قدم النائب المستقل عبدالمنعم العليمي مشروعا بقانون جديد لمحاكمة الوزراء، ليحل محل القانون الحالي وهو اخر قانون صدر في عهد الوحدة المصرية السورية المعروف بقانون 79 لعام 58. ويستند العليمي في مشروعه الى تعارض القانون الحالي مع دستور 1971. وينص مشروع القانون على أن تتولى محكمة عليا محاكمة الوزراء وتشكل من ستة من مستشارين، أعضاء محكمة النقض يختارون بالأقدمية بقرار من رئيس مجلس القضاء الأعلى ويرأس المحكمة أقدمهم أو أكبرهم سنا. ويكون قرار مجلس الشعب باتهام الوزير بناء على اقتراح يقدم من خمس نوابه على الأقل 91 «نائبا» على أن يصدر الإتهام بأغلبية ثلثي نواب البرلمان ويقوم بوظيفة الادعاء أمام المحكمة ثلاثة من أعضاء البرلمان ينتخبهم البرلمان بالاقتراع السري وبأغلبية أصوات النواب ويجوز أن يعاونهم واحد أو أكثر من أعضاء النيابة العامة يرشحهم النائب العام بناء على طلب البرلمان وعند صدور قرار الإحالة من رئيس الجمهورية يقوم بتمثيل الادعاء أمام المحكمة النائب العام أو من يقوم مقامه ويعاونه من يرى الاستعانة به من أعضاء النيابة العامة وتنعقد المحكمة في مقر محكمة النقض. وحدد مشروع القانون الجرائم التي يعاقب عليها الوزراء وهي ثمانية أنواع منها الخيانة العظمى وتتمثل في كل جريمة تمس سلامة الدولة أو أمنها الخارجي أو الداخلي أو نظام الحكم الجمهوري. ويحاكم الوزير على قيامه بالتصرف أو الفعل الذي من شأنه التأثير بالزيادة أو النقصان في ثمن البضائع أو العقارات أو أسعار أوراق الحكومة المالية أو الأوراق المالية المقيدة بالبورصة أو القابلة للتداول في الأسواق المحلية أو العالمية بقصد الحصول على فائدة شخصية أو للغير. ومزاولته لمهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا أو أن يشتري أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو بيعها شيئا من أموالها أو أن يقايضها عليه. المخالفة العمدية للقوانين أو اللوائح التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العام أو الخاصة العمل أو التصرف الذي يقصد منه التأثير في القضاء أو أية هيئة خولها القانون إختصاص أو الافتاء في الشئون القانونية التدخل في عملية الإنتخابات أو الاستفتاء أو إجراءاتهما بهدف التأثير في نتيجة أي منهما سواء كان ذلك بإصدار أوامر أو تعليمات مخالفة للقانون إلى القائمين عليها أو بإتخاذ أية تدابير غير مشروعة. وأكد المشروع على أن تكون العقوبة على الخيانة العظمى أو الشروع فيها بالاعدام أو الاشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقته ويعاقب على باقي الجرائم أو الشروع فيها بالأشغال الشاقة المؤقتة أو المؤبدة وبالغرامة التي لا تتجاوز مليون جنيه. ويترتب على الحكم بإدانة الوزير عزله من منصبه وحرمانه من الحقوق السياسية ومن عضويته بكافة المجالس النيابية ومن تولي الوظائف العامة ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويض المناسب لما حدث من ضرر لاي شخص من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة. ويقوم البرلمان بمجرد تقديم اقتراح باتهام الوزير بتشكيل لجنة للتحقيق ستة من نوابه وتتولى دراسة موضوع الإقتراح والتحقيق فيه وتعد تقريرا ترفعه إلى رئيس البرلمان خلال مدة لاتجاوز شهرا من تاريخ تكليفها بحث الموضوع ويحدد البرلمان جلسة خاصة لمناقشة التقرير خلال 15 يوما فقط ويصور البرلمان قراره وفقا لأحكام الدستور متضمنا وقف من يتهم من الوزراء عن عمله إلى أن يفصل في أمره ولا يحول إتهام قدمته دون إقامة الدعوى أو الاستمرار فيها ويرسل رئيس البرلمان قرار الاتهام إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى أما في حالة صدور قرار الاتهام من رئيس الجمهورية فإنه يرسله إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى وصورة منه لمجلس الشعب وقبول رئيس مجلس القضاء بتشكيل المحكمة العليا على أن تتولى النيابة العامة لدى محكمة النقض إبلاغ المتهم صورة قرار الاتهام أو الاحاطة وقائمة شهود الإثبات ويصدر الحكم بأغلبية الثلثين ويكون نهائيا غير قابل للطعن وفي حالة صدور الحكم بعقوبة مانعة أو مقيدة للحرية تبين المحكمة الجهة التي يتم فيها تنفيذ هذا الحكم. ويسري هذا القانون على الوزراء ونواب الوزراء العاملين خلال توليهم مناصبهم وعلى الوزراء ونواب الوزراء السابقين متى بدأت إجراءات إتهامهم ومحاكمتهم قبل ترك مناصبهم. القاهرة ـ مكتب «البيان»: