أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «إف.بي.آي» أضخم حملة ملاحقات لضبط ارهابيين مشتبهين قد يكونوا قد تسللوا ضمن عابري الحدود مع المكسيك وكندا والذين بلغ عددهم أكثر من 386 مليونا دخلوا الولايات المتحدة العام الماضي حسب أحدث تقرير لوزارة العدل. وأقر «إف.بي.آي» بأن تحذيره من هجمات ارهابية محتملة على جسور كاليفورنيا وولايات الساحل الغربي كان متسرعاً وبلا أدلة مؤكدة، فيما تتواصل عمليات تحصين الجسور بعد الكشف عن ثغرات أمنية. فقد أكد تقرير لوزارة العدل ان 290 مليونا دخلوا الولايات المتحدة عبر الحدود مع المكسيك، فيما دخل 96 مليونا عبر الحدود الكندية. وأعلن أشيش سن مدير مكتب احصائيات وزارة النقل ان التقرير يقدم لمسئولي الأمن وصانعي القرار معلومات جوهرية تفيد في وضع اجراءات لتأمين الحدود، ومنع تسلل الارهابيين. وأشار الى ان هناك مؤشرات قوية على دخول عدد من الارهابيين المشتبهين في احداث 11 سبتمبر عبر الحدود الشمالية من كندا. وأكد ان الاحصائيات الجديدة والمعلومات المتوفرة ستكون مفيدة للمحققين الفيدراليين في تعقبهم لخطى الارهابيين. من جهة ثانية ورغم اعتراف «إف.بي.آي» بتحذيره المتسرع أكد المسئولون عن جسر جولدن جيث في سان فرانسيسكو استمرار حالة التأهب القصوى. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي في رسالة جديدة الى اجهزة تنفيذ القانون ان تحذيرا سبق ان وجهه الى ست ولايات في غرب امريكا يوم الاربعاء الماضي استند الى «معلومات لا تؤكدها ادلة تشير الى احتمال ان تستهدف هجمات ارهابية جديدة جسورا معلقة» بين يومي الجمعة والاربعاء. ونتيجة لهذا التحذير أمر جراي دافيز حاكم ولاية كاليفورنيا الاسبوع الماضي بتشديد اجراءات الامن حول الجسور الرئيسية في الولاية وبينها جسر جولدن جيت قائلا انه قد تقع محاولة «لنسف احد تلك الجسور». وقال مكتب التحقيقات الاتحادي انه رغم ان تحقيقاته اكدت ان التهديد غير مؤكد الا انه سيواصل ابلاغ هيئات تنفيذ القانون باي تهديدات في المستقبل. وقال مسئولو الجسور انهم سيبقون على اجراءات الامن المشددة مثل تسيير دوريات للحرس الوطني عند الجسور الرئيسية. وقال وزير المواصلات الامريكي نورمان مينيتا للصحفيين في الاميدا بولاية كاليفورنيا ان اجراءات الامن عند الجسور ستظل تحظى باهمية كبيرة. واضاف قائلا «زيادة حالة التأهب الامني اجراء مشروع ويجب ان يستمر حتى ان اذا اتضح ان مصادر الخطر زائفة». وفي رسالته الجديدة طلب مكتب التحقيقات الاتحادي مجددا من هيئات تنفيذ القانون ابلاغه على الفور باي معلومات محددة تشير الى احتمال وقوع اعمال عنف. ذكرت صحافة سان فرانسيسكو أن المهندسين قاموا بصبّ غطاء خرساني حول نقاط ارتكاز الكوابل التي تدعم جسر خليج سان فرانسيسكو، كما نصب العمال أسلاكا شائكة حول المنطقة وقاموا بلحم المنافذ وسدّها. وقبل هذه التحصينات الخرسانية تم تقسيم الكوابل التي تدعّم الجسر إلى عشرين حبلا منفصلا من الاسلاك تم تثبيت كل منها بالارض في غرفة لا يحميها سوى باب حديدي مغلق بالاقفال. وأفاد تحليل لمعامل لورانس ليفرمور الوطنية أن إرهابيا يحمل حقيبة من المتفجرات أو بطارية متفجرات يمكن أن يدخل هذه الغرفة وينسف الجسر بأكمله. وأوضحت الصحف المحلية أن خبراء هذه المعامل يعتقدون الان أنه حتى لو أتت شاحنة محملة بالمتفجرات فهي لن تستطيع أن تسقط لا جسر جولدن جيت وهي من المعالم الشهيرة ولا جسر خليج سان فرانسيسكو. وتشمل تدابير أمنية أخرى قامت بها سلطات النقل استخدام أجهزة يمكن أن تكشف بالاشعة تحت الحمراء أي شخص يتسلل إلى المناطق الحساسة. وعلى الرغم من تشديد نظام المراقبة أكدت مجموعة من المغامرين الذين عكفوا منذ سنوات على استكشاف المناطق التي يستحيل الوصول إليها أنه لا يزال هناك ثغرات في شبكة التحصينات هذه حسبما ذكرت محطة تلفزيون محلية . وأوضحت أنها دخلت من نقطة سرية جسر خليج سان فرانسيسكو وتسلقت إنشاءات الصلب الضخمة لتصل إلى القمة. وقال أحد أفراد المجموعة «عندما بلغنا هذا الارتفاع أدركنا مدى ضعف هذا الجسر». وفي الوقت نفسه، يبدو أن التحذيرات الامنية التي صدرت في الاسبوع الماضي عن احتمال شن هجمات إرهابية على الجسور لم يكن لها سوى أثر ضئيل على حركة المرور. الوكالات