حثت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر أمس على سرعة ارسال قوة مراقبة دولية لتهدئة العنف الاسرائيلي الفلسطيني المندلع منذ 13 شهرا واتهمت الجانبين بانتهاك حقوق الانسان. وقالت المنظمة في بيان يتضمن ابرز نقاط تقرير مؤلف من 98 صفحة «يمكن لتواجد (قوة) مراقبة دولية ان يساعد بقدر كبير في تهدئة المواقف وان يمنح الاسرائيليين والفلسطينيين حماية اكبر».واضافت ان هذه القوة «يجب ان تنشر بدون المزيد من التأخير». ويوثق التقرير العام الاول من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي والتي اندلعت في سبتمبر 2000. ووجهت منظمة العفو الدولية اغلب انتقاداتها للأساليب التي تواجه بها اسرائيل الانتفاضة وادانت الحكومة الاسرائيلية بسبب «قتل الفلسطينيين... وقصف البلدات الفلسطينية». واستنكرت المنظمة قتل اسرائيل العمد للمسلحين الفلسطينيين باعتباره «انتهاكا فاضحا لحق الحياة». واعتبرت منظمة العفو ان اغلاق الجيش الاسرائيلي للقرى والبلدات الفلسطينية يرقى لمستوى العقاب الجماعي لكل الفلسطينيين الذين يعيشون في الاراضي المحتلة. وادان التقرير ايضا «الجماعات الفلسطينية المسلحة التي تطلق النار عمدا على المناطق السكنية والسيارات.. وتفجر قنابل تستهدف مدنيين في المراكز التجارية والمطاعم». واتهمت المنظمة الجانبين بعدم التحقيق في حوادث القتل او القبض على المسئولين مما يعطي انطباعا بأن من الممكن التسامح مع عمليات قتل غير قانونية. واشارت الى ان 160 طفلا فلسطينيا و32 طفلا اسرائيليا على الاقل قتلوا في اعمال العنف من بين عدد الضحايا البالغ 703 فلسطينيين على الاقل و188 اسرائيليا. ورفضت اسرائيل مرارا الاستجابة للمطالبات بنشر مراقبين دوليين في الضفة الغربية وقطاع غزة خشية ان يعمل هؤلاء المراقبون كدرع للمسلحين الفلسطينيين. ووصفت وزارة الخارجية الاسرائيلية منظمة العفو الدولية بأنها «منحازة وغير موضوعية». لكن متحدثا باسم الوزارة قال ان اسرائيل ستحقق في اي مزاعم محددة وملموسة تتعلق بحالات محددة. وقال احمد عبد الرحمن المستشار البارز للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الفلسطينيين رحبوا بتقرير منظمة العفو الدولية باعتباره «ادانة قوية ضد المحتلين الاسرائيليين». واضاف ان الفلسطينيين سعوا لاثارة مسألة المراقبين الدوليين في مجلس الامن الدولي «لوضع حد للوحشية الاسرائيلية ضد شعبنا». رويترز