نتيجة لايمان الدولتين بجدوى هذا الشكل من الردع. ظل منطق الردع يندرج تحت صيغة الردع بقابلية الدمار الاكيد المتبادل على الخصوص، والذي يقتضي ان يكون في وسع كل طرف من المعادلة الثنائية ان ينتقم لنفسه من خصمه كون احدهما قد اختار تنفيذ التعرض النووي. ومع تطور القابلية التعرضية النووية وانحسار دور القابلية الدفاعية النووية استقر الوضع حتى حقبة بوش الاب عند قابلية الدمار الاكيد المتبادل وهو مايعني ان استراتيجية الحفاظ على قابلية شن الهجوم راجحة على قابلية الدفاع الايجابي والاكيد، وكان هناك مسلكان رئيسيان لانجاز ذلك اولهما تنشيط وتطور قابلية التعرض كما ونوعا، وثانيهما ان يتجنب كل طرف بناء ترس دفاعي استراتيجي يؤمن له سلامة حرمه السكاني والحيوي كافة. واستراتيجية الردع ليست نشاطا تجريديا بحتا، فهي عملية تبدأ من وتنتهي في «منظور الكلفة» والكلفة في العصر الراهن تتفاقم ماديا وبشريا، ولذا فان استراتيجية الدمار الاكيد المتبادل لا يمكن ان تسير في دربين من التسلح في آن واحد من دون ان تكون عبئا ثقيلا، فالكلفة قيد لازم. وبالطبع كانت هناك اسئلة كثيرة جعلت نظرية الردع في مستوى اللاجدوى اذ ماجدوى بناء ترس دفاعي ايجابي استراتيجي طالما ان طرف المعادلة الثاني سيفسد ويدمر ذلك؟ وجدت الولايات المتحدة نفسها وهي تتجه نحو الانفراد ان عليها الاعتصام خلف حجب دفاعية ايجابية استراتيجية ربطتها بسلامة الحرم السكاني والبشري، وخلقت لها اعداء كثر، اوجدت بعضهم آلتها الاعلامية السياسية واوجدت الاخر سياستها تجاه دول العالم. ولعلنا نجد في تراجع ريجان وطعنه في منطق استراتيجية قابلية الدمار الاكيد المتبادل شكلا واضحا لسعي الادارات الامريكية ايجاد مبررات لجدوى الردع مع تصاعد الكلفة، ويذكر ان ريجان الذي يعده الامريكيون من الرؤساء العظماء الذين لا يتكرر عهدهم، قد ترك البيت الابيض والولايات المتحدة مثقلة بأسوأ تدهور اقتصادي وتضخم، فقد ذهبت ميزانيتها لاستراتيجية ردع بات من المنطقي بعد تطور التكنولوجيا النووية دوليا عدم جدواها. لقد قيل وكتب في السبعينيات والثمانينيات بشأن استقرارية وجدوى وفاعلية وكلفة استراتيجية «الردع بقابلية الدمار الاكيد المتبادل». وانقسم الرأي الى فريقين: أحدهما يزعم ان الردع بحالته الراهنة آنذاك قد بدأ ينثلم، والرأي الثاني ذهب الى ان الردع مازال فاعلا، ولكل طرف منهما براهينه الخاصة. تململ الحلفاء الاوروبيون من هاجس الولايات المتحدة ولم يكن هناك بينهم وبين واشنطن تبادل اطمئنان، فلو كان للامريكيين رادعا له مصداقية عالية لهان الأمر، لكن الولايات المتحدة مضت تطور اسلحتها النووية والبيولوجية والكيماوية وبرامجها الفضائية التسليحية مما خلق جوا من الرهبة أو ضرورة البحث عن رادع جديد ضد تنامي القدرة الامريكية الرادعة يضفي استقرارا على العلاقات الثنائية والسياسية والدولية بشكل عام. ودفع التفوق الاستراتيجي الرادع للولايات المتحدة وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، طرق معادلة الردع الآخر، الى تحقيق مكاسب على حساب العالم الغربي الذي بات يحتل الطرف الثاني للمعادلة في محاولة لايجاد توازن رعب آخر، لكن هذا ادى الى فشل معادلة التوازن، إذ انصف العالم الغربي الى جانب الولايات المتحدة التي: ـ انفردت في مواقع مهمة في الشرق الأوسط وآسيا وعززت مواقعها في افريقيا. ـ قوّت قبضتها على امريكا اللاتينية. ـ قادت اوروبا الغربية بصرامة من خلال الناتو والأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون الاوروبي. ـ حسّنت منظومات الاسلحة الاستراتيجية ونوعتها فلم تقتصر على الاسلحة النووية، عنوان الردع، بل تعدته للاسلحة البيولوجية والكيماوية وانواع جديدة من الاسلحة الكهرومغناطيسية. وهكذا باتت نظرية