بمجرد انسحاب قوات الاحتلال من مدينة قلقيلية، حتى عادت لتمارس سياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، حيث توغلت في مدينة رفح وقامت بهدم منزلين، فيما دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى استمرار العمليات الاستشهادية لمواجهة إرهاب شارون الذي تسبب في استشهاد رجل أمن فلسطيني اصيب جراء رصاص الاحتلال قبل اسبوعين من رام الله. فقد انسحبت دبابات وقوات اسرائيلية من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية قبيل الفجر امس الاثنين بالرغم من هجوم شنه فلسطيني في القدس اسفر عن مقتل اسرائيليين اثنين بالرصاص. وانهت اسرائيل الان الانسحاب من اثنتين من المناطق الست الفلسطينية التي توغلت فيها الشهر الماضي بعد اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي على ايدي نشطين فلسطينيين. ولم تذكر اسرائيل ما اذا كانت ستنسحب من بلدات ومدن اخرى الا ان وسائل الاعلام الاسرائيلية تكهنت بان يختتم الانسحاب الاسبوع الحالي. وتضغط الولايات المتحدة على اسرائيل للانسحاب من المناطق الواقعة تحت الحكم الفلسطيني التي توغلت بها على امل ان يساعد ذلك في تهدئة التوترات المستمرة منذ 13 شهرا بين الجانبين لكي تكسب المساندة العربية لحملتها ضد افغانستان. وقال شهود عيان فلسطينيون انه في الوقت الذي انسحبت فيه القوات من قلقيلية توغلت دباباتان وجرافة في رفح الواقعة تحت الحكم الفلسطيني في قطاع غزة قرب الحدود مع مصر ودمرت منزلا خاليا. واضافوا ان فلسطينيين اصيبا. وبدأت اسرائيل اكبر تقدم لها صوب المناطق الواقعة تحت الحكم الفلسطيني بعد ان قتلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زئيفي في 17 اكتوبر للثأر بعد ان اغتالت اسرائيل الامين العام السابق للجبهة ابو علي مصطفى في اغسطس اب. وانسحبت الدبابات والقوات من المناطق الواقعة تحت الحكم الفلسطيني في الاطراف الشرقية والشمالية والجنوبية لقلقيلية. واتخذ ضباط امن فلسطينيون مواقع للاشراف على الانسحاب. وفي بيان عن الانسحاب الاسرائيلي من قلقيلية الى المنطقة الاسرائيلية القريبة قال الجيش «ستنشر القوات حول المدينة للحيلولة دون شن عمليات من اراضيها». وتم الانسحاب بالرغم من هجوم امس الاحد عندما فتح مسلح فلسطيني النيران على حافلة عند تقاطع مزدحم في القدس مما اسفر عن مقتل اثنين واصابة 50 قبل ان تقتل دورية المهاجم بالرصاص. من جهة شنت طائرات الاحتلال من نوع اباتشي غارة صاورخية على منشآت مدنية فى بلدة جباليا شمال محافظة غزة حيث اطلقت الطائرات عشرة صواريخ جو ارض تبعتها ثمانية صواريخ ارض ارض انطلقت من قواعد عسكرية على الخط الفاصل شمال مدينة غزة. وجاءت عملية القصف الصاروخى بعد ساعات قليلة على قيام قوات الاحتلال الاسرائيلية بقصف موقع لقوات الامن الوطنى بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة فى مدينة دير البلح. في غضون ذلك ذكرت مصادر طبية ان رجل امن فلسطينيا استشهد امس متأثرا بجراح اصيب بها جراء اطلاق جنود اسرائيليين النار عليه قبل نحو اسبوعين في رام الله بالضفة الغربية. واوضحت المصادر ان سعيد ابو شمسية (26 عاما) وهو من قطاع غزة واحد عناصر قوات الامن الوطني الفلسطينيي، استشهد في احد مستشفيات مدينة رام الله بعد ان ظل يعالج لاصابته برصاصة في الرأس اطلقها جندي اسرائيلي في 21 اكتوبر الماضي. واصيب ابوشمسية خلال الاشتباكات التي اندلعت في اعقاب احتلال الجيش الاسرائيلي قطاعات من مدينة رام الله ومدن اخرى في الضفة الغربية فجر 18اكتوبر الماضي. من جانبها دعت حركة حماس إلى استمرار العمليات الاستشهادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لمواجهة سياسة الإرهاب التي تمارسها حكومة ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني. واعرب ممثل حماس في لبنان اسامة حمدان عن اعتقاده بأن استمرار هذه العمليات سيحمل شارون في نهاية الأمر على البحث عن اسلوب آخر لمواجهة الانتفاضة بدلاً من القمع والاغتيال. وقال حمدان في تصريح ان العملية التى نفذتها حركة الجهاد الاسلامى فى القدس المحتلة امس الاول تعد مؤشرا على جدية الانتفاضة واستمراريتها رغم كل المحاولات والمناورات التى يقوم بها شارون لاخمادها. ودعا ممثل حركة حماس الى استثمار كل الطاقات والامكانات لتحقيق الهدف المشروع للشعب الفلسطينى فى انهاء الاحتلال واقامة دولته المستقلة. وحول الغاء شارون لزيارته التى كانت مقررة الى لندن وواشنطن اعرب حمدان عن اعتقاده بان شارون يريد ايصال رسالة واضحة للادارة الامريكية وهى انه سيواصل سياسته الارهابية ضد الفلسطينيين سواء وافقت الادارة الامريكية على ذلك او رفضت حتى لو ادى الامر لقطيعة بينهما لبعض الوقت. وقال ان شارون نجح فى تحقيق اهداف الزيارة قبل القيام بها من خلال الضغط على واشنطن لوضع حركات المقاومة الفلسطينية ضمن لائحة الارهاب مشيرا الى ان هذه اللائحة تجعل الادارة الامريكية فى حالة عداء مع العرب والمسلمين بشكل عام. الوكالات على صعيد آخر اعرب سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني عن اسفه الشديد للتصريحات التي صدرت عن ديفيد ساترفيلد المسئول في الإدارة الأمريكية بقصد تشويه صورة الانتفاضة الفلسطينية الباسلة واعتبرها هذه التصريحات تمهيداً لانزلاق الإدارة الأمريكية نحو تبني وجهات نظر رئيس الوزراء الإسرائيلي الإرهابي ارييل شارون. وقال الزعنون في تصريح صحفي ان الانتفاضة قامت رداً على تدنيس شارون للمسجد الأقصى المبارك في سبتمبر من العام الماضي دفاعاً عن النفس امام جبروت الاحتلال الإسرائيلي بطائرات «الاباتشي» الأمريكية الصنع والمدرعات الثقيلة.