طمأن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد المجتمع الدولي بأن منشآت باكستان النووية في مأمن وسط تقارير عن احتمال تولي وحدة من مشاة البحرية الامريكية حماية هذه المنشآت والسيطرة عليها حال الانقلاب العسكري في اسلام اباد لضمان عدم وصولها الى أسامة بن لادن. واعلن رامسفيلد امس الاثنين ان باكستان اتخذت التدابير الضرورية لضمان امن ترسانتها النووية. وقال رامسفيلد ردا على سؤال حول المخاطر التي تمثلها القنبلة النووية في باكستان خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي غداة زيارة لاسلام اباد «لا اعتقد ان هناك مخاطر تتعلق بالدول التي تملك السلاح النووي». واضاف رامسفيلد الذي كان برفقة وزير الدفاع الهندي جورج فيرنانديز ان «الدول التي تملك السلاح النووي تدرك تماما قدرة اسلحتها الفتاكة وتتخذ تدابير للتحقق من انه يتم التعامل معها بامان». والاسبوع الماضي اكدت مجلة «نيويوركر» ان وحدة خاصة من القوات الامريكية تتدرب للسيطرة على الاسلحة النووية الباكستانية في حال اطاحة حكومة الرئيس مشرف. ويخشى الخبراء الامريكيون من عدم تمكن حكومة مشرف من السيطرة على الجيش في حال حصول انقلاب وان ينجح عسكريون اسلاميون في الاستيلاء على الاسلحة النووية. في غضون ذلك ذكرت مجلة «نيوزويك» الامريكية نقلا عن مصادر حكومية امريكية قولها انه ربما يتم ارسال احدى وحدات مشاة البحرية الامريكية لحماية الاسلحة النووية التى تمتلكها باكستان للحيلولة دون سقوطها فى ايدى عناصر موالية لطالبان. وقالت «نيوزويك» فى عددها الاخيرة ان مشاة البحرية سيكلفون بمهمة حماية واجلاء الامريكيين والغربيين الاخرين فى حالة الاطاحة بادارة الرئيس الباكستانى برويز مشرف من جانب قوات صديقة لطالبان واسامة بن لادن المشتبه الرئيسى فى هجمات الحادى عشر من سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة. واضافت انه يمكن ايضا ارسال هذه الوحدة «فى اشارةالى قوات الوحدة الخامسة عشرة لمشاة البحرية التى يبلغ قوامها 2200 جندى» فى مهمة اكثر خطورة والحاحا هى حماية الاسلحة والمواد النووية الباكستانية للحفاظ عليها بعيدا عن بن لادن. ونوهت المجلة الى أن ادارة مشرف شددت منذ الهجمات الارهابية على واشنطن ونيويورك من الاجراءات الامنية بالمنشآت النووية الباكستانية وابعدت المتعاطفين مع طالبان من الحصول على رتب عليا فى الجيش ووكالة المخابرات. وقالت ان ذلك يأتى فى اعقاب رفع درجة التأهب ومخاوف فى الولايات المتحدة من امكانية حصول المتعاطفين مع بن لادن على مواد نووية من باكستان واشارت الى ان باكستان ضبطت اثنين من العلماء متورطين فى تطوير اسلحة نووية باكستانية ومؤيدين على مايبدو لطالبان. وقالت ان مايمكن لهذين العالمين تقديمه لبن لادن من الناحية النظرية هو معلومات سرية عن البرنامج النووى الباكستانى مثل الاجراءات الامنية وعدد ومكان الرؤوس الحربية واسماء الموظفين الحاليين الذين قد يكونوا متعاطفين مع شبكة القاعدة التى يتزعمها بن لادن. واختتمت المجلة تقريرها قائلة ان باكستان تحتفظ بمواد نووية كافية لصنع مايتراوح مابين 30 و 50 قنبلة او رأس حربى غير انه امتنع عن ذكر العدد الذى تم صنعه بالفعل. الوكالات