الردع لدى امريكا تأخذ مفاهيم اخرى مختلفة ارتبطت بمصالحها فباتت تسمي خصومها حتى آلت الى اعطاء عنوان فضفاض هو «الارهاب» اندرجت تحته كل مفاهيم الردع الاستراتيجي وباتت معادلة الردع ميزانا فقد كفته الاخرى واقتصر على كفة واحدة باتت الولايات المتحدة هي مالكها الاكيد. دراسات كثيرة وجهت سياسة الولايات المتحدة أشارت الى ان «قدر الولايات المتحدة والشعب الامريكي ان يصبح الأمن القومي للأمة ممتدا من نصف الارض الى آلاف الاميال بعيدا عن الأراضي الأمريكية، وحتى تتمكن امريكا من الحفاظ على الأمن القومي لأراضيها وشعبها فإن ذلك يلزم الادارات الامريكية بضرورة الحفاظ على الاستقرار والسلام في عدد من المناطق البعيدة في أوروبا والشرقين الادنى والاقصى». وتعتقد الدراسة ان أمن الولايات المتحدة يمتد ليشمل أمن القارة الاوروبية من سواحل بحر قزوين حتى شواطيء المحيط الاطلسي، وبالمثل فإن استقرار مجموعة دول المحيط الهادي واليابان على رأسها يأتي في المرتبة الثانية يليهما الشرق الأوسط وعلى رأسها اسرائيل. ورغم ان حكماء امريكا رأوا انه ينبغي ان تحافظ واشنطن خلال المئة عام المقبلة على سياستها في عدم السماح بانفجار أي نوع من النزاعات الاقليمية، الا اننا نجد الادارة الامريكية الجديدة قد جازفت بتفجير صراع عرقي تحت مضمون الارهاب متخذة من استراتيجية الردع للدفاع والدفاع للردع عنوانا لها، عده المحللون استراتيجية القرن الحادي والعشرين، وربطوه بالزعامة الامريكية التي نجد انها تسعى لتتمكن من قيادة العالم مئة عام. مخاطر جديدة مخاطر وتهديدات القرن الجديد التي أوجبت تغيير مفهوم الردع انحصرت في ثلاثة تهديدات وفق المنظور الامريكي هي: ـ أولا: الدول التي لاتزال تملك الامكانيات لتهديد المصالح الامريكية على مستوى اقاليم العالم. ـ ثانيا: التهديدات الدولية كالارهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والاسلحة وتزييف العملات وفقدان السيطرة على هجرة اللاجئين وتهديد البيئة. ـ ثالثا: أسلحة الدمار الشامل التي يمكن ان تقع في ايدي الدول الخارجة على القانون «المارقة» والتي يمكن ان تستخدم هذه الاسلحة لتهديد المصالح الامريكية أو تهديد المواطنين الامريكيين في الداخل. هذه التهديدات دفعت نظرية الردع باتجاه آخر لم يقتصر على حشد السلاح الرادع بل دعا الى المحافظة على انتشار واسع للقوات الامريكية في أوسع رقعة من العالم، وان لم تكن هذه القوات قادرة دوما على التدخل في حالة الضرورة. نقطة اخرى بالغة الاهمية تمثلت في ظهور عنصر الانفراد فقد أكدت واشنطن على ضرورة احتفاظها بالقوة اللازمة للعمل بمفردها للتصدي لهذه التحديات، وقد دعمت الدراسات الامريكية هذا المنظور ودعت الى العمل وفق منظومة من ثلاثة عناصر هي: ـ الدبلوماسية النشطة. ـ المعونات الاقتصادية. ـ القوة العسكرية. يضاف الى ذلك ضرورة تأسيس شبكة عالمية لمواجهة الارهاب ودعم اتفاقات تبادل المجرمين واعادة النظر في بعض الأوضاع القانونية والدولية التي توفر لهم الدعاية والحماية والتصدي للدول الراعية للجماعات الارهابية. ونجد ان الخبراء الامريكيين نصحوا الادارة الامريكية في حال تبنيها لهذه الاستراتيجية الجديدة للردع باتخاذ أربعة اجراءات هي: ـ عدم تقديم تنازلات لجماعات الارهاب أيا كانت الضغوط. ـ ممارسة كافة الضغوط على الدول الراعية للارهاب. ـ استخدام كافة الوسائل والادوات القانونية والعسكرية لمعاقبة الارهابيين. ـ ومعاونة الحكومات التي تخوض غمار المواجهة مع جماعات الارهاب. لقد أصبحت عملية الردع مرتبطة في مطلع هذا القرن بالارهاب والأمن القومي الامريكي الذي يحقق والحفاظ على المصالح ودولها، وباتت نظرية الردع تبتكر العدو تلو الآخر وفقا لما يستجد من تطور القدرة الامريكية. لهيب عبدالخالق