أقرت وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي بعجزهما عن تحديد العدد المؤكد للمعتقلين على ذمة تحقيقات هجمات 11 سبتمبر الارهابية فيما تضاربت الأرقام المعلنة من البيت الأبيض على أرقام وزارة العدل. فقد نقلت وسائل الاعلام الامريكية من وزارة العدل ان ارقام المعتقلين ارتفع الى 1147 معتقلاً على ذمة التحقيقات بينهم 185 على ذمة مخالفات لقوانين الهجرة. من جانبه قال البيت الابيض ان العدد الاكبر من المعتقلين لصلتهم بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر افرج عنهم الا ان وزارة العدل قالت ان اغلبهم ما زالوا محتجزين. وفي الوقت الذي تعالت فيه اصوات جماعات حقوق الانسان متساءلة عن ملابسات الاعتقالات قال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض امس ان الحكومة الامريكية لا تحتجز عددا كبيرا من الناس. ومضى يقول للصحفيين في البيت الابيض «في حقيقة الامر افرج عن العدد الاكبر من المعتقلين.. جرى استجواب معظم المعتقلين ثم أفرج عنهم». وأوضح البيت الابيض في وقت لاحق ان تصريحات فلايشر تشير الى المعتقلين بتهم جنائية فقط. الا ان ميندي تاكر المتحدثة باسم وزارة العدل التي يقدم مكتبها تقارير عن الاعداد المتزايدة للمعتقلين لصلتهم بالتحقيقات اشارت الى ان اغلبيتهم ما زالوا محتجزين. والناس الذين القي القبض عليهم او اعتقالهم منذ 11 سبتمبر مقسمون على ثلاث مجموعات.. افراد اعتقلتهم ادارة الهجرة والجنسية وافراد اعتقلوا لاستخدامهم كشهود وافراد اعتقلوا بتهم اتحادية او جنائية محلية. ومضت تاكر تقول انه بحلول امس الاثنين بلغ عدد المقبوض عليهم او المعتقلين لصلتهم بالتحقيقات 1182 معتقلا. وقالت انه ليست لديها ارقام محددة عن المعتقلين لاسباب متعلقة بالهجرة الا ان ادارة الهجرة والجنسية القت القبض يوم الجمعة الماضي على 185 فردا. وقالت تاكر يوم الجمعة ان ادارة الهجرة والجنسية اعتقلتهم لانتهاكهم قوانين الهجرة ولصلتهم بشبكات او نشاطات ارهابية. ومضت تقول «ستسعى الادارة لاحتجاز هؤلاء المعتقلين الى ان يصدر حكم قضائي بخصوص انتهاكهم قانون الهجرة». وكانت 21 جماعة من جماعات الدفاع عن الحريات المدنية وجماعات حقوق الانسان وجماعات حماية خصوصية التعاملات بالبريد الالكتروني قد قدمت طلبا وفقا لقانون حرية الحصول على معلومات بالولايات المتحدة طلبوا فيه معلومات عن المعتقلين. ويطالب الطلب وزارة العدل باعلان اسماء المعتقلين والتهم التي قد تكون وجهت لهم. وبالرغم من ان مسؤولي وزارة العدل قدموا للصحفيين تقارير عن الاعتقالات التي تتزايد بشكل مستمر خلال الاسابيع الاخيرة المنصرمة الا انهم لم يحددوا هوية المعتقلين ومن جرى استجوابهم ثم الافراج عنهم. من جهة أخرى أقر مكتب التحقيقات الفيدرالي انه تم توجيه اتهامات جنائية لا صلة لها بالإرهاب لثلاثين موقوفاً، لتهم تتعلق بشهادات كاذبة أو حمل وثائق مزورة أو للاشتباه في صلات بالارهابيين. وضرب المكتب مثلاً بالموقوف محمد عبيد في ولاية فيرجينيا الذي ظهر امام المحكمة الاثنين لتزوير توقيع مالك مسكنه. أ.ب ـ رويترز