أعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد قبول طاجيكستان فتح مجالها الجوي أمام المقاتلات الأمريكية مؤكداً ان قواته لن تستخدم الأراضي الطاجيكية وذلك قبيل بدئه محادثات أمس مع قيادة أوزبكستان التي تستضيف نحو ألفي جندي أمريكي. وقال رامسفيلد ان جمهورية طاجيكستان وافقت على السماح للقوات الجوية الأمريكية باستخدام مجالها الجوى فى شن هجماتها ضد دولة أفغانستان المجاورة لطاجيكستان. جاء ذلك فى تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأمريكى عقب اجتماعه أمس الأول فى دوشانبيه مع الرئيس الطاجيكى امام على رحمنوف. ونسبت وكالة الأنباء الألمانية الى رامسفيلد قوله ان الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب فى نشر قوات لها فى طاجيكستان لكنها ترغب فقط فى استخدام مجالها الجوى لتنفيذ عملياتها العسكرية الموجهة ضد أفغانستان. وكان وزير الخارجية الطاجيكي تادييك طالبك نزاروف أشار أمس الأول الى ان طاجيكستان قد تسمح لواشنطن باستخدام احدى قواعدها وفتح مجالها الجوي للطيران الامريكي في اطار العملية العسكرية ضد افغانستان. وأكد نزاروف «يجب أولا التحقق من حالة المطار وامكانية استخدامه» مشيرا ضمنا الى مطار كولاب (جنوب) وذلك اثر الزيارة التي قام بها وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد الى طاجيكستان. وجاء هذا التصريح ردا على صحافي سأله عما اذا كانت طاجيكستان التي لها حدود مع افغانستان مستعدة لوضع قواعدها تحت تصرف الولايات المتحدة. واضاف «اذا اقتضى الوضع في افغانستان فاننا سنفتح مجالنا الجوي لمختلف انواع الطائرات» بعد ان فتحت طاجيكستان، الجمهورية السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى التي يوجد لها حدود مشتركة مع افغانستان بطول 1340 كلم، مجالها الجوي للطيران الامريكي في اطار العمليات الانسانية. وأوضح الوزير «ان امن طاجيكستان رهن بنتائج العمليات في افغانستان» مضيفا «ان خبراءنا العسكريين على اتصال مع الخبراء الامريكيين وسيقررون ماذا يمكن ان تقدم طاجيكستان كمساعدة وما لا يمكنها تقديمه». من جهته أكد رامسفيلد انه «حتى الآن» لم تستخدم القوات الامريكية الاراضي الطاجيكية «الا للتحليق فوقها». ولم يلتق رامسفيلد الجنرال محمد قاسم فهيم، القائد العسكري لتحالف الشمال المعارض لنظام طالبان الحاكم في كابول، واعلن دبلوماسي من الحكومة الافغانية في المنفى في دوشانبيه ان هذا اللقاء ممكن. وتأتي هذه الزيارة وهي الاولى لرامسفيلد الى طاجيكستان في وقت حاسم بعد ان ازدادت مؤخرا الانتقادات لعدم تحقيق نتائج ملموسة واضحة في الحملة العسكرية الامريكية على افغانستان بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. وكان وزير الدفاع الأمريكي وصل إلى دوشانبيه في وقت سابق قادماً من موسكو حيث أجرى محادثات هناك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع سيرجي ايفانوف. ووصل رامسفيلد الى طشقند الليلة قبل الماضية قادما من طاجيكستان للاجتماع مع الرئيس الاوزبكى اسلام كريموف وذلك ضمن جولته الحالية التى يبحث خلالها الحملة العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة ضد افغانستان. وهذه هى الزيارة الثانية خلال اربعة اسابيع التى يزور فيها رامسفيلد اوزبكستان التى وفرت قاعدة لأكثر من الفى جندى امريكى يتمركزون فى قاعدة خان اباد جنوب افغانستان. ولعبت اوزبكستان التى تمتد حدودها مع افغانستان 137 كيلومترا دورا رئيسيا فى مساعدة واشنطن بقبولها تمركز وحدات امريكية فى اراضيها. ومن المقرر ان يتوجه رامسفيلد لاحقاً الى باكستان ومنها الى الهند قبل العودة الى واشنطن اليوم الاثنين. الوكالات