اختتم وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أمس زيارة قصيرة إلى روسيا التي كانت المحطة الأولى في جولة تنقله إلى كل من طاجيكستان وأوزبكستان وباكستان والهند. والتقى رامسفيلد في موسكو كلاً من الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف الذي جدد اصرار روسيا على عدم المشاركة في الحملة الأمريكية ضد أفغانستان، التي شكلت قضية «ثانوية» في حديث الوزيرين أمام الصحافيين عقب الاجتماع. وأعلن في المؤتمر الصحفي ان روسيا تقر «جزئيا» بأن معاهدة «اي.بي.ام» الموقعة في 1972 «من مخلفات الحرب الباردة». وقال ايفانوف ان «معاهدة اي.بي.ام عنصر اساسي لكنه ليس الوحيد في الاستقرار الاستراتيجي». واضاف الوزير الروسي «لطالما قيل لنا في الماضي ان معاهدة اي.بي.ام من مخلفات الحرب الباردة»، وتابع «انني اوافق جزئيا على ذلك لكن جميع الاتفاقات الروسية الامريكية هي الى حد ما من مخلفات الحرب الباردة». من جهته قال رامسفيلد ردا على سؤال حول احتمال تخلي الولايات المتحدة عن المعاهدة ان القرار يعود للرئيس الامريكي جورج بوش. واوضح وزير الدفاع «اعتقد ان الامر يعود للرئيس الامريكي للقول متى، واتخاذ قرار من هذا النوع» مضيفا ان «الرئيس قال ان الولايات المتحدة ترغب في تجاوز معاهدة اي بي ام»، ووضع سلسلة اتفاقات جديدة «للقرن الحادي والعشرين». واضاف «لقد اجرينا محادثات جيدة حول كيفية القيام بذلك» مؤكدا مرة جديدة ان بوش ممتن جدا لنظيره الروسي فلاديمير بوتين لانه كان اول من اتصل به بعد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. واخيرا وردا على سؤال حول المشاركة الروسية في العملية ضد افغانستان اكد مجددا رفض موسكو ارسال جنود. وقال «لا نرى اي سبب لتغيير موقفنا. وكل الايام اكرر هذا الرفض» و«بالاضافة الى هذا الامر، فان احدا من شركائنا لم يطلب ذلك. لن يكون لذلك اي معنى». وخلص الى القول «لقد بحثنا اليوم مختلف مستويات التعاون بيننا. وقسم كبير من ذلك يشمل الاجهزة الروسية الخاصة ولا يمكنني قول المزيد».