اعلنت حركة طالبان الحاكمة في كابول امس انها لم تطلب وقف القصف الأمريكي خلال شهر رمضان، مؤكدة انها ستواصل الجهاد خلال هذا الشهر. وبينما اعلن مسئول كبير في الحركة انها تملك مايكفي من الأسلحة لخوض حرب طويلة ضد الولايات المتحدة اعلنت الامم المتحدة ان حركة طالبان استولت على غالبية مكاتب وآليات المنظمة الدولية في قندهار «جنوب شرق افغانستان». وفي تصريح لقناة «الجزيرة» الفضائية، قال محمد طيب الآغا مدير مكتب زعيم الحركة الملا محمد عمر «نعتبر هذه الحرب جهادا ولم نطلب وقفها». واضاف ان توقف القصف خلال شهر رمضان «يتعلق بالولايات المتحدة. نعتبر هذه الحرب جهادا ولم نطلب وقفها والجهاد عبادة ولا يتعارض مع رمضان». واكد الآغا ان الشعب الافغاني «ينتظر القوات البرية ليتعامل معها مثلما تعامل مع القوات البريطانية والروسية من قبل». واضاف ان «جهاد شعبنا سيؤدي الى هزيمة الاعداء كما ادى الى هزيمة الروس قبل ذلك». من جهة اخرى، قال الآغا ان الشعب الافغاني يعتبر «الحفاظ على اسامة بن لادن واجبا شرعيا ومستعد للتضحية في هذا السبيل ولن يتنازل لامريكا ولا لأي قوة اخرى». الى ذلك صرح الملا محمد حسن رحماني حاكم مدينة قندهار لمجموعة من الصحفيين الاجانب في المدينة المحاصرة ليلة الجمعةالسبت، بقوله «إننا نمتلك الكثير من الاسلحة ونستطيع أن نقاتل لفترة طويلة». وكرر رحماني اتهام طالبان للامريكيين باستهداف المدنيين، في الاسبوع الرابع من هجومهم على الميليشيا الاصولية. وقال «في هيملاند، تكبد الامريكيون خسائر بشرية، ولكنني لا أعرف العدد بدقة». وكانت حركة طالبان قد رتبت جولة للصحفيين الاجانب لزيارة قندهار والمناطق المحيطة بها كي تريهم ما قالت انها أهداف مدنية قصفتها الطائرات الحربية الامريكية. ونفى رحماني أن يكون أحد أبناء زعيم طالبان الملا محمد عمر قد قتل في الهجمات الامريكية على قندهار، مقر القيادة الروحية للميليشيا. غير أنه اعترف بأن أحد أعمام عمر كان ضحية للقصف. وأضاف «لقد قابلتم وكيل أحمد متوكل. إننا متحدون»، نافيا التقارير التي تحدثت عن انشقاق وزير خارجية طالبان وواصفا إياها بأنها دعائية. واصطحب مسئولون من طالبان الفريق الاعلامي الغربي في زيارة لمستشفى مير واعظ في قندهار، حيث قال مسئولو الحركة ان ثمة عجزا في الادوية وأن الاشخاص الذين أصيبوا في الهجمات الامريكية يعانون لهذا السبب. من ناحية أخرى، كانت غالبية المحال التجارية في قندهار مفتوحة أمس الاول الجمعة على الرغم من كونه عطلة أسبوعية. وأعرب الناس عن معارضتهم القوية لامريكا والملك السابق ظاهر شاه. على صعيد آخر أعلنت الناطقة باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد ستيفاني بانكر ان حركة طالبان استولت على غالبية مكاتب وآليات المنظمة الدولية في قندهار. وقالت ان عناصر طالبان و«عناصر مسلحة» اخرى لم يزيلوا شارات الامم المتحدة وان علم المنظمة لا يزال مرفوعا على المكاتب المحتلة. ولم يتسن لها تحديد لاي غاية كانت تستخدم هذه المكاتب لكنها اشارت الى انها تتضمن اجهزة بث بالاضافة الى تجهيزات انسانية مخصصة لمشاريع الامم المتحدة. واضافت بانكر خلال مؤتمر صحافي ان «المعلومات الواردة من قندهار تظهر ان طالبان استولت على هذه المكاتب مؤخرا». يشار الى ان قندهار تعد معقل حركة طالبان ومقر اقامة القائد الاعلى لهذه الميليشيا الملا محمد عمر. وتابعت ان «غالبية آليات الامم المتحدة لا تزال تستخدم لدى عناصر مسلحة». ويقاتل آلاف المتطوعين العرب الى جانب طالبان الحليفة المقربة لاسامة بن لادن وشبكته القاعدة. واتهم البنتاجون حركة طالبان بالتغلغل في صفوف السكان المدنيين. وقالت بانكر ان الوضع الامني يواصل تدهوره. وكانت «مجموعة رجال مسلحين» اقتحمت مساء الاربعاء مكاتب منظمة غير حكومية لم تكشف هويتها في كابول. واضطر العمال الاجانب لدى الوكالات الانسانية لمغادرة افغانستان بعد اعتداءات 11سبتمبر في الولايات المتحدة. وتحاول الامم المتحدة والمنظمات الانسانية متابعة عملها بواسطة موظفيها المحليين. أ. ف. ب. ـ د. ب. أ