قضت محكمة الشعب الليبية بمعاقبة 47 مسئولاً كبيراً وموظفاً في المصارف الليبية ومن بينهم وزير المالية الحالي العجيلي بريني بأحكام بالسجن مختلفة تتراوح ما بين عام واحد إلى 19 عاماً بالاضافة إلى غرامات مالية بعد ادانتهم في قضايا فساد واستغلال وظائفهم. وجاءت هذه الاحكام فى هذه القضية التى تنظر المحكمة فيها منذ أكثر من عام والتى تتعلق بتنامى أرصدة حسابات اللجنة الشعبية العامة للمالية «مصرف ليبيا المركزى» فرع بنغازى والمتهم فيها 51 مسئولا وموظفا بالمصرف المركزى وأمانة المالية بالاضرار بالمال العام والذى قدر بحوالى 607 ملايين و768 ألف دينار ليبى مع إهمال المال العام وتقاضى الرشوة واستغلال وظائفهم مما ألحق الضرر بالمال العام. وشمل حكم المحكمة عددا من كبار المسئولين الليبيين من بينهم أمين المالية الحالى العجيلى برينى الذى حكم عليه بالسجن لمدة سنة بتهمة الاهمال فى أداء الواجب الوظيفى وأمين مجلس التخطيط العام الطاهر الجهيمى الذى كان يشغل محافظ مصرف ليبيا المركزى بنفس المدة وهى سنة واحدة بتهمة استغلال الوظيفة وأمين المالية السابق محمد عبد الله بيت المال ثلاث سنوات لاتهامه بالتقصير والاهمال فى حفظ وصيانة المال العام. وقضت المحكمة أيضا بمعاقبة المتهمين من الأول حتى السادس بالسجن لمدة 19 عاما ورد الأموال موضوع جريمة الاضرار بالمال العام مع حرمانهم من حقوقهم المدنية، فيما برأت المحكمة أربعة أشخاص لعدم ثبوت الأدلة ضدهم. وأعلن قاضي المحكمة ان الأحكام التي صدرت في هذه القضية ليس لجسامة الضرر بالمال العام فقط بل بما تبقى من أخلاق في هذا المجتمع.. معتبراً ان هذه القضية أصبحت قضية رأي عام أكثر من كونها قضية تجاوز في الصرف أو بذخ أو فساد ذمم أو أخلاق.. مؤكدا ان المجتمع سوف لن يتنازل عن حقه في مواجهة من لم يقدم للمحكمة في هذه الدعوى أو من انفرد بثروة الشعب وله حسابات في الداخل والخارج على حساب بقية جموع الشعب الليبي. طرابلس ـ سعيد فرحات: