أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية ان مجموع الخسائر والأضرار المباشرة التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الممارسات الاسرائيلية خلال السنة الأولى من الانتفاضة بلغت 399 مليون دولار أمريكي. وقالت الوزارة في التقرير السنوي الذي صدر عن لجنة الطوارئ ان سلطات الاحتلال اتبعت خلال العام الأول من الانتفاضة أشد أنواع الممارسات الاجرامية بهدف تدمير الاقتصاد الوطني بجميع قطاعاته وقبل ذلك كله قتل الانسان الفلسطيني. وأكدت على ان اسوأ الممارسات الاسرائيلية كانت تلك التي طالت القطاع الزراعي بكل مكوناته وذلك لان الصراع مع العدو هو صراع على الأرض أولاً وأخيراً، مشيرة الى ان الاعتداءات الاسرائيلية شملت تجريف وتدمير واقتلاع الأشجار والمزروعات واجتياح المنشآت الزراعية وتخريبها ووضع المعوقات أمام التجارة الزراعية مع الخارج. وحسب التقرير بلغت قيمة الخسائر الناجمة عن تجريف الأشجار والمحاصيل الزراعية وتدمير المنشآت ومن ذلك الآبار وخطوط المياه وشبكات الري ومزارع الدواجن وحظائر الحيوانات والبرك وخزانات المياه والدفيئات الزراعية وخلايا النحل 724.455.094 دولاراً أمريكياً. وكانت وزارة الزراعة توقعت أن يصل محصول الزيتون خلال موسم عام 2000 إلى 740.000 طن إلا انه نتيجة للحصار الاسرائيلي ومنع المزارعين من قطف الزيتون وإطلاق النار عليهم ومنعهم من نقل محصولهم مما ترتب عليه تلف المحصول وانخفاض الانتاج بمقدار 72.000 طن كما ترتب على إغلاق المعابر والجسور والاعتداءات على الشاحنات تلف محاصيل زراعية كانت مصدرة إلى الأسواق الخارجية وبذلك فإن خسائر قطاع الزيتون وتلف وسرقة المحاصيل الزراعية بلغت 734.237 دولاراً. وبلغت الخسائر الناجمة عن تدني أسعار المنتجات الزراعية 46.550.000 دولار وذلك بسبب اغلاق المعابر والجسور ومنع العمال من مزاولة عملهم والتأثيرات الاقتصادية الأخرى مثل انخفاض القوة الشرائية وتكدس المحصول لاسيما وان الانتفاضة مع بداية موسم الحصاد لكثير من المحاصيل الزراعية ما أدى إلى انخفاض أسعار المنتجات الزراعية وبالتالي تكبد المزارعون خسائر باهظة حيث انخفض معدل الأسعار في الـ 67 يوماً الأولى بواقع 125 دولاراً للطن وبعد ذلك ونتيجة الانفراج النسبي في حركة التصدير والتسويق فقد كان الانخفاض بواقع 50 دولاراً للطن في حين ان الاستهلاك المحلي من المنتجات الزراعية المحلية يصل الى 2000 طن يومياً. وبلغت الخسائر التي لحقت بالثروة الحيوانية 74.325.000 دولار موزعة على خسائر اللحوم الحمراء 3.600.000 واللحوم البيضاء 6.500.000 والحليب والألبان 3.970.000 وخسائر البيض 375.000 دولار أمريكي، حيث ترتبت الخسائر في قطاع الثروة الحيوانية كنتيجة مباشرة لممارسات الاحتلال من تجريف مزارع الدواجن وحظائر الحيوانات ومع الرعي وارتفاع أسعار الأعلاف وعدم قدرة المربين على رعاية حيواناتهم والاحجام عن الاستنفار في هذا المجال بحيث أدى كل ذلك الى انخفاض انتاجية الثروة الحيوانية بنسب مختلفة في قطاعاتها المتعددة. وتكبد قطاع الثروة السمكية خسائر مباشرة بلغت 3.289.972 دولاراً بسبب منع الصيد لأيام متعددة وقصر المسافة المسموح بالصيد فيها لأيام أخرى واعتداء البحرية الاسرائيلية على الصيادين واطلاق النار عليهم وتمزيق شباكهم وتخريب معداتهم، مما أدى إلى انخفاض الانتاجية بشكل كبير حيث جرت مقارنة كميات الصيد خلال سنة الانتفاضة مع السنة السابقة لها وتبين ان الانتاج انخفض بمقدار 477625 طناً من أنواع الأسماك ذات القيمة المرتفعة ولم تقتصر الخسائر على انخفاض الكمية بل تعدتها الى تعطل الصيادين والتجار والعمال .. إلخ. وبلغت الخسائر الناجمة عن ارتفاع أسعار الأعلاف 727.500 دولار، حيث أدت الإغلاقات المتكررة للمعابر ومنع الشاحنات الفلسطينية من العمل في شحن الأعلاف ومدخلاتها الى ارتفاع أسعارها بواقع 75 دولاراً للطن علماً ان معدل الاستهلاك اليومي من الأعلاف هو 7300 طن. وبلغت الخسائر الناجمة عن إعاقة التصدير وارتفاع أجور النقل 74.730.000 دولار خاصة وانه جرى خلال السنة إغلاق المعابر والجسور لمدة 63 يوماً إغلاقاً تاماً مما ترتب عليه خسائر جسيمة نتيجة عدم القدرة على تسويق وتصدير ما كميته 450 طناً يوميا من المنتجات الزراعية كما ترتب عليه منع الشاحنات الفلسطينية من نقل الانتاج المسوق والمصدر والاعتماد على الشاحنات الاسرائيلية ارتفاع في أجور النقل بواقع 50 دولاراً للطن خلال أيام العمل. وبلغت خسائر قطاع النقل الزراعي 22.360.000 حيث انه وضمن الممارسات العدوانية الاسرائيلية، كان منع الشاحنات الفلسطينية الخاصة بنقل الانتاج الزراعي الفلسطيني من العمل في شحن هذا الانتاج سواء للمحافظات الشمالية ومنها وكذلك الى الدول العربية وأسواق الطرف الآخر مما ترتب عليه تعطل هذه الشاحنات مع سائقيها عن العمل. ويذكر بأن هذه الشاحنات خصصت للعمل في نقل الانتاج الزراعي فقط الى خسائر تعطلها، فقد أدت هذه الاجراءات الى الامتناع عن الاستثمار في قطاع النقل بشكل عام والزراعي بشكل خاص. وأدت الاغلاقات وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير المنشآت واعاقة حركة التصدير والحواجز بين المدن والقرى ومواقع الانتاج الى تعطل جزء كبير من العمالة الزراعية عن العمل حيث قدر عدد المتعطلين بالمحافظات الشمالية بـ 29000 عامل بأجرة يومية 12 دولاراً و70.000 عامل في المحافظات الجنوبية بأجرة يومية 10 دولارات، وبحيث بلغ اجمالي خسائر هذا القطاع 724700.00 دولار. وترتب على أعمال التجريف واقتلاع الأشجار وتخريب الأراضي الزراعية خسائر ليس فقط في قيمة المزروعات والمنشآت بل ان التدمير طال ايضا وجه التربة الخصب وقنوات الري، ومن المؤكد ان اعادة تأهيل الأراضي الزراعية المجرفة من خلال تنظيفها من بقايا الجذور والجذوع والاضافات المطلوبة لها من تربة وأسمدة وخلافه سوى تكلف مبالغ طائلة، حيث قدرت تكلفة الدونم الواحد بـ 800 دولار، وحيث ان المساحة المجرفة وصلت الى 29.827 دونما فإن إعادة تأهيلها سيكلف مبلغ 23.853.600 دولار هذا بالاضافة الى عدم القدرة على زراعة 30.000 دونم محاصيل حقلية بعلية بسبب الاغلاقات والحواجز وقدر عائد كل دونم بمبلغ 200 دولار، وبذلك فإن الخسائر الاجمالية الناجمة عن هذا الاعتداء تبلغ 29.853.600 دولار. ويقدر عدد الأشجار التي تم اقتلاعها بحوالي 452.873 شجرة مختلفة منها 749.863 شجرة زيتون، 32.274 حمضيات 52.456 لوزيات، 772 شجرة نخيل و78400 موز، و36537 عنب، و38274 شجرة أخرى. وبالاضافة الى الخسائر المباشرة التي أصابت القطاع الزراعي والتي يمكن تحويلها الى قيم مالية فإن هناك أضراراً وخسائر أخرى تتمثل في توقف عدة مشاريع منها مشاريع استصلاح الأراضي والحصاد المائي والتعداد الزراعي وعدم امكانية تقديم الخدمات الارشادية والبيطرية بالشكل المطلوب وعدم امكانية تنفيذ الاتفاقيات التجارية والفنية مع الدول العربية والأجنبية. رام الله ـ أدهم حافظ